أشجع من رأيت

09.تشرين2.2016

عندما بدأ يشتمهم لم أصدق ما أسمع.. ليس هناك مكان للشجاعة في أفرع الأمن...

شو مسوي حالك زلمه يا اخو الشر****..

...زلمه غصباً عنك

رد السجان عليه وقال طيب... هلق منشوف والله لخلي مصارينك تطلع من تمك يا ابن "العاهره" ..

بدأت أسمع صوت كبل الدبابه.. قلت لأحدهم همسا بدي أشوف.. قال والله العظيم ان حسو ليعدموني ويعدموك.. قلت له ما بئى تفرق بدي شوف...
انحنى صديقي الذي كنت قد حملته سابقاً في كثير من الأوقات على ظهري ....

بدأ رفيقي ينهض و بدأت أرى من الطاقة الصغيرة التي تفصلنا عن الممر وغرف التحقيق..

كان ضخم الجثة له شارب خفيف وذقن طويله .. تكاثروا عليه علي وشادي وزكريا والسجان القاتل أحمد.. اثنان بكبل الدبابه وواحد كبل رباعي وأحمد أمسك عصى غليظة...

بدأو يضربونه وهو يصرخ كلاب شوية كلاب أنتو ولاد كلاب

وهم يلتئمون اكثر تمنيته لو يسكت.. دمه غطى كل الجدران

 والله لو بموت.. لك كلاب خاينين كلاب "آآآآآه آه" يا ولاد الحرام

 اقترب السجان علي بكبله القاتل ضربه عدة ضربات على قفى رأسه بالكبل... ثم أكمل أحمد بالعصى على وجهه وفمه ورفع شادي يديه وضربه على أعلى رأسه استند للحائط ثم سقط للأرض وهو يحرك شفتيه..

دمه مشى في الممر...

عيناه لم تعودا موجودتان....

وضع علي رجله فوق رأسه ودعس عليه وقال : شو شايفك خرست يا سبع زمانك....

لك نحنا داعسين على راس أبوك ولاك ابن "الش**"...

اراد أن يتكلم.. أمسكه علي من رأسه وشده قلو شو؟؟

 حاول أن يبصق على علي لكن كل ما خرج من فمه كان دماً خالصاً .... وأغمي عليه....

رماه علي للأرض وقال هلق شي ربع ساعة بيفطس جهزولو بطانيه...

لم يأخذ كل ذلك ثلاث دقائق شعرت أنها تاريخ بأكمله..

لأشجع رجل رأيته في حياتي واجه الموت وهو يشتمهم هناك...

هناك حيث لازال جزء مني يسمع صرخات المظلومين....

 

كتبه : المعتقل السابق : وائل الزهراوي