تقرير شام السياسي 09-04-2016

09.نيسان.2016

المشهد المحلي:
•قال رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية أنس العبدة، إن المعارضة السورية لن تـقبل بأي حلٍ سياسي يكون للأسد دور فيه، لا في المرحلة الانتقالية ولا في مستقبل سوريا.
وكان رئيس الائتلاف الوطني لقوى المعارضة السورية قد التقى جرحى خارجين من مدن الزبداني ومضايا ضمن الاتفاق الذي رعته الأمم المتحدة في مدينة الريحانية التركية،وناشد العبدة المنظماتِ الدولية والإنسانية على العمل على فكّ الحصار عنِ المناطق المحاصرة وإيصال المساعداتِ الغذائية ومتابعة إخراجِ كافة الجرحى الذين هم في حالاتٍ خطرة ولا يتلقون عنايةً طبية نتيجة الحصار الذي تفرضه عليهم قواتُ الأسد والميليشياتُ الداعمة له.

•أشاد عضو الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نصر الحريري بالبطولات الكبيرة التي يرسمها رجال الجيش السوري الحر في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي، حيث طرده الثوار من قرابة 25 بلدة في ريف حلب وريف درعا والقلمون في الأيام القليلة الماضية،وأكد الحريري على أنه "لا يوجد قوة فعالة تواجه داعش مثل الثوار؛ كما أنه لا يوجد صانع وداعم حقيقي للإرهاب والتطرف مثل نظام الأسد وحلفائه"، مشدداً على أن "القضاء على الإرهاب في المنطقة يستلزم تجفيف منابعه المتمثلة في الأجهزة الأمنية لبشار الأسد وفي ميليشياته الطائفية وحلفائه الإقليميين".

•أوضحت عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نورا الأميرة أن تحسين الظروف الإنسانية في سورية التي نص عليها البندين 12 و 13 من القرار 2254 قد توقفت، بسبب تعنت نظام الأسد وعرقلته للمساعدات،وأضافت الأمير في تصريح خاص إن عدم تطور الملف الإنساني سيقوض العملية السياسية ويقلل فرص الحل في سورية، مشيرة إلى أن الإجراءات التي يفرضها نظام الأسد على قوافل الأمم المتحدة تزيد من معاناة المدنيين وتتسبب بموتهم،وأكدت الأمير على أن المطلب الأساسي هو فك الحصار عن كافة المدن المحاصرة في سورية، وحثت دول مجلس الأمن على الإيفاء بالتزامها بتنفيذ القرار الذي اتخذ بالإجماع، والعمل على وضع آليات لردع نظام عن الاستمرار في خرق القانون الدولي الإنساني،وقال نائب المتحدث الرسمي باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق في مؤتمر صحفي بمقر المنظمة الدولية في نيويورك "سوف نستمر في الضغط على النظام من أجل الحصول على الوصول الإنساني غير المشروط وبلا عراقيل للمحاصرين في سورية"،وأضاف: "إننا نواجه مشاكل مع النظام، بعضها يتعلق بالتصاريح والبعض الآخر يتعلق بإزالة ومنع دخول بعض المستلزمات العلاجية مع قوافل المساعدات، ونحن نعتبر ذلك أمرا غير مقبول"،وتابع حق "كانت هناك قافلة من المساعدات الإنسانية متوجهة إلى كفر بطنا (في ريف دمشق) يوم 29 مارس /آذار الماضي، وحتى الآن لم تدخل القافلة إلى البلدة المذكورة، وتقف بانتظار الحصول على تصريح بالمرور من النظام، فضلًا عن وجود قوافل أخرى بانتظار حصولها على تصريح الدخول، إلى محافظة درعا ومدينة دوما (في ريف دمشق)، في حين لم نتلق من النظام أي ردود بشأن طلباتنا بالوصول الإنساني إلى المعضمية والزبداني" في ريف دمشق،ومضي قائلا "من الضروري للغاية السماح لنا بالوصول الإنساني، فالناس هناك يموتون بالفعل، ونحن سنستمر في الضغط بهدف الوصول غير المشروط وبلا عراقيل للمحاصرين".

•أوضح الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أن نظام الأسد يستغل الهدنة التي تم الاتفاق عليها في قرار وقف الأعمال العدائية، ويحاول حصار مدينة حلب، معتبراً ذلك مغامرة جديدة لنظام الأسد في إفشال المفاوضات،وجاء ذلك خلال اجتماع عقده وفد من الائتلاف الوطني برئاسة أنس العبدة رئيس الائتلاف ونائب الرئيس سميرة مسالمة والأمين العام عبد الإله فهد وعدد من أعضاء الهيئة السياسية، مع ممثلين عن كافة المجالس المحلية الموجودة في سورية،وبحث المجتمعون المسار الميداني والسياسي، وخاصة تطور العملية التفاوضية، واستعرض رئيس الائتلاف الخطة الرئاسية للفترة القادمة، والمنصبة على تعزيز التواصل "السوري -السوري" عبر التواصل مع جميع مكونات الثورة السورية، كما تم مناقشة وضع الحكومة المؤقتة والمجالس المحلية والصعوبات التي تواجه عملهما في المناطق المحررة،وكانت قوات الأسد تابعت خرقها الهدنة وهاجمت مواقع الجيش الحر في معامل مخيم حندرات شمال مدينة حلب، ومازالت قوات النظام تحاول اقتحام المخيم لقطع طريق الكاستلو الذي يعتبر شريان حلب الوحيد،يذكر أن وفد الائتلاف يقوم بجولة تمتد ليومين يلتقي فيها عدداً من الهيئات والمؤسسات الثورية ومنظمات المجتمع المدني، وكان قد التقى ممثلين عن وحدة تنسيق الدعم والحكومة السورية المؤقتة.

•نعى الائتلاف الوطني لقوة الثورة والمعارضة السورية وفاة المفكر السوري المعارض حسين العودات، الذي وافته المنية في دمشق أمس، عن عمر ناهز الـ80 عاماً، حيث رفض العودات مغادرة دمشق بالرغم من كل الألم والمعاناة التي سببها إجرام نظام الأسد وميليشياته،وجاء في بيان صادر عن الائتلاف اليوم أنه "تلقى بكثير من الألم نبأ وفاة العودات، والذي أمضى عمره مناضلاً بالكلمة والموقف والبحث في قضايا الوطن السوري، والقضية الفلسطينية، وقضية الأديان والمرأة، رافضاً، في كل كتبه ومحاضراته الاستبدادَ والتوحش والإقصاء والاستفراد".وأضاف البيان إن العودات قد آمن "بإمكانية إصلاح النظام وشؤون البلاد على نحو سلمي، واشتغل على هذه الفكرة، منذ إعلان دمشق الذي أعقب إصدار بيان الحريات من قبل 99 مثقفاً هو منهم، وفي بداية الثورة انتسب إلى هيئة التنسيق، ثم انسحب منها مُؤثراً العمل خارج الأطر الحزبية، وكان من مؤسسي رابطة الكتاب السوريين في القاهرة 2012، فعاقبه اتحاد الكتاب العرب الذي تسيطر عليه المخابرات السورية بحرمانه من حقوقه التقاعدية".




المشهد الدولي:
•جدّدت واشنطن موقفها من مصير بشّار الأسد بالقول إنّ فرص بقائه في السلطة معدومة،وأكّد وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن فرص بقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد في السلطة بعد إتمام العملية الانتقالية معدومة، لافتاً إلى أنّ «إنجاح عملية السلام السورية مرهون بسماع الأسد صوت العقل»،وكشف كيري عن أنّ الروس والإيرانيين حلفاء الأسد يتفاوضون حول مصيره ويدعمون الانتقال السياسي في جنيف، مضيفاً: «على الأسد إدراك أن الروس والإيرانيين يدعمون الانتقال، وهذا ما يقومون في التفاوض بشأنه»،ولفت المسؤول الأميركي إلى أنّه لا يمكن لبشار الأسد استعادة شرعيته لتولي زمام الأمور في سوريا، موضحاً أنّ قلة فقط يعتقدون بقدرته على توحيد البلاد من جديد بعد أن قصفها بالغازات الكيمياوية والبراميل، ومارس بحق أبنائها التجويع والتعذيب ودفعهم للفرار إلى الخارج، متسبباً في لجوئهم وتشردهم،وتساءل كيري: «كيف يمكن لهذا الشخص أن يصبح رئيساً شرعياً للبلاد مستقبلاً؟ أنا لا أرى أن هذا الأمر قد يكون ممكناً ولا أحد أعرفه يرى بأن هذا الأمر ممكن، إذا كان الأسد لا يوافق على عملية انتقال شرعي، فإن الروس قد أعربوا عن أنهم لن يستمروا في دعمه، وسنشهد حتماً تصاعداً في وتيرة العنف وعودة إلى الحرب»،وأبان كيري أنّ الهجوم الذي تشنّه قوات النظام والميليشيات الموالية لها جنوبي حلب لا يمثّل نهاية للهدنة باعتباره يستهدف جبهة النصرة التي تعد وتنظيم داعش خارج اتفاق وقف إطلاق النار، موضحاً أنّ بلاده ستتباحث مع الروس للتأكّد من أن الهجوم لا يتجاوز هذا الهدف،وقال كيري إنّ واشنطن تسعى لوقف القتال بين مختلف الأطراف التي قبلت اتفاق الهدنة، مردفاً: «من خلال مجموعتي العمل في كل من جنيف وعمان واللتين تعكفان كل يوم على التحقق من ذلك سنعمل على التأكد من أن النظام لا يخرق الاتفاق من خلال استخدامه لجبهة النصرة ذريعة لمهاجمة الأطراف التي وافقت على اتفاق وقف الأعمال العدائية، لو حدث ذلك فسيكون خرقاً للاتفاق»،وفي ردّ على سؤال بشأن الخيارات المطروحة حال وصول محادثات جنيف إلى طريق مسدود، نوّه كيري إلى وجود الكثير من الخيارات التي أحجم عن الخوض فيها طالما التركيز منصباً حالياً حول التفاوض، لافتاً إلى أنّه لا يرغب في الحديث عن الفشل طالما لم تستنفد كل الإمكانات التي تتيحها الفرصة الماثلة في الوقت الراهن،وشدّد الوزير على أنّ الرئيس الأميركي باراك أوباما لن يستبعد أي خيار وإنْ أعلن بوضوح تفضيله الحل الدبلوماسي من خلال مسار سياسي تشارك فيه روسيا وإيران وكل بلدان المنطقة من أجل إحلال سلام واستقرار حقيقي في سوريا وخروج كل المقاتلين الأجانب.  

