النظام الإيراني يقتل المحتجين ويضع غرامات على تسليم جثامينهم

03.كانون1.2019
وقامت السلطات الإيرانية بتسليم جثة أحد المتظاهرين الذي قام بقتله في الأيام الماضية لأفراد عائلته بشرط موافقتهم على أمرين، هما سداد ما يقرب من 8000 دولار، وإشاعة أنه كان عضواً في ميليشيا وتوفي على أيدي المتظاهرين.
 
وذكرت مصادر لصحيفة "وول ستريت جورنال" أن عائلة القتيل قامت برهن منزلهم لدفع ثمن استرداد جثة ابنهم، ولم يُسمح لهم سوى بتشييعه في جنازة صغيرة، بحضور قوات الأمن ورجل دين حكومي.
 
ويعود تكتيك طلب إتاوات مالية من العائلات لكي يتسلموا جثث ذويهم لكبح جماح المحتجين إلى سنوات مضت، تحديداً في ثمانينيات القرن الماضي عندما فرض نظام روح الله الخميني رسوماً، يتم تحصيلها من عائلات ضحايا عمليات الإعدام الجماعي، هي عبارة عن ثمن الرصاصة التي استخدمت لقتل أفراد عائلاتهم.
 
وأدى التعتيم الإعلامي أثناء الاحتجاجات إلى صعوبة التحقق من أعداد الضحايا، لكن أفادت منظمة العفو الدولية بأن ما لا يقل عن 161 متظاهراً قتلوا على يد قوات الأمن الإيرانية، فيما قال موقع "كليمي" المعارض الإيراني إن عدد القتلى بلغ 366 شخصاً على الأقل، ووصفت الحكومة الإيرانية الأرقام بـ"المبالغ فيها".
 
ويقول محللون إن تلك الممارسات تؤدي إلى مضاعفة حالة الغضب بين أبناء الشعب الإيراني، لاسيما الشباب المستاء من انعدام الحريات السياسية والاجتماعية، وهو ما يساعد على تكثيف دائرة الاحتجاجات والاضطرابات.
 
ومنذ إعادة الاتصال بالإنترنت إلى إيران، تم رفع العشرات من مقاطع الفيديو، التي تُظهر قيام قوات الأمن بضرب المتظاهرين وإطلاق النار عليهم بالمواجهة ومن أعلى أسطح البنايات. وتحققت شركة "ستوريفول"، وهي شركة استخبارات على وسائل التواصل الاجتماعي ذات شراكة مع "داو جونز"، من موقع مقطع فيديو يظهر فيه قوات الأمن تطلق النار على محتجين من مبنى لأحد الهيئات القضائية في غافانرود، غرب إيران.
 
ويعاني الكثير من أبناء الشعب الإيراني بسبب الركود الاقتصادي، الذي أدى لارتفاع أسعار السلع وتدهور نمط الحياة، حتى تناول اللحوم حاليا رفاهية، بل أصبح من الصعب الحصول على بعض الأدوية.
 
  • المصدر: شبكة شام
  • اسم الكاتب: فريق التحرير

الأكثر قراءة