مصادر تنتقد تصريحات "أحمد طعمة" لـ "RT" الروسية وتعتبره تطبيع لروسيا وخرق لمبادئ وفد الثورة المفاوض

16.أيار.2018
أحمد طعمة
أحمد طعمة

متعلقات

نقلت قناة "RT" الروسية عن رئيس وفد المعارضة السورية إلى أستانا، أحمد طعمه، قوله إن قوى المعارضة المسلحة، أخطأت بحمل السلاح، وأنها لم تطمح يوماً لتكون بديلاً عن حكومة النظام.

وأضاف طعمة للقناة أن "الكثير من القيادات العسكرية السورية المعارضة تجنح حاليا إلى الحل السياسي"، مؤكدا أن غالبية الفصائل المسلحة تنأى بنفسها عن الجماعات المتشددة بما فيها "جبهة النصرة"، مشيراً إلى أنهم وصلوا إلى قناعة بأن روسيا تبحث عن حل سياسي للأزمة السورية، وذلك بعد لقاء المعارضة مع الجانب الروسي.

"أحمد طعمة" الذي ينحدر من مدينة دير الزور، ترأس الحكومة السورية المؤقتة على مدار عامين، ثم استقال بداية عام 2016، لينتقل طعمة لترأس وفد المعارضة إلى محادثات أستانة بجولاتها الثامنة والتاسعة.

وأثارت هذه التصريحات جدلاً واسعاً في الأوساط الثورية، لقاء هذه التصريحات التي تصدر عن ممثل لمطالب الشعب السوري الثائر والفصائل العسكرية المسلحة، والتي تبرز حالة من التلميع للموقف الروسي الذي يعتبر نفسه ضامناً لاتفاقيات أستانة في وقت يواصل دعم النظام في قتل وتهجير الشعب السوري.

هذه التصريحات المثيرة للجدل لـ "طمعة" لم تكن الأخيرة، وسبق أن قال إنه لا يمكن للدول الفاعلة في الأمم المتحدة الاستمرار في تجاهل مسار أستانة، واعتبره المسار الأخير هو النهج الأكثر وضوحاً لحل “الأزمة السورية”، وأن مسار جنيف يمكن أن يخرج بنتائج إيجابية مكملة لما ينتج عن مباحثات أستانة.

وانتقدت "حنان البلخي" سفيرة الائتلاف الوطني في النرويج خلال التصريحات السابقة قائلة إنه من المحزن والمؤسف أن تصدر مثل هذه التصريحات من شخص محسوب على المعارضة، وتساءلت: كيف يراهن السيد طعمة على مسار يرعاه الإيرانيون والروس الذين لم يوفروا وسيلة لقتل وتشريد السوريين إلا واستخدموها. ثم ماذا نتج عن مسار أستانة؟ اتفاقية الاستسلام أو ما يسمى اتفاقية “خفض التصعيد” التي سهلت للنظام وأعوانه من روس وإيرانيين السيطرة على المناطق، المنطقة تلو الأخرى؟ لقد سبق وترأس الدكتور طعمة وفد المعارضة للآستانة ورأى ما حلّ بالسوريين بسبب ما تم الاتفاق عليه في هذا المسار المشبوه.

واعتبرت البلخي أنه من الواضح أن الدكتور طعمة ينحرف يوماً بعد يوم عن مسار الثورة السورية وأهدافها، بالأقوال والأفعال الآن في إصراره على المتابعة في أستانة وقبلها بمشاركة مهينة في مؤتمر سوتشي الذي كان هدفه تعويم النظام وإعادة تأهيله. ومن الواضح أن تحقيق أهداف الثورة وتطلعات الشعب السوري لم يعد أو لم يكن أولوية للسيد طعمة وإنما طموحه الشخصي هو من له الأولوية ولو على حساب أحلام السوريين ودماء أبنائهم التي سقت كل شبر من تراب سوريا.

ويرى الكثير من الناشطين أن سلسلة المواقف التي برزت عن السيد طعمة خلال المرحلة التي ترأس فيها وفد المعارضة في أستانة ورحلته الهزيلة إلى سوتشي، التي أثارت سخرية السوريين واستغرابهم في الوقت ذاته، تظهر الدكتور طعمة لاهثاً وراء أي حضور بعد خسارة حكومته المؤقتة، التي لم ير السوريون منها سوى روائح الفساد والمحسوبيات والفشل الإداري والتنفيذي.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة