بينهم قيادي بارز .. تصاعد عمليات التصفية داخل "هيئة تحرير الشام" يرسم معالم مرحلة جديدة في مسيرتها

11.تشرين1.2018

متعلقات

تصاعدت عمليات الاغتيال والتصفية الجسدية ضمن البيت الداخلي لهيئة تحرير الشام مؤخراً، لتطال شخصيات قيادية وجنسيات غير سورية، وسط تساؤلات كبيرة باتت مطروحة اليوم عن سبب تكرار هذه الحوادث وعدم الكشف عن منفذيها، في وقت تتجه دائماً الاتهامات بشكل أوتوماتيكي لخلايا تنظيم الدولة.

عشرات عمليات الاغتيال بعبوات ناسفة وكواتم وحوادث مجهولة الأسباب، طالت كوادر أمنية وشخصيات قيادية غير سورية تعمل في صفوف هيئة تحرير الشام مؤخراً، سجل خلال الأيام الماضية اغتيال ثلاث أشخاص بينهم "أبو يوسف الجزراوي" سعودي الجنسية، ويعتبر من المقربين لـ "الجولاني" وقال أنه أحد مستشاريه.

كما اغتيال "خطاب الحموي" أحد أعضاء المكتب الإعلامي للهيئة بعبوة استهدفت سيارته في مدينة سراقب، وقتل أيضاَ القيادي "أبو مصعب الديري"، على طريق دركوش - عزمارين، والقيادي "محمد أبو إسلام"، أمام منزله في بلدة إحسم بجبل الزاوية، إضافة لعدة عمليات تصفية طالت عناصر غير سورية وجدت جثثهم بعد تصفيتها في مناطق عدة بريف إدلب.

وأكدت مصادر خاصة لشبكة "شام" أن عمليات التصفية التي تطال كوادر الهيئة مرجعها بنسبة كبيرة منها لعملية ترتيب البيت الداخلي ضمن الهيئة، وتصفية المعارضين لتوجهاتها، كذلك التخلص من العناصر الغير سورية إما بعمليات الاغتيال أو إبعادها وإجبارها على ترك صفوف الهيئة، في وقت لفت فيه المصدر إلى أن هناك عمليات تقوم بها جهات أمنية أخرى.

وذكر المصدر أن الصراع الحاصل بين مفاصل القرار في الهيئة مؤخراً في تطبيق اتفاق "سوتشي" وقبله "أستانة" وماقامت به الهيئة من انسحابات وماتلاه من عمليات انشقاق، عزز عمليات الاغتيال ودفع أطراف وتيارات عدة ضمن الهيئة للعمل على تصفية الخصوم وتهيئة الأجواء الداخلية للتمكن من مواصلة السيطرة والقيادة.

ولفت المصدر إلى أن قيادة الهيئة باتت تستخدم خلايا تنظيم الدولة كـ "شماعة" - وفق وصفه - لتعلق عليها جميع عمليات التصفية والاغتيال، وأعلنت مراراً عن اعتقال خلايا للتنظيم ومداهمة أوكار، في وقت لاتزال تلك العمليات الأمنية مستمرة ولم تتوقع ولم تتأثر بأي إنهاء لتك الخلايا، مايعطي مؤشرات كبيرة على تورط جهات من ضمن الهيئة ذاتها في تلك العمليات.

وأشار المصدر في ختام حديثه لـ "شام" إلى أن هذه الخطوات التي باتت الهيئة تقوم بها مؤخراً على كافة الأصعدة داخلياً وعسكرياً وسياسياً، ترسم في طياتها معالم مرحلة جديدة من مسيرة هيئة تحرير الشام الراغبة في مواصلة السيطرة على الشمال المحرر، وأن تكون لاعب أساسي ومحوري في أي قرار وأي قيادة مدنية وعسكرية هناك، وبالتالي لابد من الخلاص من كل الشوائب والمعارضين وكل من يشكل عقبة في هذا المسار.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة