إدلب تستضيف مؤتمراً للمنظمات الإنسانية العاملة بمواجهة "كوفيد 19" وهذه توصياتها

28.تشرين1.2020
صورة من المؤتمر
صورة من المؤتمر

عقدت عدد من المنظمات الإنسانية العاملة في شمال غرب سوريا للاستجابة لجائحة كوفيد -19، اليوم الأربعاء، مؤتمراً صحفياً في مدينة إدلب، تناولت فيه تطورات انتشار وباء كورونا في المنطقة وقدمت جملة من التوصيات.

وأوضحت المنظمات أنه منذ تسجيل أول حالة إصابة إيجابية بفيروس كورونا بتاريخ 9. 7 . 2020 ، وصل عدد الحالات المشخصة إيجابية إلى 4190 حالة، أكثر من نصفها 2419 ما يزال نشطة، منها 215 حالة في المخيمات، بينما توفي 21 شخصا بسبب الفيروس، وذلك حتى تاريخ 26 . 10 - 2020.

ولفتت المنظمات إلى أن منحى الانتشار الوبائي الذي دخل مرحلة الانتشار المجتمعي لايزال في هذه المنطقة متصاعدة، ليتجاوز حاجز المئتي إصابة جديدة في يوم واحد، ولتتركز الإصابات في المدن الأعلى كثافة سكانية، حيث تتصدر مدينة إدلب عدد الإصابات ب 1550 إصابة، تليها مدينة الباب ب 571 إصابة.

ووفق المنظمات تزيد أزمة كوفيد تدهور الحالة الإنسانية سوءا، في ظل الانحسار المستمر في القوة الشرائية، وتناقص مستويات الأمن الغذائي وارتفاع مستويات الفقر والبطالة، ومع تناقص سبل العيش واعتماد معظم السكان على المياومة بمتوسط دخل يومي بحدود 1. 3 دولار، بينما تقدر تكاليف سلة الحد الأدنى للمعيشة المطلوبة لإعالة 6 أشخاص لمدة شهر ب 103 دولار.

وأضافت أن ذلك جعل %71 من الأسر غير قادرة على تغطية احتياجاتها المعيشية، في وقت أشار أكثر من ثلث العوائل إلى أن جائحة كوفيد 19- أثرت على مدخولاتهم المالية، فضلا عن عدم القدرة على تحمل أعباء توفير وسائل النظافة الصحية الشخصية ووسائل الحماية الشخصية (الكمامات) كون أن أقل من %10 من السكان عن كونهم يستعملون الكمامات خارج المنزل، خصوصا مع وجود %62 من العوائل غير قادرة على الوصول إلى كمية كافية من المياه، إما بسبب ارتفاع أسعار استجرار المياه، أو عدم الوصول إلى شبكة المياه العاملة وتغيب شبكة الصرف الصحي عن %49 من العوائل.

وذكرت أنه وضع التعليم ليس بأفضل حال، إذ أضافت تحديات التعامل مع التباعد الاجتماعي وإشغال الموجات الجديدة من المهجرين للمدارس ربع مليون طالب إضافي للمنقطعين عن التعليم، وليصل الإجمالي إلى ثلاثة أرباع المليون منقطع من أصل مليون تلميذ وتلميذة.

ومع ازدياد الحاجة لتأمين مأوى يقي من برد الشتاء، يعيش %43 من المهجرين في خيام ينقصها الكثير من التجهيز، بالإضافة إلى عدم كفاية الاستعدادات لتلافي الفيضانات في الكثير من المخيمات، ناهيك عن الحاجة لوسائط التدفئة والملابس، لستؤثر الأمراض الشتوية بشكل كبير على الفئات المستضعفة، لتشكل هذه الحالة بيئة مناسبة لانتشار الأمراض الشتوية، خصوصا فيروسات الإنفلونزا الموسمية، والتي ستعقد من الاستجابة الجائحة كورونا.
بينما تقوم الاستراتيجية العالمية على مبدأ إجراء الاختبارات، تتبع الإصابات، والعزل، تظل هذه الخيارات غير متاح في بيئات النزاع، حيث لا تتوافر القدرة على إجراء الاختبارات التشخيصية على نطاق واسع، ويتعذر الحجر المنزلي، ولا تتوفر المقدرة لتوفير الكمامات لمعظم السكان. وبالتالي، بالرغم من كل الجهود المبذولة من الشركاء الإنسانيين والتي تساعد على إنقاذ العديد من الأرواح، إلا أنها أقل بكثير من أن تستطيع التصدي للحجم المتوقع للجائحة، طالما نحن عاجزون عن توفير التدابير اللازمة لإبطاء انتقال العدوى.

وذكرت أن هناك تخوف كبير من القدرة على متابعة التشغيل للمنشآت المخصصة حاليا مع غياب الوضوح حول أي خطط للاستجابة تتجاوز العام الحالي، وعلى الرغم من أن الاستعداد المبكر منحنا وقت للتجهيز والاستعداد، سيغدو جزء كبير من هذه الاستعدادات دون طائل في حال لم يتم تفعيله مع بدء الحاجة الفعلية للإحالة إلى مراكز العلاج الطبي ومراكز العزل.

وأكدت المنظمات أن هناك حاجة لزيادة المبادرات لتوفير وسائط الحماية الفردية مجتمعيا عبر القطاعات عبر إنتاج وتوزيع الكمامات الطبية والقماشية، من أجل الحد من خطورة الانتشار، بالإضافة إلى دعم فرص لسبل العيش وزيادة مستويات الأمن الغذائي، والتي تعد من المسببات الأساسية المعيقة لتحقيق التباعد الاجتماعي والحجر المنزلي للمصابين.

وناشدت المنظمات كافة الدول والمنظمات الإنسانية، إضافة لوكالات الأمم المتحدة ومجتمع المانحين لإعطاء أولوية قصوى لسد الفجوات الكبيرة الحاصلة في الاحتياجات الإنسانية في شمال غرب سوريا، خصوصا فيما يتعلق في الاستجابة لجائحة كوفيد19.

وقدمت المنظمات مجموعات من التوصيات، أهملها بذل كافة الجهود لإيقاف كافة العمليات العسكرية التي تزيد من معاناة المدنيين، والحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار الساري في شمال غرب سوريا.

وشددت على ضرورة تغطية الفجوات الحاصلة في الاستجابة الإنسانية للأزمة السورية، التي لم تنل سوى 49% من التمويل المخصص لها للعام 2020، و العمل بشكل سريع على تأهيل البنية التحتية للمخيمات للتخفيف من الكثافة السكانية العالية ومنع حدوث الفيضانات.

وطالبت بتسريع التمويل للفجوات التمويلية للاستجابة الصحية لأزمة كوفيد19، تكفي فقط حتى نهاية العام، والبدء بالعمل على التخطيط وتوفير التمويل لدعم الاستمرارية في الاستجابة الصحية للجائحة التي ستصل إلى دورة مرتفعة مع نهاية العام.

ونوهت إلى ضرورة العمل على توفير الدعم العاجل للعملية التعليمية المتأثرة بشدة من عمليات النزوح المستمرة، في ظل غياب الدعم الكافي للعملية التدريسية عن بعد وبشكل مستدام كما في بقية الدول، حيث يتوقع أن يستمر هذا الشكل من التعليم عن بعد على المدى القصيروالمتوسط.

وأشارت إلى ضرورة توفير الدعم للمبادرات المجتمعية الساعية لتعزيز الوعي المجتمعي، حيث أنها الجدار الأول في وجه انتشار المرض، وزيادة قدرات الصمود المحلية تجاه الجائحة، عبر تصنيع وتوزيع الكمامات القماشية ووسائط الحماية الشخصية ورفع الوعي حول أهمية استخدامها، وبذل مزيد من التعاون من الجهات المحلية لضمان تطبيق التوصيات الخاصة بالوقاية من كوفيد19.

 

  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة