روسيا تطالب مجلس الأمن بإخراج "الخوذ البيضاء" من إدلب وواشنطن وبريطانيا تردان

12.تشرين1.2018

متعلقات

طالب مندوب روسيا قال في اجتماع مغلق لمجلس الأمن الدولي دعت إليه موسكو، لإخراج "الخوذ البيضاء" من سوريا، معتبراً وجودهم مصدر تهديد، في استمرار للسياسة الروسية في محاربة مؤسسة الدفاع المدني السوري.

وأضاف حسب مصادر لوكالة "فرانس برس"، فإن المندوب الروسي اعتبر عناصر الدفاع المدني "إرهابيون" وطالب بضرورة مغادرتهم إدلب، قائلاً: : "الإرهابيون يجب أن يغادروا، وإبقاؤهم في المجتمع فكرة لست جيدة".

واستنادا إلى مصادر دبلوماسية عدة، فقد ردت الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا برفض المطالبة الروسية.

وقال الممثل الأمريكي حسب نفس المصادر: "هذه الاتهامات فاضحة وخاطئة. "الخوذ البيض" جزء من منظمات إنسانية، وروسيا تواصل نشر معلومات خاطئة" عنهم.

من جهته وصف ممثل بريطانيا الاتهامات الروسية لـ"الخوذ البيضاء" بأنها "تلميحات سخيفة"، في حين اعتبرها ممثل فرنسا "تضليلا".

وحسب المصادر نفسها، عبّر أعضاء آخرون في مجلس الأمن كذلك عن وجهة نظر مغايرة للموقف الروسي، مشدّدين على ضرورة "حماية العاملين في المجال الإنساني" في سوريا.

واجه مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء"، حملة تشويه ممنهجة من قبل الإعلام التابع لنظام الأسد والإعلام الرديف له، في محاولة لإنهاء أحد أبرز المؤسسات الإنسانية في سوريا والتي تأسست بعد الحراك الثوري، اتخذت من شعار "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً".

ويعمل الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" كمنظومة مستقلة حيادية وغير منحازة على خمس عشرة مهمة، أبرزها مهمة إنقاذ المدنيين في المواقع المستهدفة بالقصف، وقد تمكنت منذ تأسيسها من إنقاذ ما يزيد عن 200 ألف مدني إزاء الضربات التي يشنها نظام الأسد وحلفائه ضد المدنيين في سورية، إلا أنها فقدت أكثر من 219 متطوعاً خلال قيامهم بواجبهم الإنساني في عمليات الإنقاذ.

حظيت مؤسسة الدفاع المدني السوري "الخوذ البيضاء" بسيط واسع عالمياً لإنسانيتها وعملها الذي تقدمه، فنالت عشرات الجوائز والأوسمة العالمية التي أقلقت النظام وحلفائه، فالعالم اعترف بهم كـ "أبطال"، كرمهم .. واحتفل بكل ما قُدم لتوثيق إنجازاتهم في مواجهة الموت، مستقلين .. وحيدين .. هدفهم فقط "ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا".

تزامنت حملات تشويه صورة "الخوذ البيضاء" مع بدء التدخل العسكري الروسي في سورية، في سبتمبر/أيلول عام 2015، وسعت عبر الماكينات الإعلامية لديها لإلصاق "الخوذ البيضاء" بـ"الإرهابيين"، ومنحتهم منبراً للتعبير على القنوات التلفزيونية الروسية الحكومية، كما روجت لمقالاتهم على نطاق واسع، ووصف بروفيسور السياسة الدولية في "جامعة برمنغهام"، سكوت لوكاس، الحملة الشاملة بـ"بروباغندا الإثارة أو التحريض"، في حديثه لـ"ذا غارديان".

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة