مندوب روسيا في الأمم المتحدة: الحضور الأمريكي في سوريا يثير تساؤلات فماذا عن الحضور الروسي ...!؟

16.أيار.2018
دميتري بوليانسكي
دميتري بوليانسكي

قال "دميتري بوليانسكي" النائب الأول لمندوب روسيا لدى الأمم المتحدة بأن الحضور الأمريكي في سوريا يثير تساؤلات، وذلك خلال جلسة تشاورية لمجلس الأمن الدولي حول الأزمة السورية، مشيراً إلى أن كلمة نظيرته الأمريكية أمام المجلس كانت تخص إيران، لكن أجندة الجلسة اليوم تتعلق بسوريا.

وتساءل بوليانسكي، مخاطبا نظيرته الأمريكية: "ما هي الأسس لحضور القوات الأمريكية في سوريا وما هو هدفها الحقيقي؟ ... وماذا حدث لعدة مئات من مسلحي "داعش" الذي تحتجزهم قوات التحالف؟ ولماذا لا تسلمهم الولايات المتحدة؟".

وأعرب عن مخاوف من عودة تنظير الدولة إلى المناطق السورية شرقي الفرات التي تسيطر عليها الولايات المتحدة، والتي ستضطر القوات الأمريكية للانسحاب منها عاجلا أم آجلا حسب قوله.

وأشار إلى أن المناطق التي تسيطر عليها الولايات المتحدة في سوريا تحولت إلى "مناطق مظلمة"، يشعر فيها بأمان المتطرفون والإرهابيون، وأكد أن روسيا ستواصل الجهود لمساعدة التسوية السياسية في سوريا، على الرغم من "التأثير الهدام" للعدوان الثلاثي الأمريكي – البريطاني – الفرنسي ضد سوريا في أبريل الماضي حسب وصفه.

ومن بين الخطوات التي تقوم بها روسيا من أجل تحسين الوضع في سوريا، ذكر بوليانسكي الاجتماع الأخير في في أستانا، مؤكدا أن المشاورات مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا ستستمر بهدف تهيئة الظروف لإطلاق عمل لجنة صياغة الدستور في جنيف بأسرع ما يمكن، مشيرا إلى أن هذه العملية تتطلب توافقا من قبل السوريين، ولا ينبغي وضع حدود زمنية مفتعلة لها.

وأضاف أنه مع مواصلة القوات الحكومية السورية تحرير الأراضي من المسلحين، تتدهور الأوضاع في مخيم الركبان ومخيم الطويحينة والرقة، داعيا إلى تسليم هذه المناطق لقوات الأسد.

وشدد على أن خرق بعض اللاعبين الإقليميين والدوليين للسيادة السورية يعقد الأمور ويعرقل التسوية في سوريا.

ما لم يتطرق له المندوب الروسي ويجيب على تساؤلات كثيرة مطروحة على الطاولة منذ سنوات هو مشروعية وجود القوات الروسية في سوريا أيضاَ وهل تعتبر روسيا أن وجودها حق مشروع فيما وجود غيرها من القوات المحتلة غير مشروع، لاسيما أن الجميع بات يتصارع على الأرض عبر وكلائه لتحقيق مكاسب اقتصادية وعسكرية على حساب دماء المدنيين من أبناء الشعب السوري.

وتشارك روسيا في دعم النظام ضد الشعب السوري منذ أيلول (سبتمبر) 2015، والتي مكنت النظام من التقدم على حساب فصائل المعارضة، ورعت اتفاقيات التهجير القسرية التي فرضت على ألاف المدنيين ومقاتلي الفصائل في الغوطة الشرقية والقلمون وريف حمص ومناطق عدة أخرى.

وتمتلك القوات الروسية قواعد عسكرية عدة في الساحل السوري أبرزها قاعدة حيمييم بريف اللاذقية وميناء على البحر المتوسط، وعدة قواعد عسكرية أخرى في سوريا، تتخذها لقصف المناطق المحررة عبر البوارج الحربية والطائرات التي تنطلق من حميميم.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة