سفير روسيا بأنقرة يتهم الأخيرة بـ "الاخفاق في الوفاء بالتزاماتها بمذكرة سوتشي"

14.شباط.2020

اتهم السفير الروسي لدى أنقرة أليكسي يرخوف، تركيا بما أسماه الاخفاق في الوفاء بالتزاماتها بمذكرة سوتشي وانسحاب الفصائل من المنطقة منزوعة السلاح في إدلب وفتح طريقي M5 وM4.

واعتبر يرخوف في مقابلة مع وكالة "سبوتنيك"، أن الكثيرين يلقون الآن باللوم ويرمون بكل الذنوب على روسيا و"النظام السوري" على أنهما "ينتهكان" ويهاجمان ويقصفان الأهداف المدنية.

وقال: "ربما تكون الحكومة في دمشق قد فقدت شرعيتها بالنسبة للبعض، لكنها لا تزال بالنسبة للبعض الآخر وهم كثيرون، حكومة شرعية معترفا بها من قبل عدد كبير من أعضاء المجتمع الدولي والأمم المتحدة".

وقال عن سوتشي: "هذا اتفاق ثنائي، وتعهد الطرفان بموجبه ببعض الالتزامات. وعلى سبيل المثال، وافقت روسيا على استمرار وجود مراكز مراقبة تركية في منطقة وقف التصعيد في إدلب، والحفاظ على الوضع العسكري الراهن في المحافظة. وتركيا من جانبها، التزمت بسحب جميع الجماعات من المنطقة منزوعة السلاح التي يبلغ عرضها 15-20 كم ويتم إنشاؤها في إدلب، وكذلك جميع الأسلحة الثقيلة، بما فيها الدبابات وراجمات الصواريخ والأسلحة المدفعية".

وأشار إلى أن موسكو وأنقرة اتفقتا كذلك على فتح طريقي M5 وM4 شمال غربي سوريا، وقال: "لكن ما الذي حدث في الواقع؟ هل تم فتح الطريقين؟ إذا لم تقم بتنفيذ التزاماتك، هل يحق لك أن تطالب الطرف الآخر بذلك؟ يجب أن تكون التزامات أطراف الاتفاق في وحدة جدلية، وإلا فإنه من الصعب التحدث عن شراكة متساوية".

وكان اتهم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، تركيا بأنها لم تنفذ بعض التزاماتها "الأساسية" تجاه إدلب، داعيا أنقرة "للالتزام الصارم" بالاتفاقات التي توصل إليها رئيسا البلدين في سوتشي.

وقال لافروف في معرض رده على أسئلة صحيفة "روسيسكايا غازيتا" وتم نشرها على الموقع الرسمي لوزارة الخارجية الروسية يوم الثلاثاء: "للأسف، في هذه المرحلة لم يتمكن الجانب التركي من الوفاء ببعض الالتزامات الهادفة لحل المشكلة في إدلب جذريا".

وأشار لافروف إلى أن تركيا لم تتمكن من "فصل المعارضة السورية المسلحة، التي تتعاون مع الأتراك والمستعدة للحوار مع الحكومة السورية في إطار العملية السياسية، عن "جبهة النصرة" التي تحاكيها "هيئة تحرير الشام".

وتصاعد التوتر بين الضامنين لمسار سوتشي واستانا "تركيا وروسيا" بشكل لافت خلال الآونة الأخيرة مع إصرار روسيا على الحسم العسكري واستخدام القوة شمال غرب سوريا، وما آلت إليه الحملة الجارية من تهجير مليون إنسان والسيطرة على مناطق واسعة ومحاصرة نقاط تركية في مناطق عدة، زاد ذلك استهداف نقطة تركية خلفت مقتل عدد من الجنود الأتراك.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة