قيادي بـ "جيش العزة": ثلاث عوامل سببت فقدان الحاضنة الشعبية ثقتها بالفصائل والآن تلاشت

12.تموز.2019
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

متعلقات

تحت عنوان "خطوة مهمة بالاتجاه الصحيح لإعادة المجتمع السوري إلى روح الثورة"، طرح القيادي في الجيش السوري الحر "جيش العزة" اليوم الجمعة، قضية هامة ومحورية في معركة اليوم ضد النظام وروسيا في الشمال السوري، مشيداً بطريقة تعاطي الحاضنة الشعبية مع معارك الثوار، دون تخوين أو اتهام بالتعاون والتقصير والبيع، كما كان يحصل سابقاً.

وقال العقيد "مصطفى بكور" القيادي في "جيش العزة" إنه بعد انحياز الثوار عن قرية وتل الحماميات صباح اليوم لاحظ بأن أغلبية الحاضنة الشعبية لم يصدر منها اي تخوين أو اتهام بالتهاون أو التقصير أو البيع - كما كان يحصل سابقا عندما تخسر الفصائل منطقة أو موقع ما - بل كانت أغلبية الأحاديث والتعليقات والمنشورات والتعليمات تصب في خانة رفع معنويات الجميع من مدنيين وعسكريين وتبرير الانحياز والثقة بامكانية تحرير ما خسرناه اليوم وتحرير مناطق جديدة.

وتساءل القيادي في منشور مطول على صفحته على موقع "فيسبوك" ما الذي حصل حتى يتغير موقف الحاضنة بهذا الشكل الجذري، مؤكداً أن المتابع للأحداث في سوريا في الأشهر الأخيرة يدرك بأن ثلاث عوامل أساسية كانت سببا في فقدان ثقة الحاضنة الشعبية بشكل كبير بالفصائل الثورية في السنتين الاخيرتين.

وفصل القيادي في استعراض هذه العوامل مشيراً إلى أن العامل الأول يتمثل في "فرقة الفصائل وتناحرها ومعارك المعابر وخطوط التهريب والحملات العسكرية والإعلامية المتبادلة بين الفصائل وارتباط أغلبها بقرارات الداعمين من حيث محاور العمل العسكري وتوقيته وحجمه وبالتالي تحول الكثير من المقاتلين بأعين الحاصنة من ثوار يطلبون الحرية الى مرتزقة يحاربون في سبيل مصالح من يدفع لهم المال"

أما العامل الثاني - وفق القيادي - فهو اتفاقات استانا وسوتشي ما أعلن منها وما لم يعلن والتي كانت المشجب الذي يعلق عليه الجميع أسباب التخاذل والتراجع والتقصير ؛ فالكثير من المتخاذلين كانوا يبررون تخاذلهم بأنهم ملتزمون بالاتفاقيات الدولية وأنهم حريصون على عدم قطع الدعم عنهم من أجل تأمين الاستمرار بالمعركة .

واعتبر البكور أن العامل الثالث هو النشاط المحموم للضفادع والمخذلين وأرباب الإعلام المسموم وتجاوب بعض الجهلة معهم في ترويج أفكارهم التي كانت تصب بشكل اساسي في خلق شرخ بين الفصائل الثورية والحاضنة الشعبية وترويج فكرة استحالة إمكانية تحقيق النصر على النظام وحلفائه.

وأضاف: "اليوم ومنذ بدء الحملة العسكرية الروسية على ريف حماه الشمالي وإغلاق كافة المعابر ومنافذ التهريب مع مناطق النظام التي كانت أحد أهم أسباب المعارك الداخلية وتناسي الفصائل لخلافاتها في ظل التهديد الاكبر من الاحتلال الاجنبي وعملاؤهم من مرتزقة الداخل حيث بدأ يشعر الجميع بأن أي خلاف داخلي يجب تأجيله وغض الطرف عنه في ظل وجود الخطر الأكبر المتمثل بالاحتلال الاجنبي الميليشيات الطائفية وعصابات الشبيحة التي تسعى الى القضاء على الثورة السورية وتهجير السوريين".

ولفت إلى تشكيل غرفة العمليات العسكرية المشتركة وقيامها بتنسيق العمل العسكري على الأرض والذي جعل الحاضنة تشعر بوحدة الفصائل على الأرض وغياب الحديث عن أستانا وسوتشي حاليا ودوليا وانخراط الفصائل الاسيتانية بقوة بالعمل العسكري إلى جانب اخوتهم من باقي الفصائل الغى فكرة البيع والتخاذل والتقصير من ذاكرة الحاضنة الشعبية التي بدأت تعود لتقف صفا واحدا خلف كل الفصائل الثورية في معركتها مع الاحتلال الاجنبي على أرض ريف حماه الشمالي.
كما كان للعمليات التي قامت بها الفصائل في ملاحقة الضفادع والخونة والمخذلين أثر كبير في إيقاف الزخم الإعلامي الكبير الذي كان يقوم به هؤلاء ضد الثورة والثوار وبالتالي إيقاف حملات التشكيك التي كانت تلقى رواجا كبيرا بسبب اعتمادها على تضخيم الأخطاء وتقزيم الإنجازات.

وختم بالقول: "نعم سقطت الحماميات وتلها لكن ثقة الحاضنة الشعبية بالفصائل الثورية ازدادت وتعمقت ورغبة الحاضنة بدعم الفصائل انتعشت من جديد وما حملات التبرعات التي قام بها الناشطون لدعم الجبهات وتحصينها الا دليل واضح على تجدد الروح الثورية لدى الحاضنة الشعبية وهذا الامر يبشر بالخير للايام القادمة ويؤكد بأن الشعب السوري اختار الثورة ضد الظلم والقهر طريقا لا رجعة عنه مهما بلغت التضحيات حتى تحقيق الانتصار الكامل باسقاط نظام العصابة الاسدية وتحرير الارض السورية من الاحتلال الاجنبي بكافة اشكاله"

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة