تقرير شام السياسي 20-04-2016

20.نيسان.2016

المشهد المحلي:
•قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة إن "التفاوض ليس الخيار الوحيد للحل في سوريا، وكل ما ستشاهدونه في المرحلة القادمة على الأرض سيكون جزءًا من هذه الخيارات"، في تلويح بالرد عسكريا على خروق النظام للهدنة،وخلال مؤتمر صحفي في إسطنبول طالب العبدة الجامعة العربية بأن تتضمن أجندة قمتها المقبلة في نواكشوط بندا خاصا بإدانة استهداف المدنيين السوريين، لافتا إلى أن النظام خرق الهدنة خلال 53 يوماً أكثر من 2100 مرة، فضلا عن 114 خرقا آخر من جانب القوات الروسية،وأشار رئيس الائتلاف الوطني إلى أن "ما يجري في جنيف يمثل 10% فقط من الحل"غرد النص عبر تويتر، وأنه لا يمكن الحديث عن الانتقال السياسي دون وجود بيئة مناسبة تتمثل في تطبيق قرارات مجلس الأمن، متهما المجتمع الدولي "بالتخاذل حيال الأزمة السورية"،كما أبدى العبدة استغرابه من "صمت لا يمكن تفسيره من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة"، وأردف قائلا "قمنا بكل ما يوفر نجاح المفاوضات، ولكن عملية جنيف أصبحت عبثية، إذ لا شيء يرتجى من النظام".

•أكد رئيس رئيس الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أنس العبدة على أنه لا يمكن العودة للمفاوضات في حال استمرار نظام الأسد بجرائمه ضد المدنيين دون رادع، معتبراً أن قرار الهيئة العليا للتفاوض كان قراراً صائباً، ولم يعد ممكناً الاستمرار في المفاوضات، وتجاهل الخروقات التي يقوم بها الأسد، ومطالباً بلجنة تحقيق دولية بخصوص خروقات الهدنة وجرائم نظام الأسد،وذلك في مؤتمر صحفي عقده بعد ظهر اليوم في مقر الائتلاف وقال العبدة إن نظام الأسد قد قام بدفن الهدنة  بالمجازر الوحشية التي ارتكبها في إدلب وحلب وريف دمشق، فالنظام وخلال 53 يوماً من الهدنة ارتكب أكثر من 2200 خرق كلها موثقة وتم تسليمها لمجلس الأمن،وأشار العبدة إلى وجود تخاذل وتواطؤ دولي حيال مجازر نظام الأسد المتكررة ضد المدنيين، لا سيما مجازر أمس التي أودت بحياة 108 من المدنيين دون أن تحظى ولو بإدانة شفهية من قبل أي دولة،وقال رئيس الائتلاف "بدأنا مشاورات مع ممثلي أصدقاء الشعب السوري بشأن المفاوضات والكرة الآن في ملعب المجتمع الدولي، الذي يبدو لنا أنه لا يتعامل بجدية ضمن استحقاقات القرار 2254"،وأكد رئيس الائتلاف على أنه لا يمكن قبول أي طروحات أو أفكار تتضمن حلاً يبقي على الأسد أو أي أحد من مجرمي نظامه، والمصير الطبيعي لهؤلاء هو المحاكمة كمجرمي حرب،وشدد العبدة على أن الحل في سورية هو حل عسكري سياسي، ولا يمكن الحديث عن حل سياسي بدون بيئة مناسبة. مضيفاً إنه لا يمكن أن يكون هناك عودة قريبة للمباحثات إذا ما استمرت انتهاكات النظام، الذي يعمل على إحباط كافة محاولات الحل في سورية

•عبر الوفد المفاوض للشعب السوري عن ارتياحه الكامل بعد القرار الذي تم اتخاذه بتأجيل مشاركته في المفاوضات الجارية في جنيف بشأن سورية، مضيفاً إن القرار جاء في الوقت والمضمون المناسبين،وقال رئيس الوفد المفاوض أسعد الزعبي "إننا نشعر بارتياح كامل الآن. جاء القرار في الوقت والمضمون المناسبين"، مشيراً إلى أن القرار أعاد اللحمة الوثيقة بين مكونات المعارضة السورية، وأثبت الوفد المفاوض أنه هو الناطق باسم الشعب السوري،وأشار الزعبي إلى أن دخول نظام الأسد بمفاوضات مباشرة يعني أن هناك مفاوضات، وإذا لم يدخل فلن يكون هناك مفاوضات، لافتاً إلى أن الوفد جاد في العملية التفاوضية، على نقيض الطرف الآخر، وأردف بالقول: "لم نأت إلى جنيف لإضاعة الوقت. ويجب منع النظام من المماطلة"،وأشار رئيس الوفد المفاوض إلى أن المعارضة السورية تحرص كل الحرص على الإسراع في عملية الانتقال السياسي، ولن نسمح للنظام باللعب على عامل الوقت، مطالباً المجتمع الدولي في حال لم يثبت النظام جديته في المفاوضات إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحقه لتنفيذ القرارات الدولية، وعلى الأخص بيان جنيف والقرار 2254.

•أكد منسق الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب على أنه لا حل في سورية مع وجود بشار الأسد، والهدف من مفاوضات جنيف هو تشكيل هيئة حكم انتقالي لا مكان فيها للمجرمين وعلى رأسهم الأسد، و"نقول لشعبنا إن الأسد لن يبقى في الحكم ولن يفلت من العقاب"،وقال حجاب إن أي حديث عن حكومة وحدة وطنية أو حكومة موسعة هو مجرد "كلام فارغ" يحلم به الأسد
وأضاف حجاب لقد طلبنا من المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا جدولاً زمنياً لتحقيق الانتقال السياسي، فالنظام يماطل ولا يريد الحل السياسي لأنه يدرك أنها ستكون نهايته،وشدد حجاب على عدم القبول بأية صفقات أو خيارت تفضي إلى إبقاء الأسد، مضيفاً إن الأسد مجرم حرب ولابد من سوقه للعدالة والمحاسبة،وأوضح حجاب أن الموافقة على الهدنة جاءت بهدف إيصال المساعدات، ولكن النظام لم يلتزم بها، 6 بالمائة فقط من المحتاجين في سورية تلقوا مساعدات، وقد زادت معاناة السوريين جرّاء إجرام النظام منذ بدء المحادثات، وأضاف: ميليشيات حزب الله الإرهابي منعت إخراج شاب كان يعاني المجاعة من مضايا فتوفي، وروسيا وإيران ضالعان بجرائم الأسد نفسها،وقال حجاب: "لن نقبل أن نفاوض بينما شعبنا يموت في القصف ومن الجوع، ولما يخرج أي معتقل من سجون الأسد منذ بدء الهدنة حتى الآن، فبشار الأسد يسجن مليون و700 ألف سوري، وهي تصرفات لم تمارسها النازية، العشرات من السوريين يموتون يومياً في معتقلات الأسد" مطالباً المجتمع الدولي بالإنقاذ الفوري لهؤلاء،وانتقد حجاب المجتمع الدولي بأنه غير قادر على إدخال عبوة حليب إلى المحاصرين فكيف يكون قادراً على إيجاد انتقال سياسي في سوريةوحذر حجاب من حدوث كارثة إنسانية في حال نجح نظام الأسد وحلفاؤه في حصار حلب التي يحشدون لها الآن، حيث أرسلت إيران اللواء 23 المدرّع ليقاتل في سورية، وهي ترسل المقاتلين والعتاد والسلاح بالإضافة لشحن السلاح التي ترسلها روسيا لنظام الأسد حتى الآن، بينما يمنع السلاح عن الشعب السوري ليدافع عن نفسه، وأضاف حجاب نقبل من أصدقائنا ومن الولايات المتحدة دعماً عسكرياً بمقدار 20% مما يقدمه حلفاء النظام له.

