مطار في دمشق وميناء في طرطوس يعجلان المواجهة بين إيران وإسرائيل

11.تشرين1.2017

لايقع الإعلان الأمريكي عن جائزة بملايين الدولارات للوصول إلى رأس أبرز قياديين في حزب الله، ووصف حزب الله بأنه "تنظيم إرهابي من الألف إلى الياء" وفقاً لمنسق مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأميركية، نايثن سيلز، لايقع كل ذلك خارج المشهد العام المنتظر لتواجد إيران ومليشياتها، في خارج حدودها الجغرافية و أنشطتها المتوقعة بعد انتهاء سنوات الحظر العشر التي يتضمنها الإتفاق النووي.

الأوضاع في سوريا تشهد اليوم الصراع النهائي على تثبيت النقاط و المكاسب، التثبيت الذي لن يكون مؤقتاً أو قصير المدى، و إنما سيغير الخارطة وتوزع القوى إلى أجل غير معلوم بدون أي عودة للوراء، لذا فإن المواجهات المؤجلة أو التي كانت تخاض من خلف ستار ستكون أكثر وضوحاً وعلانية.

"اليكس فيشمان" عميد المراسلين الحربيين باسرائيل في مقال "يديعوت احرونوت" أنهى نقطة العودة في الاشتباك الاسرائيلي - الايراني بسوريا، متوقعاً أن تكون أولى بوادر المواجهة بعد الأعياد اليهودية (أي بعد اسبوع).

الموعد الذي تحدث عنه المراسل المعروف عن عمق علاقاته في المؤسسات العسكرية الإسرائيلية، يتطابق مع الموعد المنتظر لظهور الرؤية الأمريكية الأخيرة حول الإتفاق النووي، الذي مدده على مضض دونالد ترامب لمرتين، ويبدو ان مخاض الثالثة سيكون مخالفاً تماماً، قد يصل حد الإلغاء، وفي الحقيقة حتى لو ألغى ترامب الإتفاق من الجهة الأمريكية، يبقى غير ذي أثر مع وجود شركاء خمس آخرين شاركوا في مفاوضات لوزان "5+1"، لا يتفقون ورؤية ترامب، لكنهم لن يكونوا ذوي قدرة على منع التبعيات التي قد تقدم عليها إسرائيل.

بعيداً عن الإتفاق النووي وما يعتريه من خلافات وصراعات، تسعى إسرائيل اليوم لإثبات عدم صوابيته و مع المحاولة في جمع الأصوات المؤيدة لها في هذا المجال عبر لقاءات مع أركان الحرب في كل من روسيا و أمريكيا، والتي تبحث من خلالها فتح الآفاق أمام عملية عسكرية جدية تمكنها من تقليم مخالب إيران في سوريا في المرحلة الأولى، تمهيداً لإبعادها عن المشهد عموماً.

المعركة في سوريا اليوم أقرب من اي وقت مضى، فالتهديدات الإيرانية التي تغير ميزان القوى في المنطقة، يجبر إسرائيل على التدخل الفعلي، سيما مع عجز أو عدم رغبة روسيا، من تخفيف حجم المكاسب الإيرانية التي تخطط لبناء مطار بالقرب من دمشق و ميناء في طرطوس، الأمران اللذان لا يقبلان أي نقاش سواء من أمريكا أو إسرائيل، ويدفع الأمر نحو المواجهة الفعلية، التي من ستكون وفق تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان شاملة لجبهتي سوريا ولبنان، كما سيكون الجيش اللبناني أيضاً من ضمن الأهداف، لأنه بات تحت هيمنة حزب الله.

  • اسم الكاتب: زين مصطفى

الأكثر قراءة