الشهيد عمار محمد سهيل زاده

  • العمل: مدير مكتب شام_حمص
  • تاريخ الاستشهاد: الأحد, 27 أيار 2012
  • مكان الاستشهاد: دمشق_الميدان

بسم الله الرحمن الرحيم
(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ )
عمار البالغ من العمر 34 عاماً ابن مدينة حمص الوليد عاصمة الثورة الملقب بـ ( أبو ياسر ) كان يعرف بشجاعته و طيبة قلبه فهو رجل لا يهاب الموت ولا يخاف الصعاب ذو أخلاق رفيعة , كان أبو ياسر من أوائل الناس التي التحقت بالثورة فعندما سمع الأصوات و رأى الحشود من الناس تسير في درب الحرية و يعلو صوتهم في كلمة " الله أكبر " لم يتردد بالإلتحاق بهم و الإنضمام إليهم وبدأ بالمشاركة في جميع النشاطات الثورية فهو ناشط عرفته مدينة حمص من كثرة تواجده في المظاهرات فهو لم يكن يدع مظاهرة إلا و يذهب إليها كي يشارك بها و يكون من أهم المشاركين مع الناس ثم عمل أبو ياسر في تصوير المظاهرات و المشاركات الثورية في حمص فكان إذا اختفى عمار نلقاه يجلس في مكان ما قريب عند إنفجار أو عمليات إجرام النظام ويقوم بتصويرهم , ثم انتقل أبو ياسر إلى التوثيق كم يقوم بتوثيق كل ما تفعله قوات النظام من جرائم على الناس من قتل و إعتقال و ضرب و إهانة حتى نهب من منازل الناس في المدينة و أصبح مدير شبكة شام فرع حمص .
قال عنه البعض من أصدقائه :
" إذا بدك تلاقي عمار شوف وين في انفجارات و هاون و رصاص بتلاقيه قاعد بشي مكان قريب و عم يصور "
" ماعرفت أنشط من عمار, كان في اليوم الواحد يزور أكثر من عشرة مناطق ويأتي بالمقاطع من كل الأماكن "
" قال أحد ضباط الأمن السياسي في تحقيق مع أحد الشباب في المعتقل , إذا قتلنا عمار زادة فسنقتل 80% من إعلام حمص "

كما كتبت عنه صفحة " شهداء الثورة السورية في حمص " على موقع التواصل الإجتماعي :
إعلامي ومقاتل من الدرجة الأولى , فعل الأفاعيل بالنظام الأسدي وشبيحته على مدى سنة وأربع شهورعلى كافة الأصعدة الإعلامية منها والعسكرية , استشهد في دمشق بعد قررهو ورفاقه الأبطال التحرك في دمشق وضرب رأس النظام .
لن ننساك يا بطل كنت مثابرا على نقل الأدوية و اسعاف الجرحى و إيصال الصورة و الخبر, كنت تحمل روحك على كفك دون مبالاة بالمخاطر أو خوف من قذائف المدفعية .


استشهاده :
ذهب أبو ياسر في رفقة عدد من الناشطين زملائه إلى العاصمة دمشق حيث يبلغ عددهم مابين 11 إلى 12 شخصاً , فمنهم من التحق حديثا في الثورة و منهم كان من أوائل الناس المشاركة ويختلف عملهم بين ناشط و مصور و مؤسس مظاهرة , ولكن كان يجمعهم شيء واحد هو إيمانهم في ما يفعلونه و كان هدفهم واحد أيضا هو تدريب و تحفيز البعض من الشباب الدمشقي للتعاون معهم ضد النظام المستبد و المجرم في الوطن فهم كان لديهم معتقد بأن نصر الثورة السورية سيكون من داخل دمشق , وفي صباح اليوم من تاريخ 27 – 05 – 2012 استيقظ الشباب ليقومو بإداء صلاة الفجر وما أن انتهو من الصلاة و رجع كل منهم مكانه فإذا بهم يسمعون بعض الأصوات الغريبة و قامو بإلاستطلاع فأدركو أن قوات الأسد تحاصر المنزل و تنتشر في جميع أرجاء المكان , حيث كانت عملية استخبارية كشفت مكانهم , وفجأة من دون سابق إنذار بدأت قوات النظام بإطلاق قذائف الأر بي جي و الشيلكا بشكل جنوني عليهم فهم لم تكن غايتهم الإعتقال بل القضاء عليهم بشكل فوري وقام الشباب بالإشتباك معهم بكل شجاعة لمدة ساعات وفي هذه الأثناء انقطع كل شيء عن حي الميدان الدمشقي بسبب المعركة , تمكن أحدهم وهو الشهيد " لورانس النعيمي " بالإتصال مع أحد الناشطين في الخارج عن طريق جهاز الثريا وقال لهم ما يلي :
" "لقد استشهد أبو ياسر أمامي الآن, والدّور قادم علينا كلنا وبعدها انقطع الإتصال بهم "
هذا كان أخر ماقاله أخر شهيد بينهم , ثم وردت باقي الأخبار بأن الجميع كان قد استشهد هناك أثناء العملية وللأسف بقيت جثث الشهداء لديهم , فهذا هو نظام الوطن يخشى حتى من روح الشهيد و جثته ولا يستطيع مقاومه سوى بالغدر و الخيانة , نظام مجرم بائس في كل ما تحمله الكلمة من معنى .
أسماء الأبطال الذين استشهدو مع أبو ياسر :
الشهيد محمد معاذ الأسعد " الحسكة " تابع لكتيبة الفاروق في حمص
الشهيد أبو أسعد الجيش السوري الحر
الشهيد عبد القادر الناطور " حمص " الجيش السوري الحر
الشهيد أبو عدنان " حمص " ناشط ومصور
الشهيد عمار محمد سهيل زادة " حمص " ناشط ومصور
الشهيد لورانس فهمي النعيمي " حمص " ناشط ومصور
الشهيد محمد الأسمر " حمص " الجيش السوري الحر
الشهيد عماد السيد سليمان " حمص" أبو يوسف
هكذا هم القابضون على الحق تكون أمانيهم وأحلامهم مؤكدّة لأهدافهم ويثبتونها بأفعالهم .

المزيد في هذه الفئة : « الشهيد أحمد عدنان الأشلق