•قال أمين سر الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية رياض الحسن إن الهيئة السياسية تعقد غداً الأربعاء اجتماعاً طارئاً؛ لمناقشة نتائج جولة مفاوضات جنيف، ودراسة المقترحات التي قدمها المبعوث الأممي السيد ستيفان دي مستورا، والأوراق التي قدمها وفد النظام، ولدراسة الخيارات المتاحة أمام الهيئة العليا للمفاوضات، والوفد المفاوض في الجولة القادمة،وسيشارك في هذا الاجتماع أعضاء الائتلاف في الهيئة العليا للمفاوضات والوفد المفاوض والوفد الاستشاري المشاركين في مفاوضات جنيف،يأتي ذلك بعد إعلان الهيئة العليا للتفاوض عن تعليق المفوضات وتأجيلها، احتجاجاً على استمرار نظام الأسد وحلفائه في خرق الهدنة، والقتل اليومي للسوريين، وبعد المجزرة التي ارتكبها طيران نظام الأسد اليوم في معرة النعمان، حيث أغار الطيران الحربي على سوق شعبي في وسط المدينة؛ ما أسفر عن عشرات الشهداء والمصابين.
 


المشهد الدولي:
•قال الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين -خلال اتصال هاتفي  أن مواقف بلديهما يجب أن تكون متناغمة حيال الأزمة في سوريا التي يتدهور فيها الوضع بسرعة، مؤكدا أن على واشنطن وموسكو العمل معا لكي يتحرك الوضع هناك إلى الأمام،وأضاف أوباما في مقابلة بثتها قناة "سي بي أس" الأميركية أن الفشل في المسار السياسي قد يهدد بانزلاق الوضع السوري من جديد إلى ما كان عليه قبل التوصل لوقف الأعمال القتالية،وأشار الرئيس الأميركي إلى أن الأمر "لن يخدم هذا مصالح أي منا"،واتفقت الولايات المتحدة وروسيا على تعزيز التنسيق بينهما حيال سوريا التي تشهد حربا طاحنة منذ نحو خمس سنوات،وقال أوباما في المقابلة التلفزيونية إن الولايات المتحدة لا تعترض نظريا على إصرار روسيا على أن تحتفظ الدولة السورية بهيكليتها،وأضاف: ما كنا نختلف في شأنه باستمرار هو إصرار بوتين على أنه لا يمكنه أن يدعم قرارا أحادي الجانب بإزاحة بشار الأسد، ولأن هذا القرار يتعين على الأسد والسوريين أن يتخذوه،كما اتفق قائدا البلدين في المكالمة الهاتفية التي وصفها البيت الأبيض بأنها "محادثة مكثفة"- على التنسيق بين أجهزة المخابرات ووزارتي الدفاع في البلدين بشكل أكبر.
وكانت إدارة أوباما قد دعت مرارا إلى إزاحة الأسد، وعملت مع حكومات غربية أخرى على دعم المجموعات المسلحة التي تحاول الإطاحة به، في حين أن موسكو هي الحليفة الرئيسة له.
وتأتي هذه المكالمة في وقتٍ فيه محادثات السلام بجنيف مهددة بالانهيار، مع دعوة قوى المعارضة الرئيسية السورية يوم الاثنين إلى تعليقها، مع إعادة تأكيدها على أنه لا مكان للرئيس السوري بشار الأسد في أي حل مقبل.

•قال البيت الأبيض إن الولايات المتحدة تتفهم موقف المعارضة السورية، وستعمل على إعادة أعضاء وفدها إلى طاولة المفاوضات في جنيف، بينما قلل وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف من أهمية إعلان الهيئة العليا للمفاوضات تأجيل مشاركتها،وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إيرنست للصحفيين إن "الأمم المتحدة لم تصف الموقف بأنه انهيار لقد أقروا بتأجيل المفاوضات، لكن إطار العمل لا يزال قائما" مضيفا أنه لا تزال هناك إمكانية للتقدم،من جانبه أوضح الرئيس الأميركي باراك أوباما إنه أبلغ نظيره الروسي فلاديمير بوتين في مكالمة هاتفية أن سوريا تتفكك بسرعة أكبر، مشددا على ضرورة اتفاق الولايات المتحدة وروسيا للمضي قدما في التعامل مع الملف السوري،وفي موسكو رأى لافروف أن مفاوضات جنيف ليست مجمدة، على اعتبار أن الهيئة العليا للمفاوضات -التي سماها مجموعة الرياض- لا تشكل إلا جزءا من المعارضة، بينما تشارك في المفاوضات "وفود مجموعات اجتمعت في موسكو والقاهرة وأستانا ومجموعة حميميم"،وتعتبر المعارضة أن تلك المجموعات التي ذكرها لافروف محسوبة على النظام، لكن لافروف انتقد ما أسماه السلوك "المتقلب" للمعارضة التي أعلنت تأجيل المفاوضات.
ونقلت وكالة تاس عن لافروف قوله في مؤتمر صحفي بباريس إن "هناك بعض الأطراف في الخارج يحلمون بالإطاحة بالنظام (السوري) بالقوة.. بما في ذلك إخراج مفاوضات جنيف عن مسارها"، معربا عن اعتقاده بأن فرنسا والولايات المتحدة لا تتفقان مع تلك المحاولات.

•قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن الدعم العسكري الروسي أسهم في الحيلولة دون "تفسخ" سوريا، بينما دعت الهيئة العليا للمفاوضات -التي تمثل المعارضة السورية- القوى الكبرى للاجتماع من أجل تقييم الهدنة "التي لم تعد مطبقة"، وأكدت عدم إمكانية إجراء محادثات سلام مع استمرار معاناة الشعب السوري،وكشف بوتين أثناء تسلم أوراق اعتماد سفراء أجانب في الكرملين اليوم الأربعاء أن القوات الحكومية السورية بمساعدة من سلاح الجو الروسي استعادت السيطرة على أكثر أربعمئة منطقة،وفي وقت سابق اليوم أعرب الكرملين عن قلق روسيا إزاء تأجيل محادثات السلام السورية في جنيفغرد النص عبر تويتر، ونقلت وكالة الإعلام الروسية عن المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قوله "الوضع ليس سهلا، وبالطبع يسبب درجة ما من القلق"،وجاء ذلك بعد إعلان وفد المعارضة السورية تأجيل المحادثات بسبب انتهاكات النظام، داعيا القوى الكبرى للاجتماع لتقييم الهدنة،وكشف دبلوماسي غربي لرويترز أن فكرة عقد اجتماع للقوى الكبرى قيد النقاش، وقال "هناك سؤال عما إذا كنا بحاجة لإعادة تأكيد معايير وقف الأعمال القتالية في مرحلة ما قريبا، وما إذا كان ينبغي إجراء مزيد من النقاش من جانب المجموعة الدولية لدعم لسوريا، لكننا لم نتخذ قرارا بهذا الشأن بعد"،من جانبه دعا وزير الخارجية الفرنسي جان مارك إيرولت المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا لأن يبرز مسؤوليات كل فريق في المحادثات، "خاصة مسؤوليات النظام وداعميه"، واقترح تعزيز آلية مراقبة اتفاق وقف الأعمال العدائية بالتنسيق مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة،وفي واشنطن قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية جون كيربي إن الولايات المتحدة ما زالت تعدّ الهدنة سارية في سوريا، وقال "نعتقد بأن الهدنة لا تزال سارية، وأنها بشكل عام صامدة ومن المهم الحفاظ عليها"،ونقل المتحدث عن دي ميستورا قوله "بعدما كان هناك انخفاض بنسبة 80 إلى 90% في نسبة أعمال العنف، تراجعت هذه النسبة إلى 70%".

•قالت وزارة الخارجية الروسية -في بيان- إنها تساند قرار مبعوث الأمم المتحدة ستفان دي ميستورا بعدم تعليق مفاوضات السلام السورية، مبينة أن "تصرفات" الهيئة العليا للمفاوضات تظهر أنها غير مستعدة للتوصل إلى اتفاق، وأنها لا يمكن أن تكون الممثل الوحيد للمعارضة،كما رأت الخارجية الروسية أن اتهامات المعارضة للنظام السوري بانتهاك اتفاق وقف الأعمال العدائية وعدم السماح بدخول الإمدادات الإنسانية "مزاعم لا أساس لها من الصحة".

•تبرأ المبعوث الأممي إلى سوريا ستفان دي ميستورا في مؤتمره الصحفي، من اقتراح تعيين نواب للرئيس السوري، وقال إنه اقتراح من أحد الخبراء وليس منه، وقال إن الوقت سابق لأوانه لطرح مثل هكذا اقتراحات وأشار إلى أن فكرة هيئة حكم انتقالي لم تُدفن بحسب ما نقلت وكالة "آكي" الإيطالية،وفي الأثناء جدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأمريكي باراك أوباما في مشاورات هاتفية تأكيد عزمهما على تعزيز وقف إطلاق النار في سوريا،وقال المبعوث الأممي دي ميستورا إن وفد الهيئة العليا للمفاوضات الذي يُمثل المعارضة السورية سيبقى في فندقه، على الرغم من إعلانه تأجيل المفاوضات؛ بسبب احتجاجه على عدم التزام النظام السوري بالبنود التمهيدية المرتبطة بمفاوضات جنيف بين النظام السوري والمعارضة، وأكّد على أن "المفاوضات صعبة" وأن الحل "لن يكون سحريا"،وقال دي ميستورا في مؤتمره الصحفي إن رئيسي وفدي الطرفين (المعارضة والنظام) سيدخلان في اجتماع خاص، دون أن يحدد إن كان يعني وجود اجتماع مباشر بين رئيس وفد النظام بشار الجعفري ورئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب أم غير ذلك،،واعترف دي ميستورا بوجود صعوبات كبيرة في المفاوضات وخلافات جادة بين الطرفين، وقال إنه لا يمكن بعد خمس سنوات من النزاع أن يكون الحل السياسي سحريا خلال أسبوع، وقال إن أحد الطرفين (المعارضة) يركز على تطبيق هيئة حكم انتقالي، والطرف الثاني (النظام) يؤشر لتشكيل حكومة موسعة من كل الأطراف. وبيّن أن كلا الطرفين يعتقد بأنه على صواب، لكنّه لم يربط صحة موقف الطرفين بمسألة تشكيل هيئة حكم انتقالي، التي كانت أحد مخرجات بيان جنيف والقرارات الدولية التي تليها والتي تقوم المفاوضات على أساسها،والتقى المبعوث الأممي وفدا مُصغّرا يضم ثلاثة من أعضاء الهيئة العليا للمفاوضات  وقدم له طلبا لتأجيل المفاوضات الحالية؛ حتى يُظهر النظام جديته في قبول الانتقال السياسي، ويلتزم بتنفيذ البنود التمهيدية المتعلقة بالمسائل الإنسانية ويحترم الهدنة،وقال إنه سمع عن نيّة هيئة المفاوضات تأجيل مشاركتهم الرسمية في المفاوضات، كإعراب عن قلقهم وعدم ارتياحهم؛ بسبب تدهور الوضع الإنساني واستمرار الأعمال العدائية، وأشار إلى أنهم سيبقون في جنيف في فندقهم، واقترح عليهم أن يبقوا في حالة عقد مناقشات بينهم وبينه،وجدد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي باراك أوباما، في مشاورات هاتفية الاثنين، تأكيد عزمهما على تعزيز وقف إطلاق النار في سوريا، بحسب ما أعلن الكرملين والبيت الأبيض،وقال الكرملين في بيان له إن "الرئيسين بحثا بالتفصيل الوضع في سوريا، وأكدا خصوصا عزمهما على المساعدة في تعزيز وقف إطلاق النار في هذا البلد، والناجم عن مبادرة روسية أمريكية، وكذلك إيصال المساعدات الإنسانية"،وأضاف الكرملين أن بوتين شدد على ضرورة أن تنأى المعارضة "المعتدلة" بنفسها من جهاديي تنظيم الدولة وجبهة النصرة، كما دعا إلى إغلاق الحدود بين سوريا وتركيا من حيث "يستمر تزويد المتطرفين بالأسلحة"،ودخل وقف لإطلاق النار تم التفاوض بشأنه بين الولايات المتحدة وروسيا حيز التنفيذ في 27 شباط/ فبراير، وأحيا الأمل بالتوصل إلى اتفاق في جنيف لوضع حد لإراقة الدماء.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة