خذلان "شرقي السكة" يتكرر بريف حماة ... من يتحمل المسؤولية ....!؟

09.أيار.2019

يتكرر ذات المشهد المأساوي وذات الشعور بالخذلان لدى آلاف المدنيين في الشمال المحرر بعد أن بدأت تتكشف تفاصيل الحملة العسكرية على ريفي حماة وإدلب من قبل النظام وروسيا، وحالة التراخي التي أبدتها الفصائل العسكرية في صد الهجوم في تكرار لمشهد تسليم "شرقي سكة الحديد".

دخول قوات النظام إلى الجنابرة وتل عثمان ومن ثم التقدم السريع باتجاه كفرنبودة، وما تلاها اليوم من هدوء كامل للجبهات وتقدم قوات النظام التدريجي باتجاه قلعة المضيق والكراكات وما يتبعها من تقدم غير معلوم الوجهة، يشير لوجود اتفاق ضمني بين الضامنين أولاً والفصائل المسيطرة على المنطقة.

ويرسم المشهد الحاصل بكل تفاصيله استكمالاً لما تم الاتفاق عليه سراً بين الدول الراعية لمسار أستانة، وفق بازارات السياسة التي عقدوها على حساب المدنيين في الشمال المحرر، وتواطئ الفصائل التي رهنت نفسها وقرارها وكل ما تملك من إمكانيات للخارج، فباتت مسلوبة القرار تنفذ ما يملى عليها دون اعتراض.

تسليم "شرقي سكة الحديد" كان ضربة موجعة وكبيرة للثورة السورية ككل بعد أن مكنت النظام من السيطرة على مساحة أرض تقدر بنص محافظة إدلب في أرياف حماة وإدلب وحلب، ثم خرج بعدها قائد هيئة تحرير الشام ليبرر التسليم وينتقد تقصير الفصائل في المساندة وتقديم الدعم، متجاهلاً سحب السلاح الثقيل والمقرات لاسيما في مطار أبو الظهور قبل بدء المعركة بأسابيع.

وفي ذات الصورة وذات المشهد تتكرر اليوم المأساة، ويتكرر ذات الخذلان الذي عايشته آلاف العائلات من ريف حماة وإدلب الشرقية والتي لاتزال حتى اليوم تعاني مرارة النزوح، لتبدأ رحلة اغتراب جديدة لقاطني ريف حماة الشمالي والغربي وريف إدلب الجنوبي بذات الوسائل وذات المشهد والسيناريو والخذلان .. فمن سيخرج غداً ليلقي الاتهامات بالتسليم ...؟.

من المسؤول اليوم عن هذا التسليم الحاصل، ومن هو الفصيل القادر على الخروج للعلن وكشف المستور وتبيان من باع وسلم وخذل، من المسؤول اليوم عن عذابات ألاف المدنيين المشردين في البراري دون مأوى، ومن المسؤول عن سحب السلاح الثقيل من أبناء تلك المناطق وتركهم عاجزين عن الدفاع عن مناطقهم بأسلحتهم الفردية، وهل ستنتهي عمليات التسليم هنا ولهذا الحد ومامصير باقي المناطق المحررة بعد ذلك وهل سنشهد بغياً جديداً على فصيل آخر بعد هذه المعركة ... كل هذه الأسئلة تحتاج إجابات واضحة وحقيقية وشفافة من أصحاب القرار فإين هم ...؟؟

  • اسم الكاتب: مصطفى قنطار
  • المصدر: شبكة شام

الأكثر قراءة