الشهيد عبد العزيز راغب الشيخ

  • العمل: مراسل شبكة شام
  • تاريخ الاستشهاد: الأربعاء, 26 أيلول/سبتمبر 2012
  • مكان الاستشهاد: دير الزور

الشهداء رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا , في وطني كل مجاهد فيه مشروع شهادة أو نصر لا خيار ثالث يعتقد به .
عبد العزيز ابن دير الزور الحرة الملقب بـ ( أبو عمر ) البالغ من العمر 22 عاماً نشأ في مدينة هجين و ترعرع فيها , كان أبو عمر من صفاته أنه مؤدب و خجول صاحب أخلاق رفيعة و قلباً شجاع لا يآبه الموت ولا يعرف للخوف طريق , و عندما بدأت مسيرة الثورة و حناجر الناس تعلو بالحرية كان من أوائل الشبان المشاركين في التظاهر و الحراك الثوري كانت لديه العديد من المشاركات الثورية فما فعله في مدة وجيزة لم يقدمه الكثير خلال فترات طويلة ومن أهم مشاركاته و الأعمال التي قدمها في مسيرته :
1- مراسل شبكة شام الإخبارية
2- مؤسس تنسيقية مدينة هجين و ماحولها
3- مراسل ثم مدير شبكة الناطق الرسمي باسم ثورة الفرات
4- عضو المكتب الإعلامي لإتحاد الطلبة
5- مدير مجلة حرية التابعة لإتحاد طلبة أحرار سوريا
6- عضو المركز الإعلامي في دير الزور
كان يتابع ويرصد جرائم الأسد في المدينة من قتل و اعتقال و نهب وسلب للناس فهو مؤمن بالقضية التي يحملها وهي إعلاء كملة " الله أكبر " و صدى الحرية بالنصر المنتظر فلا يخشى النظام و شبيحته فكان يوثق كل ما يحصل وينقله عبر وسائل الإعلام العربية و الدولية فكان دائما مايقول :
" الدير مظلومة إعلامياً و أنا سأقوم إن شاء الله بإيصال صوتها للجميع "
و قال أحد أصدقائه عنه :
" كان الشهيد خجولاً وخلوقاً.. كنت أمازحه قائلا " نيال البنت يلي بدها تاخدك" .. الان أقول نيال الحوريات فيك ،نيال الجنة فيك ،نيال الدير فيك
رحمك الله يا حبيبي يا سيّدي يا شهيد "

كما قام بكتابة وصيته :
بسم الله الحمن الرحيم
أنا الشهيد بإذن الله عبدالعزيز راغب الشيخ خرجت منذ أحد عشر شهراً للتظاهر ضد نظام الفاسد السفاح بشار الأسد و ملبياً لنداء إخواني في كافة المحافظات وكذلك لأنني رأيت عصابات الأسد المجرمة تتطاول على الله و على العباد و تقتلهم فما استطعت أن أقف مكتوف اليدين ولا أن أجلس في البيت أشاهد المجازر و على الرغم من ان أهلي كانوا دائماً يمنعونني أو يحاولون منعي ،كنت أخرج من دون علمهم وأنا أقول لهم يا أمي وأبي بقائي بينكم عظيم ولكن ما عند الله أعظم..
وأقسم أنني أحبكم أكثر من نفسي و ما فعلت هذا إلا ليغفر الله لي ولكم ويجعلنا في الفردوس الأعلى.
وأقول لأخواني المناضلين ضد بشار الأسد أخلصوا أعمالكم لله وحده و نحن منتصرون بإذن الله ،و لا تتخاذلوا و لا تتكاسلوا ودماؤنا في رقابكم حتى تنتقموا من الطاغية و أقول أيضاً أنني اشتقت لأصدقائي الذين سبقوني إلى الجنة ، و أقول لكم أنني عندما اعتقلت في سجون الأسد لمدة 33 يوم علمت أن الله معنا لأنني رأيت رحمة الله تدور حولنا وتحفظنا من أزلام بشار و أقول لكم صلّوا و صوموا و كبّروا و دعوا المفاسد و اعلموا أن الله على كل شيء قدير و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
التوقيع
أخوكم الذي مات فداء لله والوطن و لكم

استشهاده :
قبل اسبوع من تاريخ استشهاده تم الإتفاق مع أبو عمر على إرسال كافة المستلزمات و المعدات لإفتتاح مكتب شام في الدير وتم الإتفاق على موعد محدد ولكن ماحصل هو صدمة مفاجئة في استشهاد زينة شباب الدير أبو عمر تحت القصف في مبنى النفوس في المنطقة وسجل هذا التاريخ 26 – 9 – 2012 ذكرى لا تنسى في قلوب شباب دير الزور الإعلاميين منها والعسكريين
فاذهبوا ياشهداء الأمل والكرم .......... فلولاكم لما ارتقت الأمم
فاذهبوا إلى جنان الخلد ياشهدائنا .......... فالشهادة لم تبنى إلا لأخلاقكم