حلب::
نجى شرعي الجناح العسكري في هيئة تحرير الشام "أبو اليقظان المصري" من محاولة اغتيال في ريف حلب الجنوبي، وقال ناشطون أن منفذي العملية تم القبض عليهم.

انفجرت عبوة ناسفة على أطراف قرية كفرناصح بالريف الغربي دون حدوث أضرار بشرية، في حين انفجرت عبوة ناسفة داخل مدينة عفرين، ما أدى لسقوط جرحى.


إدلب::
انفجرت عبوة ناسفة في محيط بلدة تفتناز أدت لإصابة 3 من عناصر الجبهة الوطنية للتحرير، بينما تم تفكيك لغم مزروع بالقرب من جامع الرحمن في حي النسيم بمدينة إدلب، في حين قام مجهولون باغتيال عنصرين تابعين لهيئة تحرير الشام في مدينة سلقين.


حماة::
تعرضت مدينة اللطامنة بالريف الشمالي لقصف مدفعي من قبل قوات الأسد دون تسجيل أي اصابات بين المدنيين.

قتل طفل وأصيب آخر بجروح جراء انفجار لغم من مخلفات قوات الأسد الدولة في قرية رسم الورد التابعة لناحية السعن بالريف الشرقي.


ديرالزور::
أفرج تنظيم الدولة عن عدد من عناصره ومن المدنيين من سجونه في بلدة السوسة والذين كانت تهمهم الغلو أو الاشتباه بتبعيتهم لجهات أخرى أو لمخالفات شرعية.

أصدرت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" قراراً يقضي بمنع ركوب الدراجات النارية طيلة أيام عيد الأضحى المبارك في بلدات وقرى ريف دير الزور الغربي.


الرقة::
انفجرت عبوة ناسفة في حي الحديقة البيضاء بمدينة الرقة وأدت لإصابة سيدة وطفل بالإضافة لعنصر من قوات سوريا الديمقراطية "قسد"، تلا ذلك قيام قسد بشن حملة اعتقالات ودهم في شارع الفيصل بحي المشلب.

شهدت مدينة الرقة انتشارا مكثفا لعناصر قوات سوريا الديمقراطية بالتزامن مع تحليق الطيران المروحي وطيران الاستطلاع التابع للتحالف الدولي في سماء المدينة، وسمع صوت انفجار في المدينة دون ورود معلومات إضافية.

عُثر على جثة محروقة تعود لأحد عناصر "قسد" في حي البوسرايا بمدينة الطبقة بالريف الغربي.

استشهد مدني تحت التعذيب في سجون قوات سوريا الديمقراطية بعد اعتقال دام ليومين، وهو من أهالي مزرعة الأنصار بمدينة الرقة.


الحسكة::
سمع صوت انفجار في محيط مدينة الشدادي بالريف الجنوبي، دون ورود تفاصيل إضافية.


اللاذقية::
استهدفت الدفاعات الجوية الروسية في مطار حميميم أهدافا جوية في المنطقة، حيث سمعت أصوات انفجارات قوية.

21.آب.2018 أخبار سورية

بات موقف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكثر وضوحاً تجاه الملف السوري بعد استكمال فريقها لهذا الملف لتحقيق ثلاث أولويات: هزيمة «داعش»، ومنع عودة ظهور التنظيم شمال شرقي سوريا، وتقليص النفوذ الإيراني، والعمل مع موسكو بالحوار والضغط للوصول إلى حل سياسي وفق القرار 2254.

ولوحظ أن مقترحات خطية صاغها خبراء أميركيون بينهم المبعوث الجديد إلى سوريا جيمس جيفري قبل تعيينه، تضمنت فرض «حظر جوي وبري» شرق سوريا لتحقيق الأهداف الثلاثة.

وكانت الإدارة الأميركية حسمت التعيينات قبل أيام، إذ إن مسؤول الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي جويل روبان الذي جرى تداول اسمه سابقاً كمبعوث خاص إلى سوريا، عين نائب مساعد وزير الخارجية لينضم إلى مسؤول الشرق الأوسط في الخارجية ديفيد شينكر، إضافة إلى تعيين السفير الأميركي الأسبق في بغداد وأنقرة جيمس جيفري ممثلاً لوزير الخارجية لـ«الانخراط» في سوريا، بحسب صحيفة الشرق الأوسط.

شينكر وجيفري المعروفان مع مستشار الأمن القومي جون بولتون ووزير الخارجية مايك بومبيو بمناهضة دور إيران المزعزع في المنطقة، جاءا من «معهد واشنطن للشرق الأدنى».

وتزامن تعيينهما مع تسمية «فريق إيراني». ويتوقع أن يركز بولتون على ذلك لدى لقائه نظيره الروسي نيكولاي باتروشيف، في جنيف، الخميس، بعد عودته من إسرائيل. كما نص تعيين جيفري على أن جزءا من مهمته العمل على «تقليص» نفوذ طهران، ومنع ظهور «داعش» بعد هزيمة التحالف الدولي لهذا التنظيم المتوقعة في نهاية العام الجاري.

وقال محللون أميركيون إن جيفري رفض الانسحاب من العراق، وعين وسط جدل أميركي في شأن البقاء شرق سوريا، ما يعني ترجيح كفة استمرار الوجود العسكري، خصوصاً بعد إقناع الرئيس ترمب بـ«ضرورة عدم تكرار خطأ سلفه باراك أوباما بالانسحاب من العراق في 2011»، الأمر الذي عبر عنه جيفري في ورقة توصيات صاغها «معهد واشنطن» في 11 يوليو (تموز) الماضي.

21.آب.2018 مقالات رأي

 تسارع روسيا الى إغلاق ملف الحرب في سورية، وتسعى إلى إيصال رسالة الى كل الأطراف الإقليمية والدولية أن الحرب انتهت، ليس مهماً كيف، المهم أن في سورية دولة وحكومة شرعية وعلى الآخرين قبول هذا الأمر تماماً كما تقبل المجموعة الدولية أي حكومة وطنية في العالم وصلت إلى السلطة من طريق الانتخابات، فليس من حق أي طرف وضع اشتراطات سياسية وتحديد كيف يكون أداء السلطات الوطنية، ما دامت القضية مرتبطة بالسيادة الداخلية، وما دامت حكومة هذه الدولة لا تمارس أعمالاً غير قانونية على المستويين الإقليمي والدولي.

بيد أن روسيا تعرف حق المعرفة أن نظام الأسد لا يشبه أي حكومة منتخبة في العالم، بل هو نظام ارتكب مذابح منهجية بحق محكوميه، كما أنه لم يبق نمط من أنماط حروب الإبادة من دون أن يجربه على البيئات التي ثارت عليه، كما أنه ومنذ سنة 2011 وحتى هذا التاريخ، أسقط القانون في شكل نهائي، ولم يلجأ إلى قانون الطوارئ، على رغم قساوة هذا القانون أصلاً، بل حوّل البلاد إلى فوضى رهيبة كان الهدف منها تحفيز عناصر ميليشياته وميليشيات حلفائه على زيادة إنتاجيتهم في القتل والقمع إلى أبعد الحدود، ما دام لا قانون يحاكمهم ولا ضوابط تردعهم، وكل عنصر ميليشياوي يستطيع اتخاذ القرار وفق تقديره ومزاجيتيه.

ويؤشر حجم الدمار الكبير والعدد الهائل للقتلى والمشوّهين الى تلك الحقيقة الصلبة، لكن هذا بدوره يثبت حقيقة تسعى روسيا الى تمريرها، وهي أن هذا النظام الذي أسقط القانون عمداً لسحق المعارضة أسقط في الوقت نفسه أهليته القانونية لحكم البلاد، فالقانون ليس عباءة يتم خلعها متى ما أراد الحاكم، وهذه الحالة لا تستقيم مع مسألة إعادة تأهيله سياسياً، فيما الوضع الطبيعي أن يجري توصيفه كطرف من أطراف الصراع، التي يجب أن تحاكم على ارتكاباتها في الحرب، ولا يحق له تالياً احتكار المجال السياسي وادعاءه تمثيل الشعب ولا حتى غالبيته، ولا تحويل إجراءات الاستسلام، التي حصلت على أيدي أطراف خارجية، إلى وثائق تسويات نهائية وإعادة تأهيل نظام الأسد حاكماً على الجغرافية والديموغرافية السوريتين.

تدرك روسيا كامل المشهد وجميع التفاصيل التي شكلته، فقد عملت على صياغة الجزء الأكبر من هذا المشهد وتركيبه، وهي شريك قاتل للأسد في جميع الأرجاء السورية، وتعرف أن ملف الأسد مثقل بعشرات، إن لم يكن بمئات القرارات من المنظمات الدولية وغير الحكومية، وبالتالي فهي تواجه مهاماً تكاد تكون مستحيلة على صعيد إعادة تأهيل الأسد دولياً، بخاصة أن الأمر وصل إلى حد اندماج تلك القرارات في القوانين الوطنية والإقليمية للكثير من الدول، ولم يعد حكراً على المنظمات، ما يجعل من صعوبة تمرير تأهيل الأسد تبدو كأنها لعبة حاوي تمارسها الديبلوماسية الروسية وهي تعرف أن الجمهور المتلقي يعرف أن الأرانب التي يخرجها لافروف من كمه ليست حقيقية.

تدفع هذه الحقيقة المربكة روسيا إلى اجتراح تكتيكات وأساليب تحاول من خلالها اختراق هذا الجدار الدولي بوجه تأهيل نظام الأسد، ثم تفكيكه في مرحلة لاحقة، وتراهن على أن العالم الذي تعب من الأزمة السورية لديه استعداد كبير للتغاضي عن تفاصيل كثيرة حصلت في الحرب السورية، وبالتالي فإن هذا العالم تنقصه فقط المحفزات ليتجاوز العقبات التي تم وضعها في لحظة « ملتبسة»، وأن استمرار روسيا في الإلحاح على هذا الطلب وعدم التراجع عنه سيأتي بنتائج جيدة، فكما تراجعت القوى الدولية عن هدف إسقاط النظام، وكذلك سمحت له بإعادة سيطرته على أجزاء واسعة من سورية متغاضية عن أساليبه الرهيبة، فلا بد أنها ستقبل في النهاية تأهيل الأسد.

إضافة الى ذلك، تراهن روسيا على أسلوب قضم المواقف الدولية بهذا الخصوص، وقد جربت بنجاح هذا الأسلوب عسكرياً حيث قضمت مناطق المعارضة قطعة تلو أخرى حتى أخرجتها نهائياً من اللعبة، ويبدو أن روسيا، المبهورة بنتائج هذا الأسلوب، تعمل على ترحيله للمجال الديبلوماسي في مشروعها إعادة تأهيل الأسد، والواضح أنها تبدأ من الخواصر الرخوة للبيئة الدولية وتضغط عليها بكثافة لتحقيق هذه الغاية، مثل الدول الإقليمية، لبنان والأردن وتركيا، التي لديها مشاكل معقدة على صعيد مسألة اللاجئين السوريين، وتبدأ روسيا كذلك من قضايا ليست لها علاقة بالسياسة، بل في الغالب قضايا تقنية واقتصادية وإدارية، مثل فتح المعابر الحدودية حيث يستفيد الجميع من التجارة الخارجية والبينية، وكذلك إعادة اللاجئين إلى مناطقهم في سورية، وتخليص بلدان الإقليم التي تعاني من ضغوط على الخدمات والموارد، ما يتسبب بأزمات داخلية في هذه البلدان.

وضمن هذا التكتيك، تسعى روسيا إلى زعزعة الموقف الغربي وإضعافه، من خلال تحقيق اختراقات في مواقف بعض دوله، ولا بأس إن حصل ذلك تحت عناوين غير سياسية، مثل استمالة فرنسا إلى تقديم مساعدات إنسانية، أو النقاش مع ألمانيا حول أفكار معينة بخصوص عودة اللاجئين، ثم يتطوّر الأمر إلى أن مثل هذه الإجراءات تستدعي فتح قنوات تنسيق وتواصل مع نظام الأسد، لأغراض تقنية بحتة ومن أجل إدارة هذه العمليات، وذلك يستدعي بالطبع إعادة تشغيل أجزاء من سفارات هذه الدول، بمستوى أقل من سفير، قائم بالأعمال مثلاً أو قنصل، للإشراف على تنفيذ عملية إعادة بعض اللاجئين، وتبادل المعلومات في شأن بعضهم وهكذا. ولتدعيم هذا التوجه، تصر روسيا على أنه لا يوجد محتوى قانوني، ضمن حزمة الادعاءات على نظام الأسد، يمنع إعادة تأهيل النظام، فما دام مجلس الأمن لم يصدر قراراً واحداً، او بالأحرى لم تسمح روسيا بتمرير قرار واحد يثبت ارتكاب الأسد جرائم الحرب، وما دام مجلس الأمن هو المرجعية القانونية والسياسية الأعلى بين المنظمات الدولية، فكل ما عداه ليست له قيمة.

غير أن أخطر تكتيك تقوم به روسيا، هو تحريف رواية الحرب نفسها، وفي الوثائق التي قدمتها لدول الجوار كـأفكار للنقاش معها حول إعادة اللاجئين، مرّرت روسيا شرطاً غريباً، وهو ضرورة تقديم المعارضة السورية ضمانات بعدم تهديد حياة اللاجئين العائدين، فالواضح أن روسيا تريد تثبيت فكرة أن المعارضة هي السبب في تهجير السوريين، ثم أين هي المعارضة في حمص ودرعا والغوطة حتى يمكنها القيام بذلك؟

لا شك أن روسيا ستعمل بكل طاقتها من أجل إعادة تأهيل نظام الأسد، وستسعى إلى تفكيك مواقف الدول والأطراف بمختلف الطرق والوسائل، لكن في المقابل، يوجد موقف لا يزال صلباً حتى اللحظة، ولا يبدو أنه قابل للتطويع في المدى المنظور، ولأن روسيا مستعجلة في قطف ثمار تدخلها في سورية، فقد يستدعي الأمر بحثها عن بدائل لخطة تأهيل الأسد، وهنا مكمن رهان الغرب على التشبث بمواقفه.

21.آب.2018 مقالات رأي

يعيش إقليمنا على وقع أزمتين اقتصاديتين هائلتين، في إيران وفي تركيا، ولكل من الدولتين المأزومتين حضور كبير في المأساة السورية. هذه المعادلة تفرض بدورها تساؤلاً عن ارتدادات انهيار الاقتصادين على حضور كل من طهران وأنقرة في الحدث السوري، ومدى تأثر دورهما في هذه اللحظة السورية التي تشهد تحولات بدأت تظهر ملامحها الميدانية!

ليس في سورية من يمكن أن يستثمر في وهن أصاب نفوذ كل من إيران وتركيا. لا قوى سورية يمكنها أن تطمح إلى ذلك. النظام الذي يتراءى لنا أنه في صدد إعادة التقاط أنفاسه لا يمكنه فعل ذلك، وما يجري اليوم هو إعادة تموضع جناحيه الدوليين حول خريطة نفوذه المستجدة. موسكو تتقدم على حساب طهران. المعادلة نفسها تصح، وعلى نحو أوضح في حالة المعارضة، والمعادلة هنا هي أن موسكو تتقدم على حساب أنقرة.

لكن ثمة لاعباً آخر بدأت الوقائع تكشف عن تقدمه جراء مؤشرات تأزم كل من أنقرة وطهران، وهذا الأخير ستكون حصته محفوظة في جمهورية الأسد الثانية. إنه تل أبيب التي جرى تثبيت الوضع في جنوب سورية وفق رغباتها، وتولت موسكو المهمة بصمت لكن بمثابرة. والآن صار بإمكاننا معرفة سر الدفء الذي يسود العلاقة بين بنيامين نتانياهو وفلاديمير بوتين، ذاك أن المرء وكلما لاحا له في لقاءاتهما الكثيرة، مبتسمين ومطمئنين، شعر أنه أمام لغز ليس بيده ما يساعده على تفسيره.

لكن للمشهد في ظل تداعي اقتصادي الحرب السورية، أي الاقتصاد الإيراني والاقتصاد التركي، بعداً غرائبياً. فواشنطن هي من يتولى نحر الاقتصادين وموسكو هي من يستثمر. ما جرى في جنوب سورية وما يبدو أنه سيجري في شمالها، سيكون جزءاً من خريطة يتولى الضباط الروس رسمها. الشرطة الروسية هي الضمانة في الجنوب لكل من إسرائيل وعمان وضمانة للسكان أيضاً، ويبدو أن ثمة سيناريو موازياً يُعد للمناطق الكردية، تكون فيه موسكو ضامناً لأكراد سورية، وقناة لتصريف توتر أنقرة من طموحاتهم بإقليم وبفيدرالية على حدودها الطويلة مع سورية.

الأرجح أن موسكو تعد العدة لدور في الإدارة المحلية تلعبه «وحدات حماية الشعب» الكردية في شمال سورية، سيكون موازياً وربما فاق قليلاً دور «الشرطة المحلية» في جنوب سورية. وما الزيارة الثانية التي قامت بها قيادة هذه الوحدات إلى دمشق إلا جزء من عملية تحضير لهذا السيناريو.

لكن علينا الآن أن نبدأ رصد الحدث السوري انطلاقاً من الاحتمالات التي تمليها أزمتا طهران وأنقرة وتداعي اقتصادهما. فالانهيار ما زال في مراحله الأولى، ونتائج انخفاض قيمتي التومان الإيراني والليرة التركية لم تصل بعد إلى العمق السوري. قدرة أنقرة على رعاية ثلاثة ملايين لاجئ سوري وتوظيفهم في حضورها في تلك الحرب ستتراجع، وتمويل طهران الميليشيات الشيعية المقاتلة في سورية بدأ ينضب. قد لا يعني هذا تراجعاً لفرص استمرار الحرب، لكنه يعني من دون شك تغيراً في معادلات النفوذ في سورية على المستويين الميداني والسياسي على حدٍ سواء.

كان من الصعب على طهران أن تقبل بهذا الانكفاء «الناعم» عن الحدود مع إسرائيل هي التي شقت الطريق إلى هناك عبر الكثير من الدماء والحروب الأهلية والمذهبية، لولا شعورها بصعوبة خوض حربين في الوقت نفسه، الأولى عسكرية مع تل أبيب في سورية، والثانية اقتصادية مع واشنطن في إيران. والأرجح أن يصيب أنقرة في شمال سورية ما أصاب طهران في جنوبها. على أن موسكو تعرف في الحالين أن هزيمة أنقرة وطهران يجب أن لا تكون نهائية، وأن المنتصر يجب أن لا يكون سورياً.

في جنوب سورية تحول ما تبقى من فصائل معارضة إلى شرطة محلية لا يضير النظام وجودها، ومن المرجح أن يكون هذا مصير الوحدات الكردية في الشمال. أما النظام «المنتصر» فسيكون بدوره شبه «شرطة محلية» تدير مناطق «سورية المفيدة»، مع معدل قسوة تدرك موسكو أنها «ضرورية» لكي يحمي النظام نفسه من محكوميه.

21.آب.2018 مقالات رأي

وجوهٌ وأسماء وأرواحٌ وأشلاء تغمرها الوقائع الإخبارية والمقاطع النمطية والإحصاءات العددية، حتى يطغى التناول الوقائعي والكمِّي على مآسي الشعوب، فيطمس الإحساسَ بضحاياها ويواري تفاصيلها المذهلة. ستبقى المحنة السورية، بأبعادها القياسية المتخِّضمة، وبنزيفها الدافق ودمارها الفائق، جرحاً غائراً في وعي يَقِظ، وستحمل الأجيالُ ذاكرةً تتزاحم فيها الوجوه وتتراكم معها التفاصيل، التي تستحقّ كلُّ منها وقفاتٍ ونظرات تنتشلها من فتور الحسّ وانكفاء الضمائر. ومن تفاصيل المأساة أطفالٌ انطلقت بهم زوارق التهريب دون ذويهم، حتى رَسَوْا في بيوت أوروبية بانتظار التئامٍ قد لا يأتي، وجدّاتٌ هلكن في غابات البلقان مع مسنّين تجمّدت أطرافهم في صقيع لا يحابي العالقين عند الحدود.

وفي المحنة السورية، كما شقيقاتها اليمنية والعراقية والليبية والأفغانية وغيرها، رسائل بليغة تبعث بها أشلاءٌ متناثرة إلى كل ضمير، فكيف إن كانت القطعةُ الشاخصةُ للناظرين قدَماً فريدة؛ هي كل ما تبقّى من صبيّ سحقه برميل متفجِّر؟ إنها "قدمٌ بطعم الموت، تمرِّغ أنفَ عالمنا، بكل أصناف الهوان، قدمٌ تضاهي هامةَ الدنيا التي ظلّت تنام، قدمٌ ذبيحة، أو رايةٌ رُفعت.. فوق الرُّكام". وقد جاوزت المأساة السورية حدود الجغرافيا حتى تحرّكت شواهدها عبر أقاليم العالم، فكانت هذه المعايشات الوجدانية المغموسة بالآلام المتزاحمة عبر منافٍ نتقاسمها.

صعدتُ القطارَ الألماني المتطوّر من فيينا قاصداً ميونيخ، فخالجتُ بمتاعي الخفيف جموعَ اللاجئين الذين تقطّعت بهم السبل في بحثهم عن مستقرّ ومستودع فوق رقاع الجغرافيا. اختطفَنا القطارُ سريعاً، منطلقاً بمحاذاة الدانوب صوب منبعه، فتلازَمَت في صفوف الجالسين ملابسُ أنيقة كالتي أحظى بها على استحياء، وهيئاتٌ رثّة توزّعت على المقاعد، وها نحن نتشاطر جميعاً حصتنا من مخزون الهواء ورشفة الماء ومساحة البصر وضجيج السفر.

ما إن بلغ القطارُ بنا تخومَ ألمانيا، التي تقف على رأسها امرأة يُقال لها أنجيلا، وهو اسم ملائكي لمن برزت من يومها في هيئة الأم الرؤوم؛ حتى عاجَلَنا بالمكوث في مدينة باسّاو، المحاذية للنمسا التي جاوزناها. صعدت قوات الشرطة إلى عرباته، ولا يفوتك أن تلحظ بَسْطَتها في الأجسام واقتصادها في الابتسامة واستجماعها السلاح والعتاد، كنايةً عن الجاهزية للمواقف جميعاً.

فحص المسلّحون الوثائقَ والأوراق بتمعّن، وأمروا اللاجئين واحداً واحداً بالنزول من القطار فوراً. كانوا لطفاء وهم يصدرون الأوامر الصارمة التي تحطّمت معها أحلام وتبخّرت بأثرها آمال، وتبدّد إذعاناً لها مزيدٌ من المال، فمن المرجح أنّ بؤساء العصر من أشقائنا وشقيقاتنا قد اشتروا تذاكر قطارهم رجاءَ أن يبلغ بهم محطته الأخيرة في هامبورغ القاصية، وبات عليهم الآن أن يقبعوا هنا للنظر في تصريفهم إلى وجهاتٍ مبعثرة أو أن يُقذَف بهم وراء الحدود.

مضى الشبان والشابات والأمهات والأطفال وكبار السنّ والمرضى في مسير طويل، لا تنقصه سوى موسيقى جنائزية، مَضَوْا منصاعين لمصائر غير معلومة تُدبَّر لهم. إنه المسير الذي سيذكرونه محفوراً في وعي أجيالهم القادمة، التي لا يُعلَم أين ستنشأ، وكدتُ أهتف بهم من أعماقي: لا تجزَعوا! فأنا شقيقكم في المِحنة وإن سبقتكم إليها قرناً من زمن، وما زلتُ أرتحل عبر العوالم وروحي تطوف هناك.. في يافا.

كانوا رفاق الرحلة المغموسة بالآلام، وافترقوا عنّا هنا في باسّاو، ومن ورائهم آلافٌ مؤلفةٌ ممن ينتظرون قطاراتٍ متلاحقة كي تحملهم إلى المصائر ذاتها. ما إن تُنصت لحديثهم في محطات فيينا أو ما قبلها حتى تتسلّل إلى مسامعك وفرةٌ من أسماء البلدان والمدن والقرى والجزُر التي اجتازوها ناجين من التهلكة التي ألمّت ببعض رفاقهم. ليس بوسعك بعد هذا أن تحلم بقضاء عطلة ممتعة في جزيرة يونانية أو غابة بلقانية أو حاضرة مجرية، وقد صارت جميعاً محطات في خرائط المأساة.

لا تنقطع حكاياتهم عن جشع المهربين الذين تجرّدوا من الإنسانية، والألوف المؤلفة من اليورو التي دفعوا بها إلى سماسرة الأرواح في رحلة لم تنته بعد؛ وإن آلت ببعضهم إلى جوف البحر أو نعوش لم يودِّعها أحد. ثم إنهم يحملون متاعهم الخفيف ويركبون المخاطر التي لا تتيح لأحدهم أن يمسّ الماءُ رأسه أياماً وأسابيع، حتى يتسلل إلى أنفك أثرُ شقائهم من بعيد.

لن تنسى في مخالجتك هذه المأساة الشاخصة للناظرين؛ وجهَ طفل أو ضفيرة طفلة، إذ يُحمَل الصغار إلى عوالم لا يعرفونها ولا تعرفهم، ليُغرَسوا رغماً عنهم في أرضٍ جديدة لا تتحدّث بلسانهم ولا يشبهون أهلها سوى بالتماثل في العينين واللسان والشفتين، والقلوب التي في الصدور .. إذ تلمس أوجاع البشر أو تعمى عنها.


وَحدَهُ هنا
يدسّ كفّه في جيبه، أو تتوارى كفّاه معاً في جانبيْ سرواله، وهو من قماش الجينز غالباً. يرتدي قبّعةّ تحمل علامة شهيرة وإن كانت مقلّدة، قبّعة مخصصة لأولئك المتحفِّزين الذين لا يبدو مثلهم. يمضي وحيداً وعيناه حائرتان، وقد تخفيهما نظّارةٌ معتمة، أو يقف مستنداً إلى جدار، منتظراً من قد لا يأتيه. وَحدَهُ هنا من يبدو كذلك، وكأنه قادمٌ من وراء الجبل، أو جيء به من عالمٍ آخر.

لا تتسلّل البسمةُ إلى صفحةِ وجهه الأسمر، بتضاريسها القاسية، وإن سَمِعتَ له قهقهةً يتيمةً بمعيّة هاتفه؛ المحمولِ بيَدٍ تُنبئ بمشاقّ خاضتها ومسيرة إنهاك اجتازتها؛ أو لا تزال فيها عالقة. وهاتفه هذا هو رفيقه حيثما حلّ، أو نافذته التي ينسلّ عبرها من ديارٍ لم تفتح له قلبها، ليرتحل مع جهازه المحمول بوجدانه إلى حيث كان، في ريف دمشق أو إدلب أو حلب.


ولا تفارق الدُّمى ابتسامتَها
دُمى باسمة، يحملها طفل في مثل قامتها. دمى ملوّنة يحتضنها بوجهه الشاحب، بوجهه المستدير المجرّد من الانفعالات. يطوف بها، وقد انتصف الليل المطير، على بقايا الجالسين في مطاعم المدينة، التي لم يجرِّب ملاعبها وملاهيها. ليس طفلاً هذا ابن الثامنة أو التاسعة، فقد شقّت الحياة مسالكها في كفّيْه وتخلّلت أدرانُها أظفارَه، منذ أن قذفت به الحرب من قريته إلى أزقة اسطنبول، حيث يطوفها كل يوم وليلة، طلباً لفتات المال من العابرين.

يعمل الطفل لصالح أبيه الذي فرِّق أولاده في أرجاء المدينة التي لا تعبأ بوجوه قاطنيها، ليرجِعوا إليه في الهزيع الأخير من الليل حاملين قطعاً معدنية هي مزيج من الأثمان والصدقة، استعداداً لانطلاقهم في الدروب ذاتها في يوم جديد، سيكون كسابقه ولاحقه. يشتغل الصبيّ في تصريف دمى بهيجة يقترضها الأب من تاجر جَشِع، هو ابن ريفهم المهجّر، على أن يقع السداد بعد البيع.

وفي انتصاف الليل يتحسّب الصغير من جشع التاجر المُوَرِّد، الذي يظهر له فجأة خلال جولته التفقدية لمطاردة الصغار الذين يتقاسمون الأزقّة، فيسلِّط ضغوطه عليهم لتحصيل المعلوم. يترجّل الجَشَعُ على ساقيْن، ينفلت لسانه الفاحش بأقسى النعوت المُستلّة من قعر الشتائم النابية، تنهال السياط اللفظية على حامل الدمى الباسمة: "قل لأبيك أيها الوغد.. قل لأبيك.. إن لم يدفع.. سأفتك به.. سأجعله قطعاً من لحم، أتفهَم؟!". لا تشفع للصغير الذي يحتضن الدمي كلّ اعتذارياته المعهودة ولا أقسامه المغلّظة بأنه لا يحمل قطعة نقد واحدة: "ليس معي ليرة واحدة، صدِّقني!".

تشتدّ لغة الوعيد الذي تتردّد أصداؤه الهادرة في الأزقة التي تغفو بعد سهر مديد، فتنطلق التهديدات بأنه لن يتوانى عن سحق والده إن لم يدفع دون مماطلة، سيُمعن في إذلاله، سيعتدي عليه، ويفعل به الأفاعيل! رسائل مدججة بالقسوة والفُحش، ينبغي على الطفل أن يحملها لوالده، الذي يرتقبه في حجرة تتقلّب بعذابات قاطنيها. هي رسائل يسمعها الصبي كل ليلة أو ليليتين دون أن تستدعي سطوتُها رمشةً من أجفانه الصغيرة، وهي رسائل لا تنتفض لها دمى ملوّنة، فتواصل ابتسامتها كلّ ليلة، لأنه يحملها إلى عالم بهيج ليس مخصصاً له.

 
تبلّد الإحساس بالضحايا
شكا صاحبنا: ما لي أراني فقدتُ الشعور بالصدمة والحزن والتأثر حين سقوط أحدهم ضحية في صراع مديد؟ فأجبته: إنما أنت بَشَر - عزيزنا - وما ذكرتَ هو من سماتهم، فإنهم إن اعتادوا أمراً بتكراره لم تنتفض له أبدانهم وإن احتوى الفظائع. والناس إذ تخالج الصدمات المتلاحقة تستهينُ بأمرها مع الوقت، فيتبلّد منها الإحساس بها، وقد تستوقفها حالاتٌ دون الفواجع فتنشغل بها وتأسى لها على نحو لم تحظَ به ما فاقتها من فواجع.

وقد ذكرتَ في طيِّ شكواك أنّك ما عُدتَ تشعر بصدمة أو حزن أو تأثّر عند سقوط أحدهم، وهذا بَيِّنُ العلّة، فَإنَّك إن عددتَهُ "أحدَهم" جُعِل في وعيِك وحدةً عددية لا وجه لها ولا اسماً، فهو كسابقيه ولاحقيه، تغمره الجمهرة الذبيحة التي يتضاءل إزاءها. والحلّ أن تترفّق مع نفسك ولا تجلدها بأرَقِ الاتهامِ بالتبلّد والفتور، ولعلها نعمة أنعم الله بها عليك كي تقرّ عينُكَ ولا تَحزَن، وهذا أدعى للتصرّف على بصيرة بما يُنصِف الراحلين في دنيا فارقوها.

وإن طلبتَ الإحساسَ بما يستأهلُ الانفعالَ به؛ فارجِع البصرَ كرّتين إلى كل ضحية يُرى منها الوجهُ والعينان، واعقِد من سماتِ المشابهة فيها مع من تحبّ - حفظهم الله - وأطلِق العنان لشعورٍ دافق يُخالج وجدانك، ولا تأخذ بنفسك كلّ مأخذ بل افزَع إلى التصرّف الذي يبني ويزرع.. ويقيكَ آفة العجز المتأتية من إحساسٍ قاهر بغلبة الواقع على قواك. واستعن بالله ولا تعجز.

21.آب.2018 أخبار سورية

أكد المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، كينو غابرييل، أنه ليس هناك أي برنامج لدخول تركيا إلى منطقة منبج أو أي منطقة أخرى في شمال سوريا.

وقال كينو غابرييل، لشبكة رووداو الإعلامية، إن "العلاقات مع المسؤولين الأمريكيين والقادة العسكريين في التحالف الدولي، أو غيرهم من الوفود التي قدمت إلى المنطقة، هي في الأساس جزء من العمل المشترك الذي نقوم به في مناطق مختلفة، سواء في مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية في الرقة وديرالزور وغيرها، أو حتى في مناطق تواجد مجلس منبج العسكري بمنطقة منبج".

وأضاف غابرييل أن "البرامج والخطط التي نعمل عليها حالياً ليست مرتبطة بالناحية العسكرية فقط، بل كذلك بأعمال إعادة الإعمار والاستقرار إلى المناطق التي تم تحريرها من سيطرة تنظيم داعش الإرهابي، سواء في منبج، الرقة، أو ديرالزور".

وتابع قائلاً: "قبل التناقضات الحاصلة حالياً بين واشنطن وأنقرة، كان الاتفاق الذي تم التوصل إليه هو خروج قوات سوريا الديمقراطية من منبج، وهو ما حصل بالفعل بعد تحرير المدينة مباشرةً، ومؤخراً انسحب المستشارون والمدربون العسكريون الذين كانوا متواجدين هناك، نتيجة عدم الحاجة إليهم كما في السابق، بعد أن أكملوا مهامهم وأعمالهم".

وأشار المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، إلى أنه "بالسبة للدوريات المشتركة التي ما زالت مستمرة حتى الآن، فإن كل طرف يسيرها في الجانب الذي يسيطر عليه، وهي مستقلة من الطرف الأمريكي، وكذلك من الطرف التركي، وليس هناك أي برنامج لدخول تركيا إلى منطقة منبج أو أي منطقة أخرى في شمال سوريا، وهذا الأمر ليس مرتبطاً بالتناقضات الأمريكية التركية".

وأوضح أن "قوات سوريا الديمقراطية انسحبت من منبج بعد تحرير المدينة، وكذلك انسحب المستشارون العسكريون كما أسلفنا سابقاً، وبالنسبة لاستمرار الدعم، فهو ليس بالأمر الجديد، كما أن برامجنا والأعمال المشتركة التي نقوم بها كقوات سوريا الديمقراطية ومجلس سوريا الديمقراطي، وكذلك الإدارات المحلية الموجودة في المناطق المحررة من داعش، مستمرة وطويلة الأمد وليست مرتبطة بالقضاء على داعش عسكرياً فقط، بل لتدعيم القوات العسكرية لمنع ظهور داعش وسيطرته على مناطق سورية مجددا".

كما لفت المتحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية، إلى أن "الأعمال تجري مع المجالس المدنية وقوى الأمن الداخلي من أجل إعادة الإعمار وتطوير المنطقة وإعادة الاستقرار إليها".

21.آب.2018 أخبار سورية

نفت الأمم المتحدة اليوم الثلاثاء وجود أي مذكرات سرية حول منع إعادة إعمار سوريا، رداً على اتهامات وجهها وزير الخارجية الروسية للمنظمة بأنها وزعت على وكالاتها في أكتوبر الماضي مذكرة سرية، تمنعها من المشاركة في إعادة إعمار سوريا.

وقال مسؤول في المكتب الصحفي للأمم المتحدة في حديث لوكالة "نوفوستي" إن "دائرة الشؤون السياسية للأمم المتحدة أو أي هيئات أخرى لم تصدر أي مذكرة سرية".

وأضاف المسؤول أن الأمم المتحدة تبحث دائما أولوياتها ومواقفها من القضية السورية، آخذا بعين الاعتبار الأوضاع المتغيرة.

وأكد أن هناك مبادئ لضمان المساعدة للسكان المحتاجين على كافة الأراضي السورية على أساس التكافؤ وعدم التمييز، مع مراعاة ضرورة التمسك بالحياد.

وبدت موسكو أمس غاضبة تجاه المواقف الأمريكية والأممية والأوروبية، التي وقفت في وجه خطة روسيا الرامية لتسويق مكثف لملفي إعادة اللاجئين وإعمار سوريا، للايحاء بأن روسيا انتصرت في سوريا وللقول «ها هم اللاجئون السوريون يعودون إلى سوريا ويعاد إعمارها والبلاد أصبحت آمنة»، وإزاء ذلك وزعت موسكو أمس انتقادات في كل الاتجاهات.

21.آب.2018 أخبار سورية

زعمت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، عدم وجود أي أجندة خفية لها في سوريا وحثت دول الغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة، على البدء بتقييم موضوعي للوضع في هذا البلد، بعيدا عن التوجهات الجيوسياسية الخاصة بها.

جاء ذلك في سياق تعليقها على انتقادات وجهها ديفيد ساترفيلد، القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأوسط، إلى روسيا بشأن دورها في التحضير لعقد اجتماع حول تشكيل لجنة دستورية سورية في جنيف.

وكان ساترفيلد شكك في تصريحات أوردتها بعض وسائل الإعلام حول "استعداد روسيا إلى تنفيذ التزاماتها بشأن المساعدة على إحراز تقدم في غاية الأهمية في العملية السياسية بسوريا"، أي مساهمة روسيا في تشكيل اللجنة الدستورية.

ونشرت الخارجية الروسية إعلان المتحدثة باسمها بهذا الموضوع على موقعها الإلكتروني، حيث قالت: "بالنسبة لنا، تبدو هذه التصريحات غريبة ومدهشة، لأن روسيا بالذات كانت الجهة التي بادرت إلى عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في يناير الماضي بمدينة سوتشي، والذي قرر تشكيل لجنة دستورية للعمل في جنيف".

كما ذكرت زاخاروفا بأن "ممثلين عن روسيا هم من قاموا فيما بعد باتصالات نشطة مع الحكومة والمعارضة السوريتين وشركائها ضمن صيغة أستانا والأمم المتحدة بغية تطبيق مقررات مؤتمر سوتشي".

واتهمت زاخاروفا الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا بمحاولة تقويض الجهود الرامية إلى تشكيل لجنة دستورية سورية، قائلة إن "العدوان الثلاثي ضد سوريا، أفشل التقدم الديناميكي الذي شهدته عملية تشكيل اللجنة".

وزعمت المتحدثة باسم الخارجية الروسية أن بلادها "تتبع بثبات واستمرار في المسار السوري نهجا بناء، حيث تسترشد دائما بمصالح التسوية السورية على أساس قرار مجلس الأمن رقم 2254 والقرارات التي خرجت بها اجتماعات أستانا وسوتشي".

وأكدت زاخاروفا عزم موسكو على مواصلة "العمل النشط والمتعدد الأوجه على أساس القاعدة القانونية الدولية المتفق عليها سابقا لصالح تسوية الأزمة السورية".

وأعربت زاخاروفا عن أمل روسيا بأن يتبع جميع شركائها الغربيين المؤثرين، وكذلك الولايات المتحدة، نهجا مماثلا، مضيفة: "ونتوقع منها التخلي عن النظر إلى الوضع في سوريا عبر منظار التوجهات الجيوسياسية الخاصة بها".

21.آب.2018 أخبار سورية

أصدرت مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز في السويداء قرارا بتشكيل لجنة للتواصل مع الجهات المعنية في متابعة أمور مختطفي المحافظة لدى تنظيم الدولة.

وحمل القرار الصادر عن مشيخة عقل طائفة الموحدين الدروز رقم 269، وجاء فيه أن الظروف الحالية ومقتضيات المصلحة العليا أدت لتشكيل لجنة للتفاوض فيما يتعلق بمخطوفي محافظة السويداء، وتتكون من الدكتور سامر أبو عمار والدكتور سعيد العك والأستاذ أسامة أبو ديكار والأستاذ عادل الهادي.

واوضح القرار أن عمل اللجنة ينحصر "بمتابعة أمور المخطوفين والمختطفات من أبناء المحافظة والتواصل مع الجهات المعنية في سبيل تحقيق إطلاق سراحهم وعودتهم إلى أهلهم سالمين".

وبحسب صفحة "السويداء 24" نقلا عن مصدر مطلع خاص بها فإن القرار صدر قبل يومين، وختم بتوقيع سماحة شيخي عقل طائفة المسلمين الموحدين الدروز الشيخ "حمود الحناوي" والشيخ "يوسف جربوع".

وكانت وكالة فرانس برس أكدت أن روسيا تتولى التفاوض مع تنظيم الدولة بشكل مباشر لإطلاق سراح 30 سيدة وطفل خطفهم الشهر الماضي خلال هجوم شنه في محافظة السويداء، وفق ما قال الشيخ يوسف جربوع، أحد مشايخ عقل الطائفة الدرزية في سوريا للوكالة.

21.آب.2018 أخبار سورية

سيرت القوات التركية والأمريكية، الثلاثاء، دورية مستقلة جديدة على طول الخط الفاصل بين منطقة عملية "درع الفرات" ومدينة "منبج" بريف حلب الشرقي.

وقال بيان أصدرته رئاسة الأركان التركية، إن القوات التركية ونظيرتها الأمريكية سيّرت اليوم الدورية المنسّقة المستقلة الـ 33، في المنطقة المذكورة.

وفي 18 يونيو / حزيران الماضي، أعلنت رئاسة الأركان التركية بدء الجيشين تسيير دوريات مستقلة على طول الخط الواقع بين منطقة عملية "درع الفرات" بريف حلب الشمالي، ومنبج.

ويأتي تسيير تلك الدوريات في إطار خارطة الطريق التي توصلت إليها أنقرة مع واشنطن.

وتوصلت واشنطن وأنقرة، في يونيو / حزيران الماضي، لاتفاق "خارطة طريق" حول منبج، تضمن إخراج عناصر قوات الحماية الشعبية "واي بي جي" وحزب العمال الكردستاني "بي كي كي" منها، وتوفير الأمن والاستقرار للمنطقة.

وفي 18 أغسطس / آب الجاري، أعلن وزير الدفاع الأمريكي، جيمس ماتيس، أن التدريبات اللازمة من أجل إجراء دوريات تركية أمريكية مشتركة في مدينة منبج السورية، ستبدأ في غضون أيام.