حلب::
تمكن جهاز الشرطة العسكرية والمدنية من إلقاء القبض على عصابة سرقة في مدينة الباب بالريف الشرقي.

خرج متظاهرون في مدينة جرابلس بالريف الشمالي الشرقي تنديداً بالمظاهرة المسلحة في المدينة، وطالبوا بإغلاق المقرات العسكريّة فيها خصوصا بعد تكرار حوادث إطلاق النار العشوائي.


ادلب::
أعدم الجهاز الأمني التابع لهيئة تحرير الشام ستة من عناصر تنظيم الدولة المتورطين في زرع عبوات ناسفة وتفجيرها في المناطق المحررة بريف إدلب.

تعرضت بلدة التمانعة بالريف الجنوبي لقصف صاروخي من قبل قوات الأسد.


سقط جريحان جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة في حي القصور داخل مدينة إدلب.


حماة::
تعرضت مدن اللطامنة وكفرزيتا ومحيط مورك وقرى تل الصخر ومعركبة وأبورعيدة بالريف الشمالي لقصف مدفعي من قبل قوات الأسد، دون تسجيل أي إصابات بين المدنيين.

عثر الأهالي على جثة أحد الثوار من أهالي بلدة كفرنبودة ملقاة على الطريق بالقرب من قرية التوبة بالريف الشمالي الغربي.


درعا::
اعتقلت قوات الأسد أحد المدنيين في بلدة المليحة الغربية بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة، وذلك بعد قيامهم بشن حملة دهم طالت عددا من المنازل في البلدة سرقوا بعض ممتلكات المدنيين بالإضافة لتوجيه الشتائم للرجال والنساء.


ديرالزور::
شهدت سماء المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة بالريف الشرقي تحليقا مكثفا لطيران الاستطلاع التابع للتحالف الدولي.

شن تنظيم الدولة هجوما قويا على قاعدة حقل العمر النفطية الخاضعة لسيطرة قسد في بادية بلدة ذيبان، سمع خلال الاشتباكات أصوات انفجارات قوية جدا تلاه تحليق مكثف للطائرات الحربية في سماء المنطقة، بالتزامن فقد شن التنظيم هجوما أخر على حاجز المقسم في بلدة الطيانة بالريف الشرقي.


الرقة::
نشرت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" عدد من العربات المصفحة وأغلقت عددا من الطرق في مدينة الطبقة بالريف الغربي، على خلفية تعرض حاجز الكنيسة لهجوم من قبل مسلحين الليلة الماضية.

انفجرت عبوة ناسفة في منطقة الكسرات جنوب الرقة استهدفت سيارة تابعة لوحدات حماية الشعب وأدت لمقتل وجرح عدد من العناصر.


السويداء::
تتواصل الاشتباكات بين عناصر تنظيم الدولة وقوات الأسد على محور تلول الصفا بريف السويداء الشرقي.

حلب::
تمكن جهاز الشرطة العسكرية والمدنية من إلقاء القبض على عصابة سرقة في مدينة الباب بالريف الشرقي.

خرج متظاهرون في مدينة جرابلس بالريف الشمالي الشرقي تنديداً بالمظاهرة المسلحة في المدينة، وطالبوا بإغلاق المقرات العسكريّة فيها خصوصا بعد تكرار حوادث إطلاق النار العشوائي.


ادلب::
أعدم الجهاز الأمني التابع لهيئة تحرير الشام ستة من عناصر تنظيم الدولة المتورطين في زرع عبوات ناسفة وتفجيرها في المناطق المحررة بريف إدلب.

تعرضت بلدة التمانعة بالريف الجنوبي لقصف صاروخي من قبل قوات الأسد.


سقط جريحان جراء انفجار عبوة ناسفة بسيارة في حي القصور داخل مدينة إدلب.


حماة::
تعرضت مدن اللطامنة وكفرزيتا ومحيط مورك وقرى تل الصخر ومعركبة وأبورعيدة بالريف الشمالي لقصف مدفعي من قبل قوات الأسد، دون تسجيل أي إصابات بين المدنيين.

عثر الأهالي على جثة أحد الثوار من أهالي بلدة كفرنبودة ملقاة على الطريق بالقرب من قرية التوبة بالريف الشمالي الغربي.


درعا::
اعتقلت قوات الأسد أحد المدنيين في بلدة المليحة الغربية بتهمة الانتماء لتنظيم الدولة، وذلك بعد قيامهم بشن حملة دهم طالت عددا من المنازل في البلدة سرقوا بعض ممتلكات المدنيين بالإضافة لتوجيه الشتائم للرجال والنساء.


ديرالزور::
شهدت سماء المناطق الخاضعة لسيطرة تنظيم الدولة بالريف الشرقي تحليقا مكثفا لطيران الاستطلاع التابع للتحالف الدولي.

شن تنظيم الدولة هجوما قويا على قاعدة حقل العمر النفطية الخاضعة لسيطرة قسد في بادية بلدة ذيبان، سمع خلال الاشتباكات أصوات انفجارات قوية جدا تلاه تحليق مكثف للطائرات الحربية في سماء المنطقة، بالتزامن فقد شن التنظيم هجوما أخر على حاجز المقسم في بلدة الطيانة بالريف الشرقي.


الرقة::
نشرت قوات سوريا الديمقراطية "قسد" عدد من العربات المصفحة وأغلقت عددا من الطرق في مدينة الطبقة بالريف الغربي، على خلفية تعرض حاجز الكنيسة لهجوم من قبل مسلحين الليلة الماضية.

انفجرت عبوة ناسفة في منطقة الكسرات جنوب الرقة استهدفت سيارة تابعة لوحدات حماية الشعب وأدت لمقتل وجرح عدد من العناصر.


السويداء::
تتواصل الاشتباكات بين عناصر تنظيم الدولة وقوات الأسد على محور تلول الصفا بريف السويداء الشرقي.

18.آب.2018 مقالات رأي

ثمة شعور عميق بالمظلومية عند سكان محافظة إدلب، فقد حرمت هذه المحافظة التي تزيد مساحتها على 6 آلاف كم مربع، من التنمية على مدى القرن العشرين، وهي البوابة الكبرى في الشمال إلى تركيا وأوروبا، ورغم انصراف السكان فيها إلى الزراعة واشتهارها بشجرة الزيتون المباركة فإن أجيال الشباب المتدفقة التي انصرفت إلى الجامعات، وشكلت ثروة من الكوادر البشرية لم تجد مستقبلاً رغداً في بلدها، ولم تستطع الحكومات المتلاحقة منذ الستينيات أن تنجز مشاريع تواكب حراك الشباب، وتستوعب طاقاتهم، وكثير منهم أشاح بوجهه عن الحزب الحاكم، كما أن الشعب في إدلب عامة لم يتفاعل مع عهود «البعث» مما جعل قادة النظام يكنون كراهية غير معلنة لإدلب التي بقيت مهمشة، وقد تمكن عقلاؤها من تجنيبها اقتحام النظام لها في مأساة الثمانينيات، لكن النظام اقتحم جسر الشغور وارتكب فيها مجزرة مشهودة.

ومن المحتمل أن يصر النظام اليوم على استرداد جسر الشغور بالقوة، لأن هذه المدينة العريقة مجاورة لجبال اللاذقية التي تعتبر معقل قادة النظام، وتسيطر عليها (هيئة تحرير الشام - النصرة ) وربما تتمكن تركيا عبر تنسيق مع روسيا من أن تجد حلاً غير دموي لإخراج الفصائل الموسومة بالإرهاب من محافظة إدلب كلها، وأن تشكل حالة إدارية مؤقتة ريثما ينضج حل سياسي نهائي للقضية السورية.

وعلى الرغم من الاستنكار الشعبي الواسع في صفوف المعارضة والرفض الثوري الشعبي للحلول السياسية المؤقتة التي تم التوصل إليها في حوران، فإنها جنبت الجنوب دماراً مريعاً كان لا مهرب منه، ولو أن النظام التزم بالعهود لكانت منطقة الجنوب أكثر أمناً الآن، إلا أن النظام خرق الاتفاق في كثير من مناطق حوران، واعتبر المصالحات غنيمة له، فجاءت الاعتقالات المتلاحقة للناشطين المسالمين المصالحين عبر المبادرة الروسية لتفقد الناس أملهم بالأمن والاستقرار، كما أنها أجهضت أمل اللاجئين بالعودة.

وإذا كانت تقارير الأمم المتحدة تشير إلى احتمال أن يصل عدد الهاربين من الجحيم المرتقب في إدلب إلى سبعمئة ألف إنسان، فإن المتوقع حقاً أن يصل عدد النازحين إلى الحدود التركية باتجاه أوروبا إلى أكثر من مليوني إنسان باحثين عن ملجأ وأمان من حرب وحشية يستعد لها النظام ويهدد الشعب بها، ولاسيما أنه حشد أعداءه المهجرين قسرياً في إدلب منذ سنوات، ليكونوا وليمته الأخيرة.

ولقد كان من سوء حظ إدلب أن الذين ادعوا تحريرها قدموا أسوأ تجربة لحلم الناس بالحرية والكرامة، وجعلوا الشعب يحن للنباش الأول (كما يقول أهل إدلب) فانتشرت في عهد من ادعوا الإسلام حالة من الفوضى المريعة، وارتكبت جرائم فظيعة وساد فساد كبير، وصارت جرائم السرقة والخطف والقتل العشوائي مرعبة لأهل محافظة إدلب، الذين يعيشون اليوم بين نارين، فهم يخشون عودة النظام إلى حكمهم، ويدركون أنه قادم لينتقم شر انتقام ممن خرجوا ثائرين ضد ظلم أجهزة الأمن التي استبدت بهم، واعتقلت الآلاف من أبنائهم، وقتلت الآلاف منهم، ولا أمل عند أحد منهم بأن النظام قادر على تغيير سلوكه، فهو يمضي بروح العصبية الطائفية الهائجة، وليس بعقل الدولة الرصينة الباحثة عن الأمن والاستقرار، وإطفاء النار، وهم في الوقت ذاته يكرهون أولئك الغرباء الذين تدفقوا بالآلاف أيضاً حاملين شعارات القاعدة، يرتدون عباءة الإسلام وهو منهم براء، وكانت مهمتهم الوحيدة إبادة الجيش الحر، وخطف شعارات الثورة، وتقديم خطاب ديني متطرف لا يقبله العقل، فهم لم يهتموا بقيم الإسلام العظيمة في الحرية والكرامة الإنسانية، وفي بناء مجتمع السلم والتسامح، وإن انصب اهتمامهم على إطالة اللحية وارتداء عباءة أفغانية، وفرض النقاب على النساء، وصاروا أمراء حروب. وخلال هذا العام 2018 قتلوا أعداداً من الأطباء في إدلب وسرقوا البيوت وخطفوا الرجال مطالبين بالفدية، وكل ذلك يجعل أهل إدلب ينتظرون اليوم الذي تخرج فيه هذه العصابات من محافظتهم، وهم يدركون أن غالبية قادتها هم مافيات دولية، تنفذ مهمة القضاء على ثورة الشعب باسم مذاهب أهل السُنة، وتقودها إيران بشكل مفضوح، وكثير من الشباب المحليين الذين انتموا إليها بدوافع الحاجة المادية القاسية، أو بفهم بريء ساذج للدين، سينفضون عنها حين يجدون الملاذ الآمن.

ويبدو مؤلماً ألا نجد جهداً عربياً رسمياً تقوده الجامعة العربية في الحلول المقترحة لتجنيب إدلب كارثة مرتقبة، بحيث تخرج الفصائل الإرهابية منها، وتسترد كل دولة عناصرها، ويبقى «الجيش الحر» والفصائل الوطنية السورية ضامنة للأمن مع شرطة عسكرية روسية وتركية وعربية، للحفاظ على دماء ثلاثة ملايين إنسان.

17.آب.2018 مقالات رأي

مرّت السياسة الروسية "المسلحة" في سورية بمحطات كثيرة، منذ بدء التدخل العسكري الجوي خريف عام 2015، وكان عليها أن تُرضي أو تُنافس أو تُزيح مختلف القوى الدولية والإقليمية المؤثرة في القضية السورية التي خرجت من أيدي السوريين على نحوٍ شبه نهائي. في ذلك، لم تكن روسيا مطلقة الحرية، ولا مقيَّدة، وكان عليها المرور عبر مطبّات دبلوماسية وعسكرية، لم تخلُ من أحداثٍ حرجة، مثل إسقاط تركيا الطائرة الحربية الروسية نهاية عام 2015، والضربة العسكرية الأميركية لقوات روسية شبه نظامية في مدينة دير الزور في فبراير/ شباط 2018.

بدخولها إلى سورية، استهدفت روسيا أساسًا المعارضة السورية المسلحة، و"الخلطة" الجهادية المرافقة، إلى جانب الضغط على الدول الإقليمية الداعمة، بخاصةً تركيا. ومثّل ذلك نقلًا لمركز التحكّم بالملفّ السوري من المستوى الإقليمي إلى المستوى الدولي، خطوة متقدّمة لإخراج سورية من التجاذبات الإقليمية المذهبية، السنية – الشيعية. لكن أهم ما حقّقته السياسة الروسية النشطة هو جمع الدولتين المتنافستين الرئيستين في سورية، تركيا وإيران، في مؤتمرات تحالف "أستانة" ومن ثم "سوتشي"، مستغلّةً العلاقات الصعبة لهاتين الدولتين مع الولايات المتحدة، ثم تحوّلت روسيا، بمساعدة إسرائيل، إلى الضغط على حليفتها إيران، وإزاحتها إلى خلفية المشهد.

وإلى جانب التدخل في كل شاردة وواردة في سورية، وتوقيع اتفاقياتٍ عديدة تغطي حيزًا واسعًا من الأنشطة الاقتصادية، تابعت روسيا ملفات الوجود المسلّح المعارض والقوى المصنَّفة إرهابيةً، وتوقّفت حاليًا على حدود إدلب، المحطة الأخيرة في هذا الصدد، وأمهلت تركيا حتى السابع من سبتمبر/ أيلول المقبل، موعد انعقاد القمة الرباعية، الروسية – الفرنسية – الألمانية – التركية، لمعالجة موضوع المسلحين والسلاح في هذه المحافظة.

لا يمكن لتركيا الإفلات من القبضة الروسية بسهولة، وعليها تنفيذ التزاماتها المُتَّفق عليها في مؤتمرات أستانة، وقد باشرت العمل بالفعل على تنظيم العمل المسلح، من خلال توحيد معظم الفصائل، واستقدام قوات عسكرية جديدة، لفرض إجراءاتها هذه إن اقتضى الأمر، وبقي عليها معالجة موضوع جبهة النصرة، العقدة الشائكة في هذا المجال. يحدث ذلك في وقتٍ تمرّ فيه العلاقات الأميركية - التركية بمنعطفٍ حرجٍ آخر، بعد العقوبات الأميركية الأخيرة بحق وزيري العدل والداخلية التركيين، بسبب استمرار السلطات التركية باعتقال القس الأميركي، أندرو برونسون، أعقب ذلك حدوث انهيار جديد في قيمة العملة التركية.

من ناحيةٍ أخرى، نشطت الدبلوماسية الروسية في موضوع إعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، واقترحت على الولايات المتحدة التعاون في هذا الشأن، وفي إعادة إعمار سورية، وذلك بُعيد انتهاء القمة الروسية – الأميركية في هلسنكي أواسط الشهر الماضي (يوليو/ تموز)، في محاولة منها لاستغلال أجواء الانفراج التي رافقت انعقاد القمة. في هذا الصّدد، أعلنت روسيا عن افتتاح عشرة مراكز لاستقبال اللاجئين العائدين، وتقديم المساعدات لهم وضمان عدم ملاحقة السلطات الأمنية السورية لهم.

كما وصل الدور الروسي إلى حدود الجولان، حيث تساعد الشرطة العسكرية الروسية قوات الأمم المتحدة على استعادة مهامها على خط الهدنة، فضلًا عن إجراء مفاوضات مع قوات سورية الديمقراطية (قسد)، ما يوحي بتسلُّم هذا الملفّ من الولايات المتحدة بعد قمة هلسنكي. من جانبٍ آخر، ووفقًا لمرجع ديني درزي، تتفاوض روسيا مع "داعش" لإطلاق سراح مخطوفات السويداء.

يمكن القول إن روسيا تحاول تدشين "عصر روسي" جديد في سورية، يتجاوز، إلى حدّ كبير، المستوى الذي وصلت إليه العلاقات في العهد السوفييتي، وإقناع الأوروبيين والأميركيين بأنها انتصرت في سورية، وعليهم التعاون معها، في حين يصرّ الغرب على ضرورة البدء بعملية الانتقال السياسية، قبل البحث في موضوعي عودة اللاجئين وإعادة الإعمار.

مهما يكن، لم يكن ليصل الدور الروسي إلى هذا المستوى من الهيمنة في سورية، لولا الضوء الأخضر المُعطى من القوى الفاعلة، في مقدمتها الولايات المتحدة وإسرائيل، وسيسحب هذا التفويض، جزئيًا على الأقل، ما إن تنتهي مرحلة تنظيم السلاح المليشياوي واستيعاب المجموعات المسلحة، الموالية والمعارضة، باستثناء ما انضوى منها تحت الهيمنة الروسية المباشرة، وساهم في مشروعها الخاصّ لإعادة هيكلة الجيش والقوى الأمنية على طريقتها.

وحتى لو لم يكن ثمة اتفاق بشأن هذه المهمة الروسية، فإنّ الرغبة الروسية الجامحة لبسط النفوذ في شرق المتوسط تساوقت مع الرغبة الأميركية في عدم الغرق في المستنقع السوري، والاكتفاء بإدارة الأزمة عبر وسطاء آخرين، فيما كانت إسرائيل ممتنّة لحليفها الروسي الذي لم تختلف معه يومًا طوال هذه السنوات السورية العِجاف، وتحبّ أن ترى سورية في أضعف صورة ممكنة، بحيث تصبح المطالبة بعودة الجولان يومًا ما نسيًا منسيًّا.

واضح أنّ هدف السياسة الروسية على المدى القريب إعادة إنتاج النظام وتحديثه بصورة ما، من خلال بعض التعديلات الدستورية التي لا بدّ أن تتمخّض عن درجة محدّدة من الحوكمة وإعادة هيكلة الجيش والقوى الأمنية. ومن نافل القول بأن عودة النظام إلى صورته السابقة باتت شبه مستحيلة بفعل حركيات التغيير التاريخية المستمرة في سورية والمنطقة ككل.

وربما تجد روسيا نفسها في مأزقٍ حقيقي بعد انتهاء العمليات العسكرية، فلا هي قادرة على استكمال عملية ديمقراطية حقيقية لا تمتلك مفاتيحها أصلًا، ولا هي قادرة على دفع التكاليف الهائلة لإعادة الإعمار. العامل الغائب هنا هو العامل الداخلي، الذي قد يظهر فجأةً وبقوة بعد انتهاء الحرب، ويجبر الجميع على إعادة حساباتهم، مدفوعًا بمجمل الأوضاع البائسة وخيبات الأمل في المناطق جميعها، ما قد يفجِّر احتجاجاتٍ يصعب التنبؤ بمداها وعمقها.

17.آب.2018 مقالات رأي

تبدو الصورة في محافظة إدلب (في سورية) ومحيطها معقدة للغاية، سواء على مستوى العلاقة التي تحكم فصائل المعارضة السورية "والحركات المصنفة بالإرهابية" والنظام من جهة أو على مستوى العلاقة الإقليمية الدولية التي تحكم الثلاثي التركي ـ الإيراني ـ الروسي من جهة ثانية.

من الناحية الاستراتيجية، اتُّخذ القرار الدولي، أو على الأقل الروسي، بحسم مصير المحافظة لصالح النظام السوري، لكن عملية التنفيذ ليست بالأمر اليسير، على خلاف الجنوب السوري، بسبب وجود أنقرة، الشريك الإقليمي المهم جدا لموسكو في هذه المرحلة، وفي المرحلة المقبلة، لاعتباراتٍ بعضها مرتبط بالملف السوري، وبعضها الآخر مرتبط بالواقع الدولي والعلاقة بين الشرق والغرب.

من هنا تعمل روسيا على إدارة أزمة إدلب وتمرير الحل العسكري / السياسي في آن واحد، لاجمةً الاندفاعة العسكرية لإيران والنظام السوري لإطلاق عملية عسكرية واسعة في إدلب، مع السماح لهما بممارسة ضغوط عسكرية، والاستيلاء على بعض المناطق، بما يدفع الأتراك إلى الإسراع في حل أزمة المحافظة.

لا تريد موسكو عملية عسكرية موسعة، تشكل ضغطا على تركيا، وتدفع مئات الآلاف من النازحين نحو أراضيها، في وقت تشهد الليرة التركية تراجعا حادّا واقتصادا لا يسمح بفتح باب اللجوء مجدّدا، فضلا عن أن هذا الأمر يتعارض مع السياسة الروسية الجديدة حيال اللاجئين.

يبدو صنّاع القرار في الكرملين حريصين على العلاقة مع تركيا، من أجل تحديد مستقبل عموم الشمال الغربي لسورية، ومن أجل الملفات الإنسانية والسياسية التي تعمل موسكو على ترتيبها برويّة خلال الفترة المقبلة. في المقابل، لن يسمح النظام السوري، ولا روسيا، بإبقاء الوضع على ما هو عليه في محافظة إدلب ومحيطها في اللاذقية وحلب وحماة، ولا بد من إنهاء سيطرة الفصائل الوطنية و"هيئة تحرير الشام" على كامل المحافظة أو على الجزء الأكبر منها.

وإذا كان المبعوث الرئاسي الروسي ألكسندر لافرينييف قد أعلن عدم وجود عملية شاملة قي إدلب في الوقت الحاضر، فإن وزارة الدفاع أشارت إلى ضرورة تطهير منطقة إدلب ومحيطها من الإرهابيين. ووفقا لموسكو، فإن فصائل المعارضة وتركيا حصلتا على حصةٍ جغرافية وازنة (درع الفرات وعفرين)، وهما منطقتان يجب أن تكونا بمثابة المكان الوحيد لفصائل المعارضة، بحسب التفاهمات المضمرة بين أنقرة وموسكو.

المشكلة التي تواجه إدلب تكمن في داخلها، أي في طبيعة العلاقة التي تربط فصائل المعارضة مع "هيئة تحرير الشام"، ففي حين تأمل المعارضة أن تفكّك الهيئة نفسها وتدمج جزءها السوري مع باقي الفصائل، ترفض الهيئة إلى الآن هذا الخيار، لأسباب عقائدية استراتيجية أو لأسباب تكتيكية قابلة للتغيير. كما أنها تدخل بعلاقات متوترة مع قوى أخرى مثل "حراس الدين" الذين يعملون على توفير شروط المعركة مع النظام، من خلال شن هجمات على مواقع تابعة له.


ولا يعرف إلى الآن في أي اتجاه تسير العلاقة بين القوى داخل المحافظة، لكن الأكيد من تطورات الأمور أن ثمّة عملية عسكرية للنظام السوري، ستكون محصورة بأطر جغرافية محدّدة، بحيث تشمل ما تبقى من جبل التركمان في ريف اللاذقية الشمالي، وبعض المناطق في ريف حماة الشمالي، والمنطقة الجنوبية من محافظة إدلب.

ولا تشكل هذه المنطقة تهديدا إستراتيجيا لتركيا، ولا يمكن أن تؤدي إلى أزمة لاجئين، ولذلك فإنها ستكون هدف النظام في هذه المرحلة. ومن شأن السيطرة على هذه المناطق أن تمنح النظام والروس عمقا استراتيجيا لمناطق سيطرتهما في اللاذقية وحماة، كما أنها تضيّق الخناق على فصائل المعارضة وعلى "هيئة تحرير الشام"، وبالتالي على تركيا التي ستجد نفسها مضطرّة إلى التحرّك.

السيطرة على المنطقة الجنوبية من إدلب ستضع النظام في وضعٍ مريح، بما يسمح له الانتظار، والاستجابة للمطالب الروسية بتمرير الوقت لتركيا من أجل إيجاد حل للمحافظة، في وقتٍ لا يوجد أي تحرك تركي على الأرض، باستثناء توحيد فصائل المعارضة ضمن تشكيل موحد، أطلق عليه اسم "الجبهة الوطنية للتحرير"، وليس معروفا إلى الآن ما إذا كان هدف الجبهة مواجهة النظام أم محاربة الحركات الإرهابية.

17.آب.2018 مقالات رأي

يسعى المحور الإيراني- السوري إلى الإفادة المبكرة من قدرته على الصمود في وجه الضغوط عليه، انطلاقاً من النتيجة التي بلغتها الحرب في سورية وقضت بثبات نظام الرئيس بشار الأسد في الحكم، من أجل الإيحاء بأنه حقق الانتصار المؤكد في معركته مع المحور العربي- الغربي الآخر.

لكن أرباب هذا المحور ينسون أنهم منذ العام 2011 يدعون الآخرين إلى التسليم بانتصاره. هذه هي حال نظام دمشق وطهران و «حزب الله» على مر السنوات الأربع الماضية... في كل مرة يضربون موعداً لانتهاء الحرب في سورية، ولانتصار مشروع الحوثيين في اليمن، ثم لا يلبث الصراع أن يتجدد ويتصاعد سياسياً وعسكرياً.

ولعل الحاجة إلى رفع معنويات جمهور هذا المحور عبر دعوة الآخرين إلى التسليم بانتصاره هي أحد العوامل التي تتحكم بخطابه، فهذا الجمهور تعب من المعارك التي يفرض «حزب الله» عليه تحمل تبعاتها في الإقليم. وكلام الأمين العام للحزب السيد حسن نصر الله قبل 3 أيام واحد من الأدلة على تلك الحاجة في وجه «ما هو قائم وما هو آت»، قاصداً بذلك العقوبات الاقتصادية والضغوط المتصاعدة على إيران وسورية وعلى الحزب نفسه، إذ إن الأخير يدرك أن عقوبات جديدة آتية ضده في الخريف عبر مشروع قانون يبحثه الكونغرس الأميركي تحت عنوان «نزع سلاح حزب الله»، بالإضافة إلى المرحلة الثانية من العقوبات القاسية على طهران نفسها. جزء كبير من كلامه خاطب فيه جمهوره، حتى حين توجه إلى الخصوم البعيدين والقريبين بالتهديد. مرة أخرى يطلب نصر الله من جمهوره الصمود في وجه الضغوط، والصمود يستبطن القول إن المعركة لم تنته.

قبل أسبوعين كانت الحال السياسية والنفسية لقادة هذا المحور تتعاطى بليونة مع نتائج تفاهمات قمة هلسنكي، التي قضت بحفظ أمن إسرائيل مقابل تسليمها ببقاء الأسد في الحكم والتحضير للتواصل مع نظامه في إطار اتفاق فك الاشتباك في الجولان، والبحث عن طريقة للتكيف مع مطلب انسحاب إيران من سورية، عبر دعوة موسكو إلى الإفادة من ورقة الانسحاب الإيراني من أجل الضغط لانسحاب القوات الأميركية والتركية من بلاد الشام.

لكن قبل أيام قليلة عاد محور إيران وسورية و «حزب الله» يستفيد من سياسة دونالد ترامب وعقوباته على تركيا، ومن العقوبات الإضافية على روسيا، ما دفع أنقرة إلى الاقتراب أكثر من طهران، وموسكو إلى العودة لتأكيد تحالفها مع إيران، والتلويح بالتحلل من التزامات هلسنكي تجاهها. هذا ما بنى عليه نصر الله خطابه، مسقطاً اللحظة الإقليمية الدولية الشديدة التعقيد على الوضع اللبناني الداخلي وعلى تشكيل الحكومة الجديدة، ومطلقاً التهديدات للرئيس المكلف تأليفها سعد الحريري برفع سقف مطالبه، والقابلة للتغيير مثلما تغيرت أخيراً.

منذ أن بدأ تأليف الحكومة اللبنانية الجديدة قبل أسابيع، والتكهنات تروح وتجيء عن العقد التي تعترض ولادتها إذا كانت محلية أو خارجية، في ظل وضوح لونها الداخلي المتعلق بالحصص والأحجام وبحسابات الزعامة، خصوصاً عند المسيحيين.

كبار القادة والمسؤولين نفوا وجود الأسباب الخارجية للعرقلة، بمن فيهم الحريري. حتى نصر الله قال إن العقد داخلية على رغم أن قادة حزبه رددوا العكس. لكنه عاد فقال في كلامه الأخير: «الآن نحن محورنا هو الذي ينتصر في المنطقة»... وعلى ذلك برر نيته رفع السقف إذا ثبت أن غيره يراهن على متغيرات إقليمية، لكنه أثبت في الوقت ذاته أن فريقه يبني حساباته في مطالبه الحكومية على الوضع الإقليمي.

يدرك أرباب المحور الممانع على رغم التقدم الذي أحرزوه، لا سيما في سورية بمساعدة روسية، أن اضطرار الدول الأخرى للتعايش مع بقاء الأسد في السلطة لا يعني التسليم منها بشرعيته، على رغم اتصالات بعضها الأمنية معه، وعدم استجابتها لدعوة موسكو لتمويل عودة النازحين هو أحد الأدلة على ذلك. ويسعى هذا المحور إلى «استعارة» شرعيته السياسية من البوابة اللبنانية، بالمراهنة على أن يدفع نفوذ «حزب الله» على الدولة إلى التطبيع معه. ما زال عقل حكام دمشق يؤمن بأن ترسيخ سطوته فيها مرتبط بمقدار نفوذه في لبنان.

الحرب السورية اخترعت تعبيراً لعمليات السبي ومصادرة الأملاك ونهب منازل المواطنين على أيدي «القوات الرديفة» للنظام (الميليشيات) حين تظفر بطرد قوات المعارضة من إحدى المناطق، هو «التعفيش». وفي لبنان، يتم «التعفيش السياسي» على القوى الرافضة التطبيع مع النظام لانتزاع الاعتراف به منها بالضغط، بعدما كان الحريري تلقف المبادرة الروسية لإعادة النازحين لتجنب التطبيع مع النظام. كل فريق يسعى لاقتناص اللحظة، و «حزب الله» ودمشق يسعيان لاقتناص اللحظة الجديدة للحصول على التطبيع.

17.آب.2018 أخبار سورية

تعهدت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل، أمس الخميس، بتكثيف وتسريع وتيرة ترحيل طالبي اللجوء المرفوضين.

يأتي ذلك بعد أن طالبها مئات من المتظاهرين من اليمين المتطرف بالاستقالة بسبب سياساتها المتعلقة بالهجرة.

وردد المحتجون هتافات تطالب ميركل بالرحيل وشعارات أخرى مناهضة للمستشارة الألمانية لدى وصولها إلى مدينة دريسدن في ولاية ساكسونيا للقاء نواب محليين من حزب الاتحاد الديمقراطي المسيحي الذي تنتمي له.

وقالت المستشارة الألمانية، بعد لقائها النواب "أوضحت أن لدينا وضعاً الآن لم تحل فيه كل المشكلات خاصة فيما يتعلق بعمليات الترحيل التي تظل مشكلة كبيرة".

وأضافت، في مؤتمر صحفي "الحكومة الاتحادية ستتولى مزيدا من المسؤوليات في هذا الشأن خاصة من خلال المساعدة على إصدار الوثائق المطلوبة".

وقالت ميركل إنها تدرك أن قرارها المتعلق باللاجئين أقلق الناخبين وأثار مخاوف بشأن قدرة الدولة على التصرف في الأمر وعدم خروجه عن السيطرة.

وفي السياق نفسه قالت مجلة دير شبيغل اليوم الجمعة إن الحكومة رحّلت 5 طالبي لجوء بشكل "غير قانوني" منذ بداية 2018، فضلاً عن عمليتي ترحيل أخرى يتم النظر فيهما، ولم يُتخذ قرار بشأنهما بعد.

واستندت المجلة إلى بيان لوزارة الداخلية ردت فيه على سؤال من النائبة من حزب الخضر، أوضح أن آخر هذه الحالات التي حدثت كان ترحيل أحد اللاجئين إلى أفغانستان في 8 آب الجاري.

وأضافت المجلة الألمانية أن الذين تم ترحيلهم هذا العام أتوا من نيجيريا وأفغانستان والمغرب وزيمبابوي وكوسوفو وتونس والصين.

وحسب إحصاءات الحكومة الألمانية دخل البلاد فإن نحو مليون طالب لجوء منذ عام 2015 معظمهم من سوريا والعراق وأفغانستان، مروا عبر دول أوروبية للوصول إلى ألمانيا.

وتفيد الإحصائيات الرسمية الألمانية بأن 650 ألف لاجئ سوري دخلوا الأراضي الألمانية خلال موجات لجوء كان آخرها العام الماضي 2017 قبل إغلاق بعض الدول حدودها البرية وتشديد قوانين اللجوء لديها.

17.آب.2018 أخبار سورية

سربت حسابات مقربة من "هيئة تحرير الشام" قراراً داخلياً لقطاع حماة في الهيئة، يقضي بحل "مجالس الشورى" التابعة للهيئة في ريف حماة، في خطوة لم تعرف أسبابها وهدف الهيئة من وراء هذا القرار.

واعتبر القرار الصادر أن حل المجالس جاء بسبب تعارض عمل "مجالس الشورى" مع المجالس المحلية، لافتاً "القرار" إلى اعتبار المجالس المحلية حسب تصنيفها (مجلس مدينة- مجلس بلدة- مجلس بلدية)، السلطة المحلية الوحيدة والممثل الشرعي للناس.

ويتضمن القرار إلغاء العمل بأختام "مجالس الشورى" اعتباراً من تاريخ صدور القرار، وتسليمها للمجالس المحلية التي بدورها تعيدها للجهة التي أصدرتها.

ولطالما صادرت هيئة تحرير الشام سلطة المجالس المحلية المدنية التي تشكلت من قبل الفعاليات المدنية في البلدات والقرى والمدن، وعملت على تقويض سلطتها واحتكار القرار في تلك المناطق عبر "مجالس الشوري" التي شكلتها من شخصيات محسوبة عليها وجعلتها السلطة المطلقة.

17.آب.2018 أخبار سورية

قال مسؤول بوزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الجمعة، إنه لن يتم تقديم أي تمويل دولي لإعادة إعمار سوريا قبل بدء عملية سياسية “جادة ولا رجعة فيها” بقيادة الأمم المتحدة.

وأعلنت الوزارة أيضا أنه تم تعيين سفير الولايات المتحدة السابق لدى العراق، جيم جيفري، مستشارا خاصا لوزير الخارجية، مايك بومبيو، معنيا بالإشراف على المحادثات بخصوص انتقال سياسي في سوريا.

وأعلنت واشنطن، الجمعة، أنها ستعلّق صرف مبلغ 230 مليون دولار مخصصة لبرامج تحقيق الاستقرار في سوريا، مشيرة الى زيادة في المساعدات التي تعهد بها شركاء آخرون في التحالف الذي يحارب تنظيم “الدولة” هناك.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نويرت إن وزير الخارجية مايك بومبيو “أعاد توجيه” الأموال التي كانت قد وضعت جانبا لمساعدة المناطق التي تم تحريرها واستعادتها من سيطرة تنظيم “الدولة” بعد أن التزم الشركاء في التحالف بتخصيص 300 مليون دولار من أموالهم.

وأضافت أن القرار اتخذ بالاستناد إلى التعهدات المالية الإضافية لهؤلاء الشركاء و”المساهمات العسكرية والمالية الكبيرة التي قدمتها الولايات المتحدة حتى الآن”.

وأشارت أيضا إلى دعوة الرئيس دونالد ترامب الحلفاء والشركاء في سوريا لـ”زيادة تشارك الأعباء”.

وأكدت أن “هذا القرار لا يمثل أي تقليل من التزام الولايات المتحدة بأهدافنا الاستراتيجية في سوريا”.

وقالت “أوضح الرئيس أننا على استعداد للبقاء في سوريا حتى الهزيمة النهائية لتنظيم الدولة، وسنبقى مركزين على ضمان انسحاب القوات الإيرانية ووكلائهم”.

وأمس الخميس، رحبت واشنطن بمساهمة السعودية بمبلغ 100 مليون دولار للمساعدة في إعادة الاستقرار إلى أجزاء من سوريا لم تعد خاضعة لسيطرة تنظيم “الدولة”.

وقالت وزارة الخارجية، في بيان، “هذه المساهمة المهمة ضرورية لإعادة الاستقرار وجهود التعافي المبكرة في وقت مهم في الحملة”.

وأضافت أن الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم تقلصت إلى ألف كيلومتر مربع في سوريا وأن نحو 150 ألف شخص عادوا إلى مدينة الرقة بعد أن فر منها التنظيم المتشدد.

17.آب.2018 أخبار سورية

قالت المستشارة الألمانية أنغيلا مركل اليوم (الجمعة) إنها تتوقع محادثات صعبة حول سورية وأوكرانيا خصوصاً، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين المنتظر وصوله السبت إلى ألمانيا.


وقالت في مؤتمر صحافي في برلين لمناسبة زيارة رئيس وزراء مونتينيغرو دوسكو ماركوفيتش: «سيكون هناك جدل، وبالتأكيد، ستكون هناك أيضاً نقاط يمكننا التفكير في طريقة كيفية دفعها في التعاون الثنائي أو الدولي وتحسينه».

وأضافت أن «عدد المشكلات التي تقلقنا، من أوكرانيا إلى سورية مروراً بمسألة التعاون، بما في ذلك التعاون الإقتصادي، كبير جداً بحيث يمكنها تبرير أن نكون في حوار دائم».

وأوضحت أنه ليس من المتوقع التوصل إلى «أي نتيجة» محددة من اجتماع السبت. وفرنسا وألمانيا هما عرابا عملية السلام في اوكرانيا التي تبدو اليوم في طريق مسدود.

وتتهم كييف والبلدان الغربية روسيا بدعم انفصاليي الشرق الأوكراني عسكريا، إلا أنها تنفي ذلك.

وتضطلع برلين من جهة أخرى بدور ثانوي في التحالف الذي يتدخل في سورية ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» (داعش)، لكنها تقيم علاقات وثيقة مع فاعلين في المنطقة مثل تركيا أو أكراد العراق. وتستضيف أيضا مئات آلاف اللاجئين السوريين.

وتراجعت ميركل الجمعة عن الدعوة إلى قمة حول سورية في تركيا مع بوتين والرئيسين الفرنسي ايمانويل ماكرون والتركي رجب طيب أردوغان. وقالت: «يتعين إعداد ذلك بشكل جيد. لذا، ليس ثمة موعد تم تحديده».

وذكرت تركيا أنها حددت السابع من أيلول (سبتمبر) موعداً للقمة.

ومن المقرر أن تلتقي ميركل وبوتين السبت في قصر ميزبرغ، وهو مقر للحكومة الألمانية يبعد 70 كيلومتراً شمال برلين في الريف. وليس من المقرر صدور أي بيان رسمي بعد اللقاء.