"إدلب وحماة" في مواجهة جيوش "إيران وروسيا والأسد" والصمود خيارهم

13.آب.2019

تواجه محافظتي إدلب وريف حماة شمال سوريا المنضويتين ضمن منطقة خفض التصعيد الرابعة بين دول مسار أستانا، منذ أشهر عديدة حملة عسكرية هي الأعنف في تاريخ الحرب التي يشنها النظام ضد الشعب السوري الثائر، لتغدو تلك المنطقة الجغرافية وقرابة أربعة مليون إنسان فيها في مواجهة مباشرة مع أعتى الجيوش المتدربة.

أكثر من أربعة أشهر في الحملة الأخيرة التي بدأت شهر نيسان، كرست فيها روسيا كل أسلحتها لقصف مدن وبلدات المنطقة المأهولة بالسكان، مخلفة أكثر من ألف شهيد ومئات الجرحى، وتدمير جل المدن والبلدات بشكل شبه كلي، عدا عن التهجير الذي سببته الحملة لقرابة مليون إنسان، ولازالت الحملة مستمرة.

طيلة تلك المدة واجهت إدلب وحماة بمدنيها وثوارها، تلك الحملة وصمدت في وجه أعتى الأسلحة والطائرات التي تواصل صب حممها وتجربة أسلحتها المتنوعة على رؤوس المدنيين، ومع ذلك خاضت فصائل الثوار معارك هي الأعنف وسطرت فيها بطولات كبيرة، واستطاعت مواجهة كل العمليات العسكرية بأسلحة بسيطة ومحدودة.

ورغم أن روسيا والأسد استطاعا بعد كل هذه الأشهر السيطرة على بضع قرى وبلدات في ريف حماة وإدلب، إلا أن محللين ومراقبين عسكريين أشادوا بالصمود الذي حققته الفصائل ولازالت، واعتبروا أن مجرد ثباتها على الجبهات حتى اليوم هو انتصار، كون فصائل بعتاد بسيط وغير نوعي، استطاعت الصمود ومواجهة أعتى الأسلحة والجيوش طيلة هذه المدة ولم تستطع روسيا تحقيق أهدافها في كسر المنطقة.

ومع دخول المعركة مرحلة جديدة في المنطقة، والخسائر الكبيرة التي التي أمني بها النظام وروسيا على جبهات ريف حماة وإدلب واللاذقية، كان لابد من استدعاء ميليشيات إيران لتعجيل الحسم العسكري، ودخول القوات الخاصة الروسية على الأرض للقتال إلى جانب ميليشيات النظام، في مواجهة فصائل الثوار التي كبدتهم خسائر كبيرة تتكتم عليها روسيا والنظام.

وخلال الأيام الماضية، استطاعت جيوش تلك القوات التقدم لبلدة الهبيط التي دمرتها قبل دخولها، وتقدمت على محاور تل سكيك وقرية سكيك والتي باتت مقبرة للمئات من جنودهم، وصد فيها مشاركة إيرانية فاعلة، ومع ذلك تواصل فصائل الثوار بما تملك من إمكانيات الدفاع عن المنطقة وبذل التضحيات ومواجهة جيوش دولتين وعصابة من أكثر الجيوش تدريباً وتسليحاً.

وفي كل مرة تتصاعد الحملة العسكرية، يبدي المدنيون في إدلب وحماة من أبناء الثورة السورية ومن شتى المحافظات الذين اختاروا التهجير على التسوية مع الأسد، يؤكدون على صمودهم ويؤكد ثوارها على إصرارهم على المواجهة لكل جيوش الأرض وكل تخاذل المجتمع الدولي، يرسمون بدمائهم الطاهرة على جبهات القتال تاريخ سوريا الحرة، ليأتي اليوم الذي يسجل فيه التاريخ كيف صمد ثوار سوريا الأحرار في وجه جيوش روسيا وإيران وعصابات الأسد.

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة