"تحرير الشام" تفرض "حكومة الإنقاذ" على الشمال المحرر بقوة السلاح

10.كانون2.2019

يبدو أن صراع التملك في القرار العسكري والمدني بين الفصائل العسكرية في الشمال السوري وصل لنهايته، مه فرض تحرير الشام حكومة الإنقاذ "الذراع المدني للهيئة" على جميع المناطق بعد هيمنتها عسكر ياً خلال الاقتتال الأخير وإنهائها مكونات الزنكي وأحرار الشام.

وكان لبند تسليم "حكومة الإنقاذ" المناطق التي خضعت لسيطرة هيئة تحرير الشام أحد أبرز البنود الرئيسية في كل اتفاق أبرزها غربي حلب والأتارب وريف حماة الغربي مع أحرار الشام، وآخرها الاتفاق على وقف القتال مع الجبهة الوطنية والذي كان أحد أبرز بنوده تسليم إدارة المنطقة لحكومة الإنقاذ بشكل كامل، كجهة مدنية لإدارتها.

وكانت عملت "حكومة الإنقاذ" الذراع المدني لهيئة تحرير الشام منذ تشكيلها على إقصاء مؤسسات الحكومة المؤقتة في إدلب ومنعتها من العمل وقامت بإغلاق مكاتبها والتضييق على المجالس التابعة لها بحملات اعتقال ومصادرة، حتى تملكت الواقع المدني في المنطقة وباتت تمارس التسلط والتضييق على المنظمات والمؤسسات المدنية بقبضة العسكر التي تدعمها.

وأعلنت الهيئة التأسيسية للمؤتمر السوري العام الثلاثاء 10 كانون الأول 2018، تشكيلة جديدة لـ "حكومة الإنقاذ"، برئاسة "فواز هلال"، تصدرت قيادات هيئة تحرير الشام ومسؤوليها الحقائب الوزارية الأساسية.

ورئيس الحكومة الجديدة خلفاً للدكتور محمد الشيخ هو "فواز هلال"، من مواليد 1966 من مدينة عندان في ريف حلب الشمالي، حصل على إجازة في الاقتصاد قسم التخطيط من جامعة حلب 1990، إضافة لدبلوم دراسات عليا في العلاقات الدولية من جامعة حلب 1993، عمل في المجال الإداري منذ 1990 في عدة شركات ومؤسسات في القطاع الخاص ثم عمل في مجال التطوير الإداري والتخطيط الاقتصادي في شركات اقتصادية خليجية.

واللافت في الأمر أن "الهيئة التأسيسية" التابعة لهيئة تحرير الشام والمنبثقة عما سمي بالمؤتمر السوري العام، أقرت خلال جلسة تجديد الحكومة علم للثورة السورية "معدل" عن العلم الأصلي، بإزالة النجم الحمراء من الوسط وإضافة كلمة "لا إله إلا الله، محمد رسول الله"، لتقره بأنه علم للحراك الثوري متجاوزة الحراك السوري وكل ماقدمه ورمزيته علمه وتعلق علماً خاصاً بها تفرضه كعلم رسمي في دوائرها حتى دون أن يكون للحراك الشعبي أي قرار.

وخلال عام مضى على إطلاق "حكومة الإنقاذ" في الشمال السوري بإشراف هيئة تحرير الشام، وللمتتبع للأعمال التي قدمتها الحكومة يدرك جلياً مدى الاستغلال الذي مورس بأسمها على المدنيين والمنظمات الإنسانية وحجم الاستغلال الذي نفذته بحجة تنظيم العمل المدني، والتفرد في الإدارة المدنية لصالح قطب عسكري، استخدمت طيلة الأشهر الماضية القبضة الأمنية لتمكين نفوذها وإقصاء باقي المؤسسات المدنية والمجالس ومجاربة كل المؤسسات التي تقدم الخدمات للمدنيين وتفرض نفسها كجهة مدنية شرعية بقوة السلاح.

وكان أقر "أبو جابر الشيخ" القائد العام السابق لهيئة تحرير الشام، أن حكومة الإنقاذ"، لا تمثل كامل المناطق المحررة، في إشارة لأنها تمثل قطباً واحداً ممثلاً بهيئة تحرير الشام والمناطق التي تسيطر عليها فقط.

وكانت أوردت شبكة "شام" العديد من التقارير الإعلامية التي حذرت من اقحام تحرير الشام نفسها في الجانب المدني كونها مصنفة على قوائم الإرهاب، والذي سيدفع الدول الغربية لتعميم التصنيف ليس عسكرياً فقط بل مدنياً أيضاً في حال رضخت المؤسسات المدنية في المحرر و قبلت بالدخول في أي تشكيل أو مؤسسة تابعة لتحرير الشام، وبالتالي توقف الدعم كلياً عن المحرر وإغلاق مكاتب المنظمات الدولية ووقف التعامل مع المنظمات المحلية وتقديم الدعم لها وقد يبرر قصفها لاحقاً واستهدافها ويشرعن أمام كل العالم، وبالتالي إيصال المناطق المحررة لحالة شلل كبيرة من جميع النواحي الطبية والإنسانية والتعلمية والتنظيمية، والدخول في حصار خانق ربما يودي بكارثة إنسانية لاتحمد عقباها.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة