تقرير شام الاقتصادي 17-10-2020

17.تشرين1.2020

تراجعت الليرة السورية خلال افتتاح تداولات السوق اليوم السبت، بنسب متفاوتة في المناطق السورية، وفقاً لما رصدته شبكة شام الإخبارية نقلاً عن مصادر اقتصادية متطابقة.

وسجل الدولار الأميركي في العاصمة دمشق ما بين 2310 ليرة شراء، و 2325 ليرة مبيع، فيما تراوح اليورو ما بين 2700 ليرة شراء، و 2735 ليرة مبيع، وذلك بفارق 10 ليرات عن إغلاق الخميس الماضي.

وفي مدينة حلب سجل الدولار ما بين 2290 ليرة شراء، و2310 ليرة مبيع، أما في ريف حلب الشمالي، فسجل الدولار ما بين 2280 ليرة شراء، و2290 ليرة مبيع.

وفي الشمال المحرر تراوح الدولار ما بين 2285 ليرة شراء، و2300 ليرة مبيع، وتراوحت التركية ما بين 285 ليرة سورية شراء، و290 ليرة سورية مبيع، بتغيرات ملحوظة مقارنة بالأسعار السابقة.

ويشكل هذا الانهيار الاقتصادي المتجدد الذي يتفاقم عوائق جديدة تضاف إلى مصاعب الحياة اليومية والمعيشية للسكان في الشمال السوري لا سيّما النازحين مع انخفاض قيمة العملة المنهارة وسط انعدام لفرص العمل، وغياب القدرة الشرائية عن معظم السكان، حيث حافظت الأسعار على ارتفاعها خلال الأيام الماضية.

بالمقابل أبقى المصرف المركزي على ثبات نشراته للمصارف والبنوك الخاصة، والتدخل لسعر 1250 ليرة للدولار الواحد، و1414 ليرة لليورو، بالإضافة لـ 1250 ليرة لسعر الحوالات الخارجية واستيراد المواد الأساسية.

وبحسب مصرف سورية المركزي" فإن إجمالي قيمة الودائع المصرفية في البنوك الخاصة والعامة بلغت نحو 929 مليار ليرة منذ بداية العام الحالي حتى نهاية شهر أيار الماضي، لتبلغ قيمة الإيداعات اليومية بنحو 6.2 مليار ليرة وسطياً.

يشار إلى أنّ "مصرف سورية المركزي" التابع لنظام الأسد ينشط في إصدار القرارات والإجراءات المتعلقة بالشأن الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام وتبرز مهامه بشكل يومي في تحديد سعر صرف الدولار بما يتوافق مع رواية النظام.

وبحسب جمعية الصاغة التابعة للنظام فقد بلغ سعر غرام الذهب عيار 21 قيراط اليوم السبت، 118 ألف ليرة سورية و سعر غرام الذهب عيار 18 قيراط عند 101 ألف و143 ليرة، دون تغيير يذكر على سعر أمس، وتعد ممارسات الجمعية ضمن قراراتها من أبرز أسباب تدهور وخسارة قطاع الصاغة في البلاد.

في حين افتتحت غرفة صناعة دمشق وريفها الدورة الخامسة بعد المئة من مهرجان التسوق الشهري صنع في سورية بصالة الجلاء الرياضية بدمشق بمشاركة 150 شركة صناعية محلية تقدم كل ما تحتاجه الأسرة السورية في مكان واحد إضافة إلى الحسومات والعروض القوية التي تقدمها هذه الشركات لزوار المهرجان المستمر لغاية 24 من الشهر الجاري.

من جانبها كانت كشفت غرفة تجارة ريف دمشق عن مبادرتها من خلال افتتاح سوق شعبي في منطقة كراجات العباسيين، لتأمين المواد الغذائية والاستهلاكية الأساسية والضرورية للمواطنين بأسعار التكلفة من المنتج المحلي والمستورد إلى المستهلك مباشرة، فيما تتكشف سياسة النظام الفاشلة في التعاطي مع تداعيات الأزمة الاقتصادية في وقت يتجه إلى زيادة المهرجانات في ظل انتشار كورونا.

وكان صرح مدير الأسعار في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، التابع للنظام "علي ونوس"، بأن ليس هناك انخفاض بالأسعار بقدر ما هو ثبات حسب تعبيره، مشيداً بقرارت الوزارة التي زعمت تثبيت الأسعار لـ 20 مادة حسب وصفها، مع بقاء الأسعار فوق القدرة الشرائية للمواطنين.

وسبق أن نشرت "وزارة الاقتصاد والتجارة الداخلية"، التابعة لنظام الأسد بياناً على صفحتها في "فيسبوك"، أعلنت من خلاله عن منع استيراد 67 مادة أساسية وما يبلغ نسبته 80% من مجموع المستوردات، قالت إنه بهدف الاعتماد على الذات وتخفيض الطلب على القطع الأجنبي الناجم عن الطلب على الاستيراد، إلا أن للقرار أثاراً سلبية تزيد من عجز قطاع الاقتصاد المتهالك.

هذا وتتفاقم الأزمات الاقتصادية في مناطق سيطرة النظام لا سيّما مواد المحروقات والخبز وفيما يتذرع نظام الأسد بحجج العقوبات المفروضة عليه يظهر تسلط شبيحته جلياً على المنتظرين ضمن طوابير طويلة أمام محطات الوقود والمخابز إذ وصلت إلى حوادث إطلاق النار وسقوط إصابات حلب واللاذقية كما نشرت صفحات موالية بوقت سابق.

يذكر أنّ القطاع الاقتصادي في مناطق سيطرة النظام يشهد حالة تدهور متواصل تزامناً مع انعدام الخدمات العامة، فيما تعيش تلك المناطق في ظل شح كبير للكهرباء والماء والمحروقات وسط غلاء كبير في الأسعار دون رقابة من نظام الأسد المنشغل في تمويل العمليات العسكرية، واستغلال الحديث عن فايروس "كورونا" بزعمه أنّ الأزمات الاقتصادية الخانقة ناتجة عن العقوبات الاقتصادية المفروضة على نظامه المجرم.

  • اسم الكاتب: شبكة شام
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة