تقرير شام السياسي 17-04-2016

17.نيسان.2016

المشهد المحلي:

أكد المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب على تمسك الهيئة العليا بمصلحة الشعب السوري، والسعي لتحقيق تطلعاته، وأن يكون العنوان الرئيس لهذه الجولة بحث موضوع الانتقال السياسي وتشكيل هيئة الحكم الانتقالية ذات الصلاحيات الكاملة، وأن لا وجود لبشار الأسد ولا لأحد من مجرمي نظامه فيها،جاء ذلك في اجتماعه مع الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية بحضور رئيس الائتلاف أنس العبدة والهيئة الرئاسية، وبعض أعضاء من الهيئة العامة في مقر الائتلاف اليوم،وقدم المنسق العام شرحاً مفصلاً لمجريات العملية السياسية التي تجري في جنيف 3، وللنقاشات التي دارت مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، إضافة إلى لقاءات الهيئة والاتصالات التي تمت مع ممثلي الدول الكبرى والدول الشقيقة والإقليمية الفاعلة في الملف السوري،وأكد حجاب على أن الموقف الثابت للهيئة أدى إلى إرغام نظام الأسد على السماح بدخول مساعدات إنسانية لبعض المناطق المحاصرة، وما زال السعي مستمراً لإدخال المزيد منها، إضافة إلى إصرارنا على فتح ملف المعتقلين والعمل على تحقيق تقدم فيه،كما ناقش أعضاء الائتلاف مع المنسق العام ضرورة الإصرار على محاسبة مجرمي الحرب في سورية وعلى رأسهم بشار الأسد، وأشاروا إلى بعض القضايا التي يجري تداولها من قبل بعض الدول، المتضمنة مقترحات لحلول مجتزأة؛ فأكد حجاب أن الهيئة تسير ضمن خط ثابت وواضح، ولا يوجد أحد في المعارضة يمتلك حق التفريط بأيٍ من حقوق الشعب السوري، أو الخروج عن مبادئ الثورة السورية.

أكد رئيس الوفد المفاوض العميد أسعد الزعبي أن كل رموز نظام الأسد سوف ترحل، وستكون هيئة الحكم الانتقالي هي المخرج وسبيل تأمين الحرية والحياة التي يستحقها السوريون، وأنه لا معنى للحل السياسي إلا هذا،وذلك في الجلسة الثانية لوفد الهيئة العليا للتفاوض مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا،وقال الزعبي أكدنا من جديد للسيد دي مستورا على ضرورة إطلاق سراح المعتقلين لا سيما الأطفال والنساء، كما طالبنا باستمرار الضغط على النظام للالتزام بالهدنة، التي لم يبرح يخرقها بشكل يومي، وثمّن الزعبي ما نتج عن تحادث "كيري - لافروف" لضرورة الضغط على النظام لوقف الاعتداءات وخرق الهدنة،وأضاف الزعبي إن نظام الأسد يبعث رسالة قوية مفادها أنه لا يريد التفاوض ويسعى لحل عسكري، من خلال سلوكه العدواني وتصعيده العسكري الخطير على مدينة حلب، ما أدى لنزوح ثلاثين ألف شخص على الأقل،وناقش الوفد مع المبعوث الأممي قمع نظام الأسد للمظاهرات السلمية لاسيما مظاهرات  في مدينة السويداء، وإقدامه على اعتقال عدد من السياسيين والشباب الرافضين لنظامه وحكمه هناك،ولفت الزعبي إلى أن النظام ليس جاداً بالحل السياسي ولذلك تصريحاته تأتي خارج الواقع، مضيفاً إنه على وفد النظام القبول بقرارات مجلس الأمن لتشكيل هيئة الحكم الانتقالي لا وجود فيها لرموز النظام وأولهم بشار الأسد،وعاهد الزعبي السوريين أن الوفد سيمضي في تنفيذ الحل السياسي حتى إحداث الانتقال السياسي في سورية وصولاً إلى دولة العدل والكرامة والحرية لكل السوريين.

أكد عضو الهيئة السياسية للائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية ياسر فرحان أن تعنت نظام الأسد ورفضه رفع الحصار عن المدن المحاصرة، يفاقم معاناة المدنيين، ويتسبب بمشاكل متجددة، وأهمها لقاحات الأطفال والتي تهدد حياتهم وتعرضهم للإصابة بالعديد من الأوبئة والأمراض المزمنة، ما يرقى بممارسة النظام هذه إلى مستوى جريمة حرب،كما طالب فرحان مجلس الأمن ومجموعة العمل الدولية بالضغط على نظام الأسد وميليشيا حزب الله الإرهابي بفك الحصار عن تلك البلدات وبقية المناطق المحاصرة، متسائلاً: كيف يكون وفد النظام في جنيف يفاوض على الحل بينما قواته تحاصر الأطفال وتمنع عنهم اللقاح والغذاء،حيث أطلق المحاصرون في مضايا وبقين والزبداني بريف دمشق نداء استغاثة من أجل إدخال اللقاحات اللازمة للأطفال إلى المناطق المحاصرة،وأكد المحاصرون أن الأطفال لم يتلقوا أي لقاحات منذ عام كامل، ما يعني خطراً كبيراً على صحة الأطفال وسلامتهم،كما ناشد المحاصرون في تلك البلدات المحاصرة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية من أجل إنقاذ الأطفال، الذين سيبنون مستقبل سورية التي يطمح إليها كل السوريين، سورية الخالية من الاستبداد والإرهاب.

