الشهيد محمد عبد الرحمن الناشف

  • العمل: مراسل شبكة شام
  • تاريخ الاستشهاد: الإثنين, 16 أيلول/سبتمبر 2013
  • مكان الاستشهاد: الرقة

بسم الله الرحمن الرحيم :
(وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ )
محمد الناشف من مواليد حمص الوليد في حي البياضة البالغ من العمر 19 عاماً الملقب إعلامياً بإسم " محمد الحمصي " كان معروفا بأخلاقه الرفيعة و إخلاصه لأرضه و عمله , التحق محمد في موكب الثورة منذ البداية و شارك في الحراك الثوري من أوائل المظاهرات السملية وكان أحد الشبان المتفاعلين دائما وله دور كبير أينما يتواجد ثم رفع كاميرته كي ينضم إلى فريق الإعلاميين ليساعد في نقل الحقيقة عبر عدسته إلى العالم فكان سلاحه عين الكاميرا التي يحملها فهي تنقل ّآلام الناس و مصائبهم للعالم أجمع وبدأ بالتصوير في حي وادي العرب بالبياضة ثم ساهم في تأسيس تنسيقية حي وادي العرب مع مجموعة من رفاقه , عمل بعدها مع حارس الثورة السورية " عبد الباسط الساروت " في تنسيق المظاهرات ثم استلم بعدها إدارة صفحته على موقع التواصل الإجتماعي فيس بوك و أسس صفحة شبكة البياضة الإخبارية التي كانت تنقل أخبار حمص لحظة بـ لحظة وصفحة عظماء الثورة السورية التي تهتم بالكتابة عن شهداء الثورة , فهو كان يؤمن بعظمة الشهادة وحبه للشهداء ويعتبرهم اعظم أشخاص بالثورة كما قال عنهم :
"الأبطال الحقيقيين هم الشهداء نحن لسنا أبطال مثلهم , الشهداء روح الثورة ونبضها وأحد أسرار صمودنا وصبرنا , كان يحب الخفاء في العمل فعندما قيل له لماذا لا تضع اسمك الحقيقي أو صورتك ؟؟ ردّ بقوة الشهرة ليست لي ولا أهتم بها ولا أحب أن يعرفني أحد لأن ثورتنا تحتاج إخلاص لله وحده"
وكان يردد دائما :
"الشهرة مو إلنا نحن هدفنا الله وبس ولازم دائماً نتذكر إن ثورتنا لله فقط"
بعد انتقال الثورة السورية إلى الكفاح المسلح تابع محمد مع عدسته في المجال الإعلامي ولكن هذه المرة استبدل المظاهرات بالمعارك واشترك مع العديد من الكتائب الثورية في حمص و ريفها و الرقة وريف حلب كما ساعد في إيصال السلاح للمجاهدين في كثير من مناطق سوريا ثم بعد تحرير مدينة الرقة انتقل مع إخوته إليها و انضم إلى مركز الرقة الإعلامي و أسس معهم جريدة " كلمة حرة " كان يكتب فيها أسبوعياً تحت اسم " محمد الحمصي " وكتب العديد من المقالات التي تحمل إنتقاد الأخطاء التي تقع في العديد من الجهات الثورية دون خوف فكانت جرئته غالبة على معنى كلمة خوف فهو صاحب المقولة : "سنقول الحق مهما كان ولن نخاف في الله لومة لائم" , وفي أحداث مدينة القصير شارك شهيدنا كتيبة "حذيفة ابن اليمان" ثم انتقل إلى ريف إدلب ثم مدينة الرستن ثم وادي الضيف .
استشهاده :
كان محمد دائما مايردد حبه للشهادة و أنه يتمناها ويقول لكل من يراه :
"ادعولي أستشهد ما بدي تخلص الثورة وربنا ما اختارني شهيد , بحب شوف النصر بس نفسي أستشهد"
ويقول لوالدته ممازحاً "إن أكرمني الله بالشهادة سأدخلك الجنة معي" , سُئل محمد قبل أسبوع عن رأيه في التدخل الخارجي لضرب سوريا فأجاب ضاحكاً :
"والله النصر أمام عيني أنا شايفه رح ننتصر قريباً .. أمريكا ولا شيء بالنسبة لنا نحن الله معنا وما رح نهتم لحدا ولا رح ننتظر حدا"
وفي فجر يوم الأحد من تاريخ 16 – 9 – 2013 في مدينة الرقة تعرضت المدينة إلى قصف عنيف من الفرقة 17 و اتجه مسرعاً إلى مكان القصف لإسعاف المصابين ومساعدتهم ولكن بعد قليل سقطت قذيفة أخرى في نفس المكان مما أدى إلى جرح العشرات و استشهاد خمسة من الشباب وكان بينهم شهيدنا البطل محمد الحمصي رحمة الله عليك يا شهيد الحق و الجرأة هنيئاً لك الجنة يا شهيد .