•أفادت وزارة الخارجية الروسية بأن الجيش الروسي نقل مواطنا أميركيا من سوريا إلى موسكو بعدما طلب الرئيس الأميركي باراك أوباما بصفة شخصية من نظيره الروسي فلاديمير بوتين المساعدة في البحث عن أميركيين مفقودين بسوريا،وقالت الوزارة إن الرجل سلم للسفارة الأميركية في موسكو وغادر روسيا، وأضافت أنه اعتقل في سوريا "للدخول بشكل غير قانوني ولارتكاب مخالفات قانونية أخرى"،وأعلنت الخارجية الأميركية اليوم الجمعة أن النظام السوري أطلق سراح مواطن أميركي كان محتجزا في البلاد، بعدما أعلنت الصحافة عودة صحفي إلى الولايات المتحدة اعتبر مفقودا منذ العام 2012.

•أشاد أول مبعوث صيني خاص لسوريا اليوم بالدور الذي لعبه الجيش الروسي في الحرب هناك،وقال المبعوث شي شياو للصحفيين في بكين إن العمليات العسكرية الروسية جاءت بناء على دعوة من الحكومة السورية بهدف ضرب من وصفهم بالإرهابيين والمتطرفين المحليين،وأشار إلى أن "جهود التصدي للإرهابيين والمتطرفين" في سوريا ستساعد في التوصل لتسوية سياسية للقضية السورية، ودعا المجتمع الدولي لتعزيز جهوده لهزيمة "الإرهاب" في المنطقة،وساعد التدخل العسكري الروسي في سوريا في سبتمبر/أيلول الماضي في قلب موازين الحرب لصالح نظام الأسد بعد شهور من المكاسب التي حققتها فصائل المعارضة في غرب سوريا.

•قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنّ مناقشة عملية الانتقال السياسي في سوريا بعد استئناف مباحثات جنيف في الأيام المقبلة، ستشكل اختبارا لنظام الأسد، وكل من روسيا وإيران، نحو مقررات فيينا وقرارات مجلس الأمن،ودعا جون كيري في بيان عقب محادثات مع نظرائه من دول مجلس التعاون الخليجي في المنامة إلى بذل كل الجهود الممكنة للحفاظ على اتفاق وقف الأعمال العدائية في سوريا وبناء قوة دافعة لمحادثات السلام،من جهته قال جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي إن مصير الأسد ليس محل نقاش في الوقت الحالي،وأضاف "لا أحد يتحدث عن شخصيات الآن؛ لهذا فإن هذا السؤال المتعلق بالمستقبل -من سيكون الرئيس وكيف سيكون الوضع برمته؟- هو أولا وقبل كل شيء أمر متوقع كنتيجة لمفاوضات بين السوريين".
يذكر أن الجولة السابقة من المفاوضات -التي أجريت بين 14 و24 مارس/آذار الماضي في جنيف- انتهت دون تحقيق أي تقدم ملموس، وسط خلافات على بحث موضوع الانتقال السياسي، وعلى رأسه مصير الأسد .

•أعلن المبعوث الدولي إلى سوريا ستفان دي ميستورا أنه سيستطلع آراء القوى الإقليمية بشأن دعم عملية الانتقال السياسي قبل الجولة المقبلة من محادثات جنيف بين الأطراف السورية، التي تأجلت يومين عن موعدها المقرر، لتصبح في 13 أبريل/نيسان الجاري،من جانبه أشاد أول مبعوث صيني خاص بشأن الأزمة السورية اليوم بالدور الذي لعبه الجيش الروسي في الحرب على "التطرف والإرهاب" هناك،وشدد دي ميستورا في مؤتمر صحفي بجنيف على أن الجولة التالية من المحادثات يجب أن تقود بشكل ملموس إلى بداية حقيقية لانتقال سياسي في سوريا،وقال المبعوث الدولي إنه سيسافر إلى دمشق وطهران، كما سيلتقي مسؤولين سعوديين وأتراكا وقادة من المنطقة لبحث الوصول إلى نقاط مشتركة بشأن الأزمة السورية، خاصة مسألة الانتقال السياسي،ولفت دي ميستورا إلى أنه لم يطلب موعدا للقاء رئيس النظام السوري بشار الأسد خلال زيارته دمشق، وسيلتقي وزير الخارجية وليد المعلم ونائبه فيصل مقداد.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة