الرئاسة الروحية لطائفة الموحدين تطلب من النظام خطة إنقاذ اقتصادية لكبح جماح الفاسدين

22.كانون2.2020

طالبت "الرئاسة الروحية لطائفة المسلمين الموحدين" في السويداء، مؤسسات النظام الحكومية بوضع خطة إنقاذ اقتصادية لكبح جماح الفاسدين، مؤكدة على معاناة المجتمع من الواقع المعيشي، في ظل انهيار الليرة وتردي الوضع الإقتصادي في مناطق سيطرة النظام.

وجاء في بيان صادر عن الرئاسة الروحية وهي أعلى الهيئات الدينية للطائفة في سوريا، "انه لابد من التوجيه والتوضيح ازاء ما نراه من واقع وسلوكيات تستوجب الوقوف أمامها نظراً لنتائجها السلبية على الواقع الاجتماعي والمعاشي لأبنائنا ومعاناتهم في هذه الظروف العصيبة”.

وأضاف البيان: “ومن هنا فإننا لا نعفي الجهات المسؤولة من حالة التردي والضياع وسوء الإدارة وما ينتج عنها من قهر ومعاناة للمحرومين ومن ثراء فاحش وغير مشروع للمتنفذين الفاسدين واللصوص والخاطفين وعدم محاسبتهم والتلاعب بلقمة الفقراء وما اكثرهم وهم يعيشون صقيع الشتاء وخواء البطون”.

وأكد أن إشارتها المتكررة لمواطن الخلل والفساد وافتعال الأزمات على صعيد المحافظة وعدم قيام بعض المسؤولين بواجباتهم وتحمل مسؤولياتهم نابعة من شديد حرصهم على "كرامة الوطن والمواطن وحماية الجميع من ضعاف النفوس".

ووجهت الرئاسة الروحية في نهاية البيان رسالة إلى أهالي المحافظة قالت فيها “أهلنا الكرام، من بديهيات الأمور ومسلماتها أن يعبر الإنسان عن معاناته وظروفه القاهرة أمام الواقع الاقتصادي والأزمات المفتعلة وغير المبررة وإن كرامات الناس لا يحفظها الا الكرماء في نفوسهم والأغنياء بعقيدتهم ومسالكهم”.

وختمت البيان مهيبة بـ "الجهات الحكومية" أن تضع خطة انقاذ اقتصادية لكبح جماح الفاسدين واللصوص والخاضعين ودرء مخاطر الازمة لينعم الشعب سوري بالطمأنينة والأمان وفق وصفها.

وشهدت محافظة محافظة السويداء جنوب سوريا مظاهرات حاشدة تحت شعار "بدنا نعيش"، احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وتدهور الأوضاع المعيشية إلى حد العدم، وسط التزام المشاركين بالشعارات "المطلبية، والابتعاد عن الشعارات السياسية"، وتأكيدات بأن "الفقر" هو السبب وراء هذه المظاهرات، ورفعوا لافتات: «ما معنا سلاح وبارود معنا حق ما بموت»، و«حاربتونا بلقمتنا انتوا اخترتوا طلعتنا» وهتفوا لإسقاط الفساد.

وهتفوا «يا مخلوف ويا شاليش حلوا عنا بدنا نعيش»، إضافة لهتاف آخر أمام مبنى المحافظة: «إسلام ومسيحية، دروز وسنّة وعلوية، بدنا عيشة هنية».

وكانت المظاهرات في مدينة السويداء خرجت الأسبوع الماضي، وتجمعت في ساحة السير أمام مبنى المحافظة بسبب تفاقم الأزمات المعيشية الناجمة عن التدهور الحاد في قيمة الليرة السورية وارتفاع الأسعار، وتوالت وما تزال مستمرة إلى اليوم، وامتدّت إلى مدينة شهبا شمال السويداء، حيث رفع المشاركون أرغفة خبز كتبوا عليها «بدنا نعيش»، وهتفوا لطرطوس وحماة وحمص ودرعا واللاذقية ودمشق: «لا تنامي تعي شوفي الكرامة».

ويتراوح متوسط رواتب وأجور العاملين في القطاع العام بين 20 ألف ليرة (أقل من 20 دولاراً) و40 ألف ليرة (أقل من 40 دولاراً) شهرياً، وفي القطاع الخاص بين 100 ألف ليرة (أقل من 100 دولار) و150 ألف ليرة (نحو 130 دولاراً) شهرياً، في حين يحتاج الفرد إلى أكثر من 100 ألف ليرة للعيش بالحد الأدنى، بينما تؤكد دراسات وتقارير أن أكثر من 93 في المائة من السوريين يعيشون تحت خط الفقر.

وفي السياق ذاته أصدر "بشار الأسد" مرسوماً تشريعياً السبت يقضي بالحبس لمدة سبع سنوات وغرامة مالية بمقدار ضعف قيمة المدفوعات لأي نوع من أنواع التداول التجاري أو التسديدات النقدية وسواء كان ذلك بالقطع الأجنبية أم المعادن الثمينة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة