الشهيد وائل عمر برد

  • العمل: مراسل شبكة شام
  • تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء, 26 حزيران/يونيو 2012
  • مكان الاستشهاد: إدلب جرجناز

بسم الله الرحمن الرحيم : 
(وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )
عمر ابن محافظة إدلب الخضراء من قرية تفتناز الحرة البالغ من العمر 31 عاماً , كان يقيم في حلب الشهباء ودرس الصيدلة في جامعتها وتخرج منها ثم افتتح صيدلية في ريف حلب وبعد فترة من الزمن قرر أن يغادر وطنه ويذهب إلى السعودية كي يعمل هناك بعد الضغوطات الأمنية من عصابات الأسد التي واجهها , و لكن مجرد أن بدء موكب الثورة بالإنطلاق وسمع صرخات الحناجر تعلو من وطنه تصدح بالحرية قرر العودة إلى وطنه لمواجهة الظلم و الطغيان و الوقف بجانب أبناء شعبه , فعاد إعلاميا مجاهداً بسلاحه العدسة التي يرصد بها كل مايحدث أمامه من ظلم و جرائم حرب و لقب بـ ( معاوية الحلبي – و يزيد الشمالي ) فهو صاحب الصوت و الصورة التي لا تغيب عن كل من تعرف عليه فكان ينقل صرخات الناس و آلامهم عبر وسائل الإعلام العربية و الدولية , و حتى عندما كان بالخارج لم يتوانى عن خدمة وطنه فكان يدير و يشارك في العديد من الصفحات الثورية منها : 


1- عضو في شبكة الجزيرة السورية
2- مديرا و ناطقاً إعلامياً بإسم الجزيرة الحلبية
3- مديراً و إعلامياً في الجزيرة الإدلبية
4- مدير صفحة تنسيقية تفتناز و ناشر أساسي بها 
5- مؤسس صفحة مغسل و مشحم تفتناز للدبابات 
6- أبرز المؤسسين للمكتب الإعلامي في لواء صقور الشام و مدير الموقع الرسمي لهم
7- متحدثاً للإعلام عن مدينة حلب 
والكثير من المشاركات الثورية كما عمل مع أخيه طالب الطب " مصعب برد " الذي سبقه للشهادة في تأمين الأدوية للمصابين في الريف و الجيش الحر ثم قرر وائل أن يتابع الجهاد في سبيل الله و الإنضمام إلى الأحرار في الميدان و عندما استشهد أخاه تحت التعذيب من قبل المخابرات الجوية كانت في وقتها صدمة كبيرة جدا له فهو كان شريك له في الحزن و الفرح هو شريك الثورة بالنسبة له و كان بجانبه في كل لحظة , وقف وائل على قبر أخيه في تفتناز وهو يحمل بداخله كل الآلم و الجرح الذي تركه أخيه في قلبه فلا أحد يعلم ما كان يفكر في وقتها ولكن جملته كانت دئما هي : " إني وهبت نفسي لله " وهي أكبر دليل له على الإصرار و العزم الذي يحمله في داخله .
استشهاده : 
قبل عشرة أيام تألم كثيرا لما حدث لأخيه فلم يكن ينسى مشهد جثة أخيه عندما استلمها وعليها أثار التشويه و الحرق و أثار التعذيب لا تزال عليها ولكن بالرغم من كل هذا لم يتراجع بل زاد إصراره على التقدم أكثر و أكثر ولكن عاد هذه المرة بدور جديد فعاد كمصور عسكري من داخل ميدان المعركة و في تاريخ 26 – 6 – 2012 ذهب برفقة عناصر الجيش الحر إلى جرجناز و أثناء تصويره لإحدى العمليات في المعركة أصابته رصاصات الغدر التي كانت من قبل عصابات الأسد المجرمة واستقرت في قلبه ليصبح شهيداً مع أخيه في جنان الخلد فهذه مشيئة الله كان رفيقاً له بالدنيا و أصبح رفيقا له في الأخرة , هنيئاً لك الشهادة يا وائل .
كما رثاه بعض رفاقه بعد استشهاده فقالو : 
سقطت.. وسقط بعدها بثوان.... سقط البطل لأنه كان متسلحا بهذه الآلة هذه الآلة الثمينة بالنسبة لنا لأنها تظهر إجرام المجرمين... تظهر وجوههم ... تظهر حقدهم ... تظهر تعصبهم تظهر ظلمهم.. تسلح بها فصار مستهدفا اكثر من اي شخص
سقطت بعد أن تلونت بدمائك الذكية فصارت أغلى 
قدمت لنا يا بطل توثيقا للجرائم .. خاطرت بحياتك وأنت تعرف مقدار الخطورة لم تكن جاهلا ولم تكن الأول 
هذه ليست كأي كاميرا إنها كاميرا غالية كاميرا شهيد رافقته و لونها بدمه
سقطت الكاميرا وحملناها لنكمل من بعدك يا شهيد مسيرتك 
هذه الدماء الطيبة التي بصمت بها على آلتك لن تضيع هباء همسنا لها لنكمل مشوارك يا شهيد فلتهنأ بنومك ولتهنأ بجنتك 
هنيئا لك جمعت بين البطولة والشهادة هنيئا لك 
أم الشهيد يا أمي لا تحزني كلنا أولادك ولن نسكت حتى نحقق أهدافنا وتعود سوريا كما كانت.. سوريا الموجودة في كتب التاريخ لا التي نعرفها فقد تغيرت في العهد الأسدي المقرف وإننا نضحي هذه التضحيات لنعيد سوريا سيرتها الأولى بسواعد أبنائها وبناتها الذين شربوا مع ماء بردى والفرات شربوا البطولة والشجاعة
أديت مهمتك يا شهيد وحُق لك أن تترجل
هات الكاميرا ونم قرير العين فهناك من يكمل المشوار حتى النهاية .