قال المتحدث باسم الهيئة العليا للتفاوض سالم المسلط إن بعض وسائل الإعلام اقتطعت جزءاً من التصريح حول قبول المعارضة بمقاسمة نظام الأسد بحكومة انتقالية،وأكد المسلط أن هيئة الحكم الانتقالي التي يتم التفاوض من أجلها لن يكون فيها الأسد أو أي أحد من زمرته ممن تلطخت أيديهم بدماء السوريين،وأضاف المسلط إن هيئة الحكم ستكون ضمن مبدأ "التكنوقراط" للحفاظ على استمرارية مؤسسات الدولة وخدماتها باستثناء المؤسسة العسكرية والأمنية التي سيعاد تشكيلها،مشدداً أنه لن يكون هناك مشاطرة مع مجرمي النظام في الحكم، وخاصة فيما يتعلق بالأمور السيادية، ولن يكون هناك أي حفاظ على الشخصيات أو المؤسسات أو الأجهزة التي تورطت بدماء السوريين.

المشهد الدولي:

نفى الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، غارد كابلان، المعلومات التي ترددت بشأن وجود مشاورات أميركية روسية لوضع “مبادئ دستورية” جديدة في سوريا، على خلاف ما تنص خريطة طريق منبثقة عن قرار مجلس الأمن 2254،وقال كابلان لسكاي نيوز إن المشاورات بين وزيري خارجية البلدين مستمرة تنفيذا لما تم الاتفاق عليه في أغسطس الماضي بشأن الحوار السوري، للتوصل لآليات الانتقال السياسي، الذي يجب أن يتضمن صياغة دستور جديد للبلاد.

تعهد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أن يبقى الجولان السوري المحتل جزءا من اسرائيل "الى الابد"،وقال نتنياهو: "حان الوقت ليعترف المجتمع الدولي بالحقيقة، حان الوقت بعد 50 عاما ليعترف بأن الجولان سيبقى الى الابد تحت السيادة الإسرائيلية"،وأضاف: "هضبة الجولان ستبقى في أيدي إسرائيل الى الابد" مؤكدا "لن تنسحب إسرائيل أبدا من هضبة الجولان"، وبحسب وسائل الاعلام الاسرائيلية فإن نتنياهو يخشى أن تتعرض الدولة العبرية لضغوط من المجتمع الدولي لحملها على الانسحاب من الهضبة المحتلة إذا تم التوصل الى اتفاق بشأن مستقبل سوريا خلال مفاوضات السلام حول هذا البلد،واستؤنفت المحادثات في جنيف للتوصل الى حل سياسي للنزاع  في سوريا والذي تسبب خلال 5 سنوات بمقتل اكثر من 270 الف شخص،وعقد مجلس الوزراء الإسرائيلي جلسته الأسبوعية  في هضبة الجولان السورية المحتلة في حدث غير مسبوق يهدف إلى إيصال رسالة من حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بأن الانسحاب من الهضبة المحتلة ليس واردا على الإطلاق،وأفادت أنباء خلال الأيام الماضية أن أي تسوية للصراع في سوريا يجب أن تشمل هضبة الجولان السورية التي احتلتها إسرائيل في حرب 1967،وتعرضت هضبة الجولان خلال الشهور الماضية لتساقط قذائف من جراء الاشتباكات بين النظام والفصائل السورية المعارضة. ودأبت إسرائيل على الرد صوب مصادر إطلاق النيران.

قال وزير الإعلام الأردني محمد المومني إن أعداد السوريين الموجودين على الحدود الأردنية وصل إلى 50 ألف سوري،وتشهد المنطقة المحرمة على الحدود الأردنية السورية شمال شرق المملكة، تدفقا لعشرات الآلاف من السوريين الراغبين بالدخول إلى الأراضي الأردنية،وأكد المومني أن عملية الدخول إلى أراضي المملكة محكومة باعتبارات أمنية وصحية. وقال في مؤتمر صحافي إن الأمن الوطني فوق أي اعتبار، مضيفا أن عملية إدخال اللاجئين تخضع لاعتبارات أمنية، وجدد الوزير تأكيد بلاده على انتهاج الأردن سياسة الحدود المفتوحة مع التشديد على الأمن الوطني الأردني،وأشار المومني إلى أن 75 عاملا إغاثيا يقدمون مساعدات إنسانية وغذائية وطبية للعالقين يوميا.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة