الأورو متوسطي والشبكة السورية يُطالبان مجلس الأمن بموقف حاسم لإنقاذ الغوطة الشرقية

13.آذار.2018

متعلقات

أدان المرصد الأورو متوسطي لحقوق الإنسان والشبكة السورية لحقوق الإنسان المجازر المرتكبة بحق المدنيين العُزَّل في مدن وبلدات الغوطة الشرقية بريف دمشق على الرغم من قرار مجلس الأمن رقم 2401 الصادر يوم 24 شباط/فبراير من هذا العام، الذي دعا إلى وقف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يومًا يسمح فيها بتسهيل العمل الإنساني وفتح جميع الممرات لإيصال المساعدات اللازمة للمحاصرين والمنكوبين في المنطقة.

وقال المرصد الأورو متوسطي والشبكة السورية لحقوق الإنسان إنَّ قوات النظام بالاشتراك مع القوات الروسية ارتكبت منذ 24/ شباط/ 2018 (قرار مجلس الأمن) حتى مساء أمس 11 آذار/مارس عشرات المجازر والقتل غير المشروع.

وبيَّنت المنظمتان أنَّ قوات النظام كثَّفت خلال الأيام العشرة الماضية القصف على مدينة الغوطة باستخدام أسلحة حارقة وأسلحة كيميائية وذخائر عنقودية، فضلاً عن إلقاء الطيران المروحي التابع للنظام ما لا يقل عن 172 برميلاً متفجراً، مُسجلة بذلك ارتفاعاً ملحوظاً في الهجمات عما كانت عليه قبل قرار مجلس الأمن، في إشارة واضحة وصريحة إلى الاستخفاف وعدم الاكتراث بالقرارات الصادرة عنه.

ووثَّقت المنظمتان مقتل ما لا يقل عن 524 مدنياً، بينهم 83 طفلاً، و55 سيدة، و3 من الكوادر الطبية، و5 من كوادر الدفاع المدني، في حين سجَّلت وقوع ما لا يقل عن 20 مجزرة بحق المدنيين.

وأشارت المنظمتان إلى أنَّ الاعتداءات طالت أيضاً المراكز الحيويَّة في مدينة الغوطة الشرقية، فقد تمَّ تسجيل ما لا يقل عن 9 حوادث اعتداء عليها.

ويحتاج نحو 1000 شخص للإجلاء الطبي، منهم قرابة 700 شخص يحتاجون بشكل عاجل للعلاج، وفقَ المتحدِّث باسم منظمة الصحة العالمية السيد "طارق ياساريفيتش" إلا أنَّ الحصار المفروض على المدينة يحول دون ذلك.

وأضاف "أنه منذ كانون الأول/ديسمبر الماضي لم يتم إجلاء سوى 29 مريضاً وجريحاً من قبل الهلال الأحمر السوري من الغوطة الشرقية لتلقي العلاج اللازم".

وكان رئيس مجلس الأمن الدولي المندوب الهولندي لدى الأمم المتحدة "كارل فان أوستروم"، قد قال معقباً على الأوضاع الكارثية التي تعيشها مدينة الغوطة الشرقية "إنَّ الأوضاع لا تحتمل ويجب الالتزام فوراً بهدنة مجلس الأمن". وأضاف "أنَّ مجلس الأمن سيعقد يوم 12 آذار/مارس جلسة خاصة يستمع خلالها لتقرير الأمين العام للأمم المتحدة "أنطونيو غوتيريش" فيما يتعلق بتنفيذ قرار مجلس الأمن السابق بخصوص الهدنة المفروضة في مدينة الغوطة".

يُشار أيضاً إلى أنَّ مجلس حقوق الإنسان التَّابع للأمم المتحدة طالب اللجنة الدولية المستقلة للتحقيق في الانتهاكات في سوريا، في جلسة له عقدت قبل أسبوع، بإجراء تحقيق خاص بالجرائم التي ارتكبت في الغوطة الشرقية خلال الأيام الماضية بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.

من جهته، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان "زيد رعد الحسين" في استعراضه لتقريره السنوي، في جلسة عقدت في مجلس حقوق الإنسان في جنيف، إنه لا يمكن بحال تبرير الهجمات العشوائية والوحشية ضد المدنيين في الغوطة الشرقية، مشيراً إلى أنَّ ادعاءات النظام السوري بأنه يأخذ بالاحتياطات لحماية المدنيين "سخيفة"، مشدداً على ضرورة إحالة ملف سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية.

ودعا المرصد الأورو متوسطي والشبكة السورية لحقوق الإنسان مجلس الأمن تزامناً مع الجلسة التي سيعقدها بخصوص تنفيذ قرار الهدنة الذي تم اعتمادها يوم 24 من الشهر الماضي إلى اتخاذ إجراءات حاسمة لتثبيت الهدنة ووقف أعمال القتال الدائرة في المدينة من أجل إجلاء الجرحى والمرضى، وإدخال المساعدات اللازمة للمنكوبين جراء الحصار المفروض على المدينة منذ ما يزيد عن 5 أعوام، ومعاقبة مرتكبي هذه المجازر وتقديمهم للعدالة.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة