جولة شام في الصحافة العربية والعالمية 18-05-2016

18.أيار.2016

•نشرت صحيفة التايمز مقال لتوم كوغلان من تدمر بسوريا بعنوان "تدمر قد تنهض من وسط الأنقاض"،ويقول كوغلان إن علماء الآثار يعتقدون أنه يمكنكم إعادة بناء أجزاء من مدينة تدمر الأثرية التي دمرها مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية، حيث أوضح مسح ثلاثي الأبعاد أن الكثير من أحجار المدينة لم تدمر،ويضيف أن شركة "أيكونيم" الفرنسية للدراسات المسحية الأثرية استخدمت طائرة من دون طيار وبرامج لعمل نماذج بالكمبيوتر لدراسة المواقع الأثرية في المدينة في إبريل/نيسان الماضي بعيد استعادة القوات السورية لها من تنظيم "الدولة الإسلامية".
وخلصت "أيكونيم" إلى أن الكثير من الأحجار التي كانت جزءا من قوس النصر ومن معبد بعل شمين نجت من التدمير على يد تنظيم "الدولة الإسلامية". وتمكن المسلحون من عمل خريطة لمائتي حجر تكون قوس النصر،وقال مأمون عبد الكريم المدير العام لمتاحف الآثار السورية للصحيفة إن "يمكن استعادة 60 في المئة منه"، مضيفاً "بمساعدة اليونسكو سنتمكن من استعادة المتاح، على الرغم من أننا لن نستطيع اعادتها لحالتها السابقة"،ويقول كوغلان إن مقترحات إعادة بناء أجزاء في تدمر أثارت جدلا كبيرا في أوساط علماء الآثار، حيث يخشى البعض أن تتحول المدينة القديمة الموضوعة على قائمة اليونسكو للتراث الإنساني إلى ما يشبه قصور ديزني التي تحاكي آثار العالم،وقال عبد الكريم أيضا للصحيفة إنه أيضا يمكن إنقاذ أجزاء من معبدي بل وبعل شمين. وأضاف أن مدخل معبد بل وثمانية أعمدة والأجزاء السفلى من الجدران نجت من الدمار الذي خلفه تنظيم "الدولة الإسلامية"،وكان تنظيم "الدولة الإسلامية" اجتاح تدمر في مايو/أيار 2015، واستخدم مسرحها الأثري لإعدام جنود في الجيش السوري على يد صبية من مسلحيه.  


•قالت مجلة ذي إيكونومست البريطانية إن سوريا ما زالت تشكل مسرحا للاستراتيجية والدعاية الروسية، وإن الروس يعتقدون أن قواتهم هي الضامن للأمن العالمي، وإن هذا ما يفسر تدخلهم في سوريا من الأصل،وأضافت أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لم يصرح بكامل الحقيقة عندما قال في مارس/آذار الماضي إنه يمكن للجزء الأكبر من قواته الانسحاب من سوريا بعد أن أكمل مهمته،وأشارت إلى أن روسيا لا تزال موجودة في سوريا وأنها تعتبر نفسها قوة إقليمية في المنطقة، وأن أي مسار للسلام في البلاد لا بد أن يمر من خلال موسكو،ونسبت إلى رئيس هيئة الأركان العامة الروسية فاليري غيراسيموف القول إنه يمكن  لروسيا والولايات المتحدة فقط وقف الحرب المستعرة في سوريا منذ سنوات، رغم أن لديهما مصالح سياسية وأهدافا مختلفة،وقالت ذي إيكونومست إن الشيء الغريب بشأن الانسحاب الروسي من سوريا هو أنه لم يحدث، فمغادرة روسيا من سوريا يعني التخلي عن نفوذها في المنطقة وتسليم البلاد إلى إيران حليفة نظام الرئيس السوري بشار الأسد،وأوضحت أن بوتين لم يسحب قواته من سوريا، ولكنه أجرى تخفيضا على أعدادها المنتشرة هناك. ونسبت إلى الخبير في القوات المسلحة الروسية ديمتري غورنبيرغ قوله إن إعلان "الانسحاب" في مارس/آذار الماضي كان عبارة عن إعادة تشكيل الوجود الروسي وجعله دائما في سوريا،وأضافت أن بعض مؤيدي الأسد يشعرون بالقلق إزاء السيطرة المتزايدة لروسيا على بلادهم، وأن الغرب يرى في حديث روسيا بأنها تحارب الإرهاب بأنه ستار لدعم النظام الاستبدادي للأسد، وأن قليلين يصدقون أن روسيا تعمل من أجل التوصل إلى حل سياسي عادل في سوريا،وأشارت إلى أن روسيا ليست مهتمة بالانتصار على الغرب، ولكنها تريد أن تثبت أنها دولة مهمة وأنه يمكنها إجبار الغرب على التعاون معها حسب شروطها،وقالت إن بوتين جعل من تدخله في سوريا يبدو وكأنه معركة بين الخير والشر، وإن قواته وقوات الأسد استهدفت جنبا إلى جنب مقاتلي قوات المعارضة المعتدلة على أنهم متشددون،وأضافت أن الأسد كان دائما يحاول إقناع العالم بأنه يحارب الجهاديين وليس مواطنيه السوريين الغاضبين منه، وأنه ساعد في صعود تنظيم الدولة من خلال استهدافه المعتدلين، كما تسبب بالتحاق السوريين بالمتطرفين.


•قالت صحيفة فاينانشال تايمزفي مقال من اسطنبول لميهول سريفاستافا بعنوان "سوريون يحولون الأزمة إلى فرصة"،ويقول سريفاستافا إنه عندما أضطر ريمو فؤاد، وهو صانع للحلوى والمعجنات والمخبوزات من حلب في الخمسين من العمر، للفرار من حلب منذ ثلاثة أعوام، لم يكن معه سوى وصفات المخبوزات التي كانت تنتجها أسرته،حاول في بادئ الأمر أن يفتح متجرا للحلوى في مصر ثم في لبنان، ولكن المحاولتين فشلتنا. ويقول فؤاد إنه "في مصر لم يكن الزبائن معهم نقود لشراء ما ينتجه، وفي لبنان يعاملوننا نحن السوريون بصورة سيئة بصورة عامة".
ومنذ عامين، استأجر فؤاد متجرا صغيرا للحلوى في منطقة العسكري في اسطنبول، والآن لديه مصنع مكون من أربعة طوابق ويعمل به 40 عاملا ولديه متجران ويستعد لافتتاح الثالث،ويقول سريفاستافا قصة فؤاد ليست فريدة من نوعها، حيث اغتنمت أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين سهولة افتتاح أعمال ومتاجر في تركيا، مما أفادهم وأفاد الاقتصاد التركي ايضا،ويضيف أنه منذ عام 2011 أقيمت أربعة آلاف شركة ومتجر ومصنع لمهاجرين من سوريا أو لسوريين بمشاركة أتراك، وأن معدل إقامة هذه الشركات آخذ في التسارع،ويقول سريفاستافا إنه وفقا مؤسسة أبحاث السياسات الاقتصادية، وهي مؤسسة بحثية تعنى بالاقتصاد والأعمال، فإن نحو 1600 شركة ومتجر أقيمت في عام 2015، وأن 590 أقيمت في الأشهر الثلاثة الأولى فقط من العام الحالي،ويضيف أنه وفقا لتقرير لستاندرد آند بورز صدر الأسبوع الحالي فإن القادمين الجدد إلى تركيا، والذين يمثلون نحو 4 بالمئة من تعداد السكان، دعموا نمو اقتصاد البلاد،ويستدرك سريفاستافا قائلا إنه توجد أسئلة كبيرة عما إذا كان بإمكان الاقتصاد التركي، الذي نما بنسبة 5.7 بالمئة في الربع الأخير من 2015، أن يتعامل مع التغير السكاني الكبير،ويقول إن الكثير من المهاجرين السوريين لا يتحدثون التركية، ونسبة البطالة في البلاد تصل إلى 11 بالمئة، ويشكو بعض العاملين الأتراك من المنافسة التي يتعرضون لها من القادمين الجدد.


•قالت نيويورك تايمز إن اتفاقية سايكس بيكو التي أبرمت قبل مئة عام لتحقيق مصالح بريطانيا وفرنسا في المنطقة، لا تزال تلقي بظلالها على كل المحاولات التي يبذلها المشاركون في اجتماعات إنهاء الحرب السورية بفيينا الآن، وتساءلت كريستيان ساينس مونيتور عن سبب بقاء الحدود التي رسمتها تلك الاتفاقية بعد كل هذه الفترة الطويلة رغم أنها لم تأخذ في اعتبارها مصالح سكان المنطقة،وأوضحت نيويورك تايمز أنه في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وافق وزراء خارجية الدول التي شكلت ما يُسمى بمجموعة دعم سوريا، على أن وحدة سوريا واستقلالها وطابعها العلماني أمور أساسية لن تتغير. لكن بعض اللاعبين الرئيسيين في الجهود البطيئة لإيجاد حكومة انتقالية في البلاد يعبرون -عندما يضمنون أن أقوالهم لن تُنسب إليهم- عن اعتقادهم أن الحفاظ على وحدة سوريا ليست ممكنة،وأضافت الصحيفة أن القول بتقسيم سوريا وإنهاء حدود سايكس بيكو يؤدي إلى فقدان أعضاء حاسمين في مجموعة دعم سوريا، ابتداء من تركيا التي تخشى من أن إقامة دولة كردستانية ستفضي سريعا إلى سعي لانتزاع إحدى مناطقها منها.


•كتب أستاذ دراسات الشرق الأوسط في جامعة تل أبيب آيال زيسر في مقال له بصحيفة "إسرائيل اليوم"، أنه رغم الجهود الكبيرة التي تبذلها روسيا وإيران وحزب الله للتفوق على المعارضة السورية، فإن قوة الأخيرة تثبت أنها بعيدة عن الخضوع أو الانهيار،وأوضح أن اغتيال القائد العسكري لحزب الله مصطفى بدر الدين يأتي في توقيت غير مريح للحزب وإيرانغرد النص عبر تويتر "لأنه امتداد لسلسلة التراجعات المتلاحقة خلال الأسابيع الأخيرة في ساحات القتال داخل سوريا، وبه ينضم القتيل إلى قائمة طويلة من قتلى الحزب والحرس الثوري الإيراني فيها".
وقال إن روسيا ترى في القتال داخل سوريا جزءا من لعبة إقليمية دولية كبرى في مواجهة واشنطن ودول الغرب.


•وصف المستشرق الإسرائيلي يارون فريدمان في مقال بصحيفة "يديعوت أحرونوت" إن الخاسر في تلك الحرب حقا هم المدنيون السوريون، في وقت باتت حلب مقسمة بين الأطراف المتحاربة، وتحديدا بين تنظيم الدولة الإسلامية والمعارضة المعتدلة والنظام السوري المدعوم من حزب الله وإيران،وأشار الكاتب الذي يعمل محاضرا في تاريخ الإسلام بمعهد التخنيون بمدينة حيفا، إلى أن حلب التي كانت مركزا اقتصاديا وثقافيا لسوريا، باتت اليوم المكان الأكثر خطورة في العالم،يأتي ذلك في وقت يحاول سكانها لملمة جراحاتهم ومحاولة العودة إلى حياتهم الطبيعية قدر الإمكان، لكن المسلحين يستغلون الوقت لجمع أكبر قدر ممكن من الذخيرة والوسائل القتالية للجولة القادمة من المواجهة،وقال إن الوضع في حلب يقدم مزيدا من الشواهد على تراجع الدور الأميركي في الأزمة السورية، في مقابل زيادة فعالية روسيا التي توفر مساعدات مكثفة للنظام السوري بمعاونة حزب الله وإيران،وانتقد الكاتب الدعم "المحدود الذي تقدمه الدول الداعمة للمعارضة السورية، مما يعني أن الثوار سيكون أمامهم صيف قاس، وتنتظر حلب ومواطنيها شهور طويلة من الجوع والموت، وفرصهم في تحقيق الانتصار تبدو متضائلة"،وختم بالقول إن الجيش السوري النظامي يبدو ضعيفا ويتقدم ببطء شديد، وإذا حقق الأسد انتصارا في حلب فلن يكون خاصا بهغرد النص عبر تويتر، بل هو انتصار لروسيا وإيران "اللتين لا تعنيهما كثيرا الدولة السورية، وفي هذه الحالة فلن يكون للنظام ما يسيطر عليه في حلب، لأنها ستتحول إلى مدينة من الخراب والدمار".

•تعبر رشا عمران في جريدة الوطن القطريةعن أسفها لما آل إليه الوضع الاقتصادي والمعيشي في الداخل السوري الذي "يزداد مأساوية يوما بعد يوم"،وتقول عمران: "تعيش البلاد في أزمة اقتصادية خانقة بعد انهيار الليرة السورية إلى رقم غير مسبوق في سعر صرفها أمام الدولار، فشئنا أم أبينا، أحببنا أم لم نحب، العقوبات الاقتصادية التي فرضت على النظام السوري لم يتضرر منها سوى الشعب وسوى من أصر على بقائه داخل البلد مهما كانت أسبابه"،وتضيف الكاتبة: "فالضائقة أصابت الجميع حتى من كانت لديه مدخرات وخرج ولم يتوقف عن مساعدة من هم في الداخل، خمس سنوات استطاعت استنفاد كل شيء، من خرج عليه تأمين مستقبله ومستقبل أولاده حيث هو بما تبقى لديه، ومن بقي استهلكت الأزمة الاقتصادية المتصاعدة كل مخزونه".


•يقول زياد حيدر في صحيفةالسفير اللبنانية إن المسؤولين في دمشق يدركون "أن الأوضاع الاقتصادية المحلية لا تستطيع انتظار نتائج اجتماع فيينا اليوم، ولا نتائج التقارب الأميركي ـ الروسي، ولا تململ الروس من العودة إلى الميدان، ولا استعصاء تحقيق تقدم ميداني كبير على الحليف الإيراني"،ويضيف حيدر: "في الفوضى الدموية والاقتصادية يدور كل من الجندي والمواطن نزولاً وصعوداً، دون منصة ممكنة للاستقرار".